فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والإخوان"أصحاب ذاكرة مثقوبة، وسطحيون في السياسة": فهم قد نسوا الكلام الذي كانوا يقولونه، ليس منذ قرن، عن النظام السوري، نسوا الذي فعله النظام بهم، لا بغيرهم، نسوا الذي فعله في لبنان؛ في تل الزعتر، تلك المجزرة التي قال عنها أحدهم يومها:"أيها النسيان إنك تليق بكل الأسماء لكنك لن تكون تل الزعتر". كل نظام، كل أحد يستطيع أن"يسرح"بالإخوان، فقط يقول لهم: أنا ضد أمريكا واليهود، أنا جبهة صمود، أنا أريد تحرير فلسطين. حتى لو كانت كل ما في الأرض من مخارز تقلع عين كل من يصدق هذا الكلام. عجيب! فكيف يصدق الإخوان هذا؟! لأنهم سطحيون، أغرار، مساكين! يتبعون كل ناعق، ولا يردون يد لامس، كل من يفهم الإخوان يستطيع بقليل من الجهد أن يخترع لهم دروبًا وهمية ليتبعوها، فتتوه فيها كل جهود التغيير التي بنوها وضحوا من أجلها! إنهم يخربون من أجل أوهام يظنُّونها مصالح! ولم أر إلى الآن قومًا يعملون من خلال خطة العدو كالإخوان. فهم أولى بأن يكونوا من عوام العوام، لا من صفوة الصفوة، وطليعة الأمة.
ولماذا يصدق ـ مرة أخرى ـ الإخوان هذا الهراء؟! لأنهم بلا منهج واضح، أو برنامج محدد، فالأمر بالنسبة لهم أنف، يعني مستأنف يشتغلون أولًا بأول، وأتحدى أن تسأل خمسة من الإخوان عن منهجهم في العمل والتغيير، فتحصل على إجابة واحدة! بل ستسمع خمس إجابات منوعة؛ من الصقور إلى الحمائم وما بينهما مما يطير بجناحيه!
أتذكرون عجل بني إسرائيل الذهبي؟ لا تظنوا أنه أمر مقتصر على بني إسرائيل، إذ كل قوم لهم عجلهم، وأحيانًا يكونون هم العجل نفسه!! والإخوان لهم عجلهم الذهبي: إنه الفتنة المختبئة وراء اختيارات سياسية متوهمة، إنه الباطل المستند إلى شيء من الحق! إنه وهم العمل من أجل فلسطين، مع أعداء فلسطين، ولو على حساب دماء المظلومين المسجونين لأنهم يريدون تحرير فلسطين! فأي تناقض هذا؟!
إنهم يراهنون على سوريا على قاعدة الستينيات: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة! تلك القاعدة التي كلفت الأمة الدماء والأموال والكرامة، مِن أجل مَن؟ من أجل فلسطين ... واليوم قد ثبت للجميع ـ ما عدا الإخوان ـ أن هذه القاعدة غير قادرة على تحرير فلسطين، لأنها لا يمكن أن تتحرر بأيدي قتلة الشعوب، ولا بأيدي الشعوب المسحوقة. فما لم تعد كرامة الإنسان إليه فهو لن يستطيع أن يحرر شبرًا، فضلًا عن أن يحرر فلسطين. ألم يقلها عنترة عندما قيل له: كِرَّ يا عنترة. فقال: إنَّ العبد لا يُحسن الكرَّ، بل يُحسن الحلب والصرَّ. فقيل له: كِرَّ وأنت حر. .
واختم بأنني لست مستغربًا من المجزرة نفسها، وإن كنت متألمًا، لكنني متعجب مقهور ممن ينبغي أن تكون الجماعة الأم، والجماعة الرائدة، والأخ الأكبر ... كيف يصمتون على مثلها! في حين أنهم يثورون على أقل منها. أهو تجزيء الظلم والاستبداد، وهل يتجزءان؟! لقد اثبت الإخوان بعد هذا بأنهم جماعة لها حق الوجود لا شك في ذلك، لكنها فقدت حق الريادة، وحق القيادة، وحق الأمومة إذ الأمومة موقف. وأنهم كغيرهم ليسوا أمناء على قيادة الأمة. إن مثل هذه الأحداث التي تقع في الساحة الإسلامية تدل بما لا يترك مجالًا للشك بأن مشكلة الأمة ليست بعودة الأمة إلى دينها، بل هناك خطوة مهمة قبل ذلك: وهي عودة الأمة إلى إنسانيتها، لتأهيلها للعودة إلى الإسلام.
رهان الإخوان خطأ وخطيئة، والرهان على الإخوان خطيئة وخطيئة. فالخوف الآن من الإخوان لا عليهم.
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [15 - Jul-2008, مساء 12:48] ـ
إنهم كالحنابلة في المذاهب، وكحركة فتح في التنظيمات، عشرات الأقوال وعشرات الجيوب!
أهذا انتقاص للحنابلة رحمهم الله تعالى ورضي عن إمامهم؟ وكيف يقرن بينهم وبين العالمانيين الخونة في فتح؟؟
وكنت أتمنى من الكاتب وفقه الله أن لا يتهم النيات بل ينقد الظاهر فقط دون طعن في النيات، خصوصًا وأن هذه الجريمة لاقت صمتًا مريبًا من الإخوان ومن السلفيين وغيرهم.
فالأزمة أزمتنا جميعًا وتعليق كل فريق الخطأ على صاحبه لن يقدم شيئًا.
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [15 - Jul-2008, مساء 03:38] ـ
نعم أخي الحبيب خالدًا الأستاذ إبراهيم له كتابات كثيرة جيدة ونافعة.
لكن كلمته هذه فيها انتقاص للحنابلة حتى وإن لم يقصد ذلك، كما كان عليه أن لا يتهم المسلمين في نياتهم.
وبالمناسبة حبذا لو وضعتم رابطًا لسلسلته الصوتية التي تراها جيدة.
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [15 - Jul-2008, مساء 07:48] ـ
هذه السلسلة
وسأختصرها كتابة ان شاء الله
وناوى أتابع انتاج الشيخ الصوتى وأختصره كتابة ان شاء الله تعالى
ـ [محمد بن حسين] ــــــــ [16 - Jul-2008, مساء 08:39] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من هو هذا إبراهيم عسعس؟
نريد نبذة عنه بدون تزكية.