(1) تسميته اتباع نصوص الكتاب والسنة وعدم الخروج عنها وثنية: ( .. .أن الوثنية ليست عبادة الأصنام فقط، ولكن وثنية هذا الزمان صارت تتمثل في عبادة القوالب والرموز، وفي عبادة النصوص والطقوس) [مجلة العدد (235) 1978م] .
(2) ويقول عن الجهاد: (( ومنذ البداية سلح الله المسلمين بالكلمة، وكان أول ما أنزله الله على نبيه هو:(اقرأ وليس اضرب) ، أو (ابطش) ، فكان كتاب المسلمين هو القرآن الكريم فإن القتال في التصور الإسلامي ينبغي أن يظل منعطفًا يُكره إليه المسلمون أو نوعًا من (الهبوط الاضطراري) الذي يعترض المسار الطبيعي لرحلة التبليغ الإسلامي )) [مواطنون لا ذميون:236] .
.موقع عمرو خالد يُعرض فيه ما يسمى (الكاركتير) أو الرسوم الساخرة المرسومة باليد، ومعلوم إجماع أهل العلم على تحريم هذا النوع من التصوير، و فيه رسوم يظهرون فيها صورة إبليس مرسومة وهو يُغري أحد الفتيات بخلع حجابها، وكُل ذلك من باب مصلحة الدعوة!!! فياليت شعري متى ظهر لهم إبليس حتى تمكنوا من رسم صورته، وكيف يقبل الداعية الكبير أن يضمه هذا الموقع مع مثل هذا المنكر العظيم *؟ *
.عمرو خالد ينتهج نهج الإخوان في الدعوة، ومعلوم منهج هذه الفرقة المنحرف، الذي قال عنه الإمام بن باز - رحمه الله: (( حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله و إنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة، ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة.
فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور، والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل، بمعنى لا إله إلا الله، التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة: تتبع السنة، والعناية بالحديث الشريف، وماكان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم )) [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - للعلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله - جمع د. محمد بن سعد الشويعر. دار القاسم 8/ 41 - 42. هذه الفتاوى بتاريخ 23/ 2/1416 هـ] .
قلت: إذا كان هذا الكلام في أناس كحسن البنا و الهضيبي وغيرهم من كبار الإخوان، فمن العجب أن يمكن لمن هو دون هؤلاء من التصدي لدعوة الناس، وهو عمرو خالد، الذي لا أشك أن أقل مفاسدها (وليس ذلك بهين) مزاحمة الدعاة الصادقين، وصرف الناس عنهم، وبالتالي صرف الناس عن الإسلام الصحيح، يقول الإمام بن باز - رحمه الله: (( لا شك أن الواجب هو منع دعاة الباطل وهم الذين يضايقون أهل العلم والخير، وربما جر ذلك إلى منعهم من المساجد بأسباب دعاة الباطل فيمنع غيرهم بأسبابهم، فإذا منع أهل الباطل استقام الطريق واتسع المجال لدعاة الحق.
فالواجب على ولاة الأمور أن يأخذوا على يد أهل الباطل، وأن يمنعوهم من نشر باطلهم بكل وسيلة من الوسائل الشرعية سواء كان صاحب الباطل شيوعيًا أو وثنيًا أو نصرانيًا أو مبتدعًا أو جاهلًا بأحكام الشرع المطهر. فعلى ولاة الأمور من أهل الإسلام أن يمنعوا من ذكرنا من أصحاب الباطل من أن ينشروا باطلهم، وعليهم أن يعينوا دعاة الحق الذين يدعون الناس إلى كتاب ربهم وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ويبصرونهم بما أوجبه الله عليهم وما حرم عليهم عن علم وبصيرة، ويوضحون لهم حق الله وحق عباده وحق ولاة الأمور وحق كل مسلم على أخيه، هؤلاء هم الذين يعانون، ومن حاد عن الطريق ودعا إلى غير الشرع فهو الذي يمنع أينما كان )) [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - للعلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله
(يُتْبَعُ)