فهرس الكتاب

الصفحة 9159 من 28557

قلت: أين طلاب العلم اليوم من هذا الأدب الجم الذي يحفظ المرء به قلبه و حسناته، و يبعد عن الكلام في إخوانه، بل - و أحيانًا في أمورٍ يسوغ فيها الخلاف - و بعضهم ما إن يسمع كلمة من داعية أو طالب علم إلا طار بها و حمّلها ما لا تحتمل.

قرأتُ في ترجمة الشيخ محمد محمد المختار الشنقيطي - حفظه الله - و لعلّ كاتب الترجمة أحد أفراد الملتقى:

كان للشيخ مجلسٌ في أحد الأيام، و يأتيه طلاب العلم و يستفيدون من علمه، و في أحد الأيام جاء أحدهم، و أخذ يسب سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -، فغضب الشيخ محمد غضبًا شديدًا و تكلم على الرجل، و طرده من بيته، و قال لا أجلس أنا و من يسب الشيخ ابن باز تحت سقفٍ واحد!!

لله أبوه ..

موقف تربوي يغني و الله عن التعليق.

يقول الشيخ الفاضل سلمان العودة - حفظه الله:

لماّ توفي الإمام ابن باز - رحمه الله - و كنتُ في السجن قلتُ لأحد الشباب:

ليتني أخرج فأصلي على الشيخ، فقال هذا الشاب - هداه الله: لو كنتُ خارج السجن ما صليتُ عليه!!، قال الشيخ معلقًا: عجيب و الله هذا الأمر شاب لا يعرف أساسيات الدين و أصوله يتكلم عن إمام علم، لربما لم يحفظ هذا الشاب جزء عمّ، و يتكلم عن الإمام ابن باز!!. ا. هـ بمعناه

و أقول: ينبغي لطالب العلم أن يتنبّه إلى أن ازدياده من العلم ينبغي أن يكسبه التقوى و العمل الصالح و الخشية، لا أن يكون ذلك مجرّئًا له على التطاول على أعراض المسلمين فضلًا عن العلماء.

وقفة: إذا رأيتَ من طالب علم أو من أي مسلمٍ خطًا فالمنهج الحق هو النصح له، فإن عجَزتَ فعليك بإيصال النصيحة إلى شخصٍ مقرب من المنصوح، و تكون أديت الذي عليك، شخصٌ واحدٌ فقط، و عليه فما يزعمه كثير من الناس عند غيبة المسلمين بأنه من النصح،و إذا رأى خطأ من أحد تكلم به في كل مجلس، يقال له: لو كنتَ صادقًا مريدًا للإصلاح لأتيت البيوت من أبوابها، و لكلّمته بنفسك، أو طرحتَ ذلك على من يقبل منه المنصوح.

و مع هذا أعوذ بالله أن أتهم هذا الرجل في نفسي بشيء، و لكن مشهد آلمني، فاسمحوا لي أن أشرككم هذه المرة آلامي.

هذه كتابة مبعثرة، لم أشأ أن أبالغ في تنميقها و ترتيبها، و أسأل الله أن تكون من القلب إلى القلب ..

إخواني ..

الله .. الله .. في قلوبنا ..

لنشتغل بعيوبنا عن عيوب الناس ..

تعليقك ..

جزاك الله خيرا و بارك فيك

فليحفظك الله يا أخي.

ـ [مهدي صالح] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 11:50] ـ

صدقتَ أخي، نفع الله بك

ـ [السلمي] ــــــــ [10 - Jul-2008, صباحًا 08:43] ـ

الإخوة

أشرف = أبو مارية = خلوصي = مهدي

بارك الله فيكم و جزاكم خيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت