اسال الله لك الهداية الى طريق الحق و الرشاد
ـ [عبدالله الرفاعي] ــــــــ [02 - Jul-2008, صباحًا 02:10] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا اخي المقدادي
كلامك جميل جدا
بارك الله فيك
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [02 - Jul-2008, صباحًا 03:28] ـ
العجب من هؤلاء الأشاعرة الذين يرددون كالببغاوات بعض ما يسمعونه من مشايخهم، ولا يفقهون منه شيئا!!
وأعجب من هذا أنهم يظنون أنهم قد أتوا بالحق المبين عند ذكر هذه الشبهات التي لا تخيل على العقلاء!!
تزعم يا أشعري أن الله كان سابقا على المفعولات، ومع ذلك كان حيا، فيدل هذا على بطلان الكلية المذكورة!
ولا أدري ماذا تستفيد أصلا حتى إن سلمنا لك ذلك؟!!
سنفرض تنزلا أن الله عز وجل كان في الأزل ولا يفعل شيئا، فهل تقول: إنه كان في الأزل قادرا على الفعل؟
إن قلت: كان قادرا، فقد سقط كلامك كله، وبطل ما تحاول أن تشغب به!!
وإن قلت: لم يكن قادرا، فقد وصفت الرب عز وجل بالعجز، تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا!!
وحتى إن سلمنا لك تنزلا أنه كان عاجزا عن الفعل في الأزل، فمتى صار قادرا بعد ذلك؟!!
وما الذي تغير في الرب - تعالى الله!! - حتى يتحول من عاجز إلى قادر؟!!
وهل استفاد بهذا التحول كمالا لم يكن عنده، أو نقص كمالا كان عنده؟!!
إن قلت ازداد كمالا، فهذا يدل على أنه كان أنقص مما هو عليه، تعالى الله عن قولكم!
وإن قلت: نقص عما كان عليه من كمال، فقد ناديت على نفسك بالجهل برب العالمين!
وحتى إن سلمنا لك كل ما سبق، فما الفرق بين الحي والميت عندك إذن!! لا يستقيم لك على قولك فرق بين الحي والميت مطلقا!!
فأقوالكم في أي مسار سرت من أبطل الباطل، وأفسد الفساد!!
ولا يمكن أن تستقيم لكم الاستدلالات على ساق بهذه الأصول الفاسدة، والأضاليل الجاهلة!!
وجه الاستدلال بالآية يا أشعري أن الله عز وجل أثبت لنفسه أنه {فعال لما يريد} ، وهذا وصف بصيغة المبالغة الاسمية غير المقترنة بزمان، أي أنه كان كذلك أزلا وأبدا، لم يتغير عن كماله، ولم يستفد كمالا كان قبله ناقصا، تعالى الله عن قولكم!!
وأنتم تزعمون أنه لم يكن فعالا لما يريد، بل كان عاجزا ممنوعا من الفعل لا يقدر عليه أصلا؛ بدعوى أن هذا يستلزم وجود القديم مع الله!
فتريدون أن تثبتوا انفراد الرب جل وعلا بالقدم، فتقعون في الطعن في الله عز وجل ووصفه بأقبح الصفات!!
فمثلكم كمثل من أراد أن يعالج مريضا فقتله بدعوى أن القتل أسهل عليه!!
ومثلكم كمثل من أراد أن يبني قصرا فهدم مصرا!!
فأضحكتم العقلاء عليكم، وناديتم على أنفسكم بالجهل والسفه والضلال المبين!!
وشجعتم الفلاسفة الضلال على أن يستجروكم إلى معتقداتهم الباطلة، حتى أضلوا منكم جبلا كثيرا وأنتم لا تعقلون!!
وتخنثتم مع المعتزلة فوافقتموهم في أقوالهم في الباطن وإن أنكرتم عليهم في الظاهر، فلا سبيلَ الحق اتبعتم ولا أهل الباطل غلبتم!!
فالله المستعان على هذا البلاء.
والحمد لله رب العالمين.