فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- (حكومتنا الراشدة) : هل السماح للمؤسسات الفاسدة المفسدة و الضالة المضلة والتي تسرح وتمرح في قطاعنا الحبيب من المنكرات الواجب تغييرها؟ وهل يندرج ذلك تحت عقيدة الولاء والبراء كما هو الحال في مسألة قص الشعر؟!!!
_ (حكومتنا الراشدة) : هل السماح للمخيمات الصيفية التي تشرف عليها وكالة الغوث , ومن ورائها منظمات كافرة فاجرة , من المنكرات الواجب تغييرها , وهل تندرج عندكم تحت عقيدة الولاء والبراء كما هو الحال في مسألة قص الشعر أو إطلاقه؟!!!
- (حكومتنا الراشدة) : وهل محلات الإنترنت الهابطة والمطاعم الساقطة المسقطة , والمتنزهات المختلطة , وإدخال الدخان والسماح ببيعه حتى أمام المساجد , وأخذ الضرائب علي إدخاله , وحماية الأعراس الماجنة , والبحث عمن أفسد هذه الأعراس , بغية سجنه ومعاقبته , ومنع الدورات العلمية في المساجد , والسكوت عن العملاء والجواسيس , واتهام من يلاحقهم بأنه يهدد السلم الأهلي , ومظاهر الظلم والواسطة التي أصبحت أكثر من أن تعد , والطعن في أهل التوحيد والجهاد , واعتقال بعض شباب المنهج السلفي , وجمع معلومات عن كل شاب ينتمي إلى هذا المنهج ومراقبته وكتابة التقارير عنه , والسكوت عن الدعوة لمنهج الروافض , والسماح للبعض بأن يعلن تشيعه , وبأن يسب الصحابة , وبأن ينتقي أبوابا من صحيح البخاري ويجمعها في كتاب ويسميها الأحاديث الموضوعة , كل هذا وغيره , هل تعتبرونه من المنكرات , وهل يندرج في قاموسكم تحت عقيدة الولاء والبراء كما هي مسألة قص الشعر؟!!! , حقا لا أملك إلا أن أقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.
-أحبتي في الله: وليس معنا ما قلنا أننا نهضم ونلغي الأعمال الخيرة التي قامت بها (الحكومة الراشدة) ولكن أعمال الخير التي قاموا ولا يزالون يقومون بها لا تبرر هذا الكم الكبير من المعاصي والكبائر والأخطاء الكبيرة التي قاموا ولا يزالون يقومون بها , وما حصل في تاريخ العقلاء أن تبرر الأخطاء الكثيرة الخطيرة بحجة أن من عملها يعمل أعمالا خيرة , والأمر كما يقول أهلنا في القطاع:"الصح صح والغلط غلط"
-أحبتي في الله: اعلموا أن طريق الابتلاءات والمضايقات من أوضح الأدلة على صحة المسار الذي تسيرون فيه , وأنه هو ذات الطريق الذي يرضي الله تعالى , يدل على هذا الفهم الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث عائشة:"أن ورقة بن نوفل قال للرسول صلى الله عليه وسلم:"ما جاء رجل بمثل ما جئت به إلا عودي"."
-فالصبر الصبر يا إخوة التوحيد , حتى يأتي الله بأمره , فالصبر مفتاح الفرج , وهو دواء الدهر بما فيه من مصاعب ومتاعب ومشاق , وفي الصبر عظيم الأجر من الله تعالى , قال الله تعالى:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
-أحبتي في الله: لا تضعفوا أمام هذه المضايقات , واستمروا في متابعتكم وتشبهكم بالمجاهدين - قولا وعملا - فإن تشبهكم بالكرام يغيظ أعداء الله ويغيظ كل مبتدع , وفي إغاظة هؤلاء الأجر من الله , وإياكم ان تنسوا أن الأجر على قدر المشقة , وكما قال الرسول لعائشة -رضي الله عنها وأرضاها - أجرك على قدر نصبك , قال الله الكريم العظيم:"مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ"
- (حكومتنا الراشدة) : في النهاية أوجه لي ولكم ولكل إنسان هذا النداء العمري الرائق الرقراق والذي أخرجه أحمد في مسنده , أن الفاروق عمربن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- قال:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم واستعدوا ليوم العرض الأكبر عند من لا تخفى عليه خافية"قال الله تعالى:"يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية".
- (حكومتنا الراشدة) : أذكركم بقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"
- (حكومتنا الراشدة) : أذكركم بقوله تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"اسمعوا جيدا قول ربكم وركزوا فيه"َولِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"قبل أن تندموا ولات حين مندم."
- (حكومتنا الراشدة) : أذكركم بقوله تعالى:"وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"وقوله سبحانه:"فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ"
-إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , ما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء, إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا , وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن بثبتني على الحق إلى ان ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم:ابو يونس العباسي
مدينة العزة غزة
رجب 1429ه
(يُتْبَعُ)