فهرس الكتاب

الصفحة 9422 من 28557

ويمضي د. أبو السبح قائلا: عندما أدرك أعداؤنا ذلك حاولوا أن ينفخوا في النار وكبروا المسألة، وانبرت بعض الأقلام المسمومة التي تبالغ فيما صرح به الوزير، وأنه كذا وكذا، لدرجة أنهم لعبوا على وتر إيقاع الفتنة بيننا وبين بعض الأشقاء العرب عندما تحدثنا عن الأفلام التي تعرض الرقص الشرقي وهز البطن، ودبجت أفلام ومقالات، قابلناها بكثير من الصبر وأعرضنا عنها. لا نرد عليها حتى لا نجعل المسألة بين أخذ ورد وموضوع للجدل، فانطفأت تلك الفتنة، وأغمد هؤلاء أقلامهم، ولدي ملف كامل عنها، يحوي أقلاما مهاجرة إلى بريطانيا كانت تهاجمني، ولكن لا نقول إلا"إنا لله وإنا اليه راجعون".

معرض دولي للكتاب

وعن نشر الكتب في مناطق السلطة الفلسطينية قال: نحن والحمد لله مزمعون على أن نقيم معرضا للكتاب الدولي سنستقدم إليه الكثير من دور النشر، واتصلت بالأستاذ عبد الرحمن الأبنودي (الشاعر المصري المعروف) واتصلت بالأخ الفنان (المصري) إيمان البحر درويش وغيرهما من المثقفين والأدباء والشيوخ، بعضهم استجاب حتى الآن وبعضهم لم يستجب نظرا لوجود العلم الاسرائيلي على المعابر.

وقال د. عطاالله: نحن منفتحون، وما يستحق أن يفلتر (ينقى) لا نتوانى معه عن ذلك. ونضرب هنا مثالا بكتاب In Bed with Madonna ( مع مادونا في الفراش) وهو كتاب عن المطربة مادونا مرفوض حتى الصين، وقد قرأت عنه تحقيقا كاملا في صحف محلية وعربية ولم أقرأ الكتاب نفسه ولم أره، لكنهم زعموا أنني قلت عنه كذا وفعلت بشأنه كذا، وهذا أمر أعرضت عن الرد عليه أيضا. وأضاف: هذا الكتاب لم يأت إلى الأراضي الفلسطينية، وفي حالة مجيئه سنمنعه مهما كانت النتائج.

وتحدث الوزير عن الكتابات المنتقدة والسخافات التحليلية التي تقابل بها تصريحاته عن رفض مشاهد بعض المطربات اللاتي يغنين بأجسادهن. وقال عن ذلك: صدقني .. أنا لا أرى تلك المشاهد ولكنني أقرأ عنها في الصحف.

وأشار إلى أن"الصين قامت بفلترة كتاب (مع مادونا في الفراش) ، وأنا حاليا في زيارة لهذا البلد. لقد قامت بانتزاع بعض الصور وصفحات الكتاب على حد الخبر الذي نشر بشأنه ونقلته بعض وكالات الأنباء".

تأثرت بفيلم"في بيتنا رجل"

يعود أبو السبح لتناول موضوع السينما .. "قلت نريد سينما هادفة وانسانية، ولابد من أن نعمقها. لقد شاهدت في صباي فيلم"في بيتنا رجل"بطولة عمر الشريف وزبيدة ثروت وقصة احسان عبدالقدوس. صدقني لقد شكل هذا الفيلم وجداني أو ساهم في تشكيله. فلو أكثرنا من هذه الأمور ونحن في معركة مستمرة مع الإسرائيليين لاستطعنا أن نتصدى للقيم الثقافية التي يروجونها، فمثلا صوروا في فيلم (21 ساعة في ميونيخ) الشعب الفلسطيني بأنه ارهابي وغير ذلك من الصفات، فتعاطف العالم معهم وذرفت الدموع عندموا رأوا مشهد الرياضيين وهم يقتلون. لو سوقنا للقضية الفلسطينية بهذا المنهج فسنكسب كثيرا ان شاء الله".

لا نملك حقوق مراقبة الكتب

وردا على ما اذا كانت هناك كتب عربية منعت أو تعرضت للرقابة والحذف قال الوزير الفلسطيني: ليس لدينا حتى الآن حقوق طبع ومراقبة. إننا في بداية الطريق. نحن (حكومة حماس) لم نكمل 80 يوما في الوزارة. لكننا نطبع الكتب التي تشرف على طباعتها وزارة الثقافة تشجيعا لأهلها، نحن مثلا طبعنا كتابا لـ (سرائيل شاحت) وهو رجل يساري يحلل القضية الاسرائيلية والاحتلال من منظور يدين هذا الاحتلال، وهذا هو النمط الذي نسير عليه.

لم نمنع حضور فنانين مصريين

وعما إذا كانت حكومة حماس منعت فنانين مصريين من إحياء حفلات غنائية في غزة خلال هذا الصيف رد أبو السبح: حماس لم تمنع أحدا أبدا. هذا الكلام كان قبل الانتفاضة الأولى، يعني قبل 1987 ولم تكن حماس في الصورة ولم تكن قد ولدت بهذا الاسم على الاطلاق. حينئذ جاء المطرب مصطفى قمر وجاءت المطربة أنوشكا وغيرهما. لم تكن حماس تحمل عصا وتمنعهم، ولكن الذي حصل أن الشارع الغزي أو الفلسطيني، يمثل شعبا فقيرا تحت الاحتلال وبالتالي اندفع الناس بفقرهم وعوزهم الى هذا الشئ الجديد الذي جاءهم، فتشاجروا أثناء الزحام على شبابيك التذاكر كما يحدث في كل دول العالم، فقدرت المسألة على غير حقيقتها. لو اتصلت بمصطفى قمر سيجيبك بأنه لم يؤذ من أحد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت