فهرس الكتاب

الصفحة 9801 من 28557

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 05:59] ـ

لمن يريد: الجزء الثاني من المقال

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [29 - Jul-2008, مساء 06:00] ـ

السنن الإلهية فيمن ترك تحكيم الشريعة الربانية(2)

أبو يونس العباسي

أحبتي في الله: أترانا عندما يؤخذ علينا الميثاق أن نتعلم الشريعة ونلتزمها ونعلمها ونلزم بها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا , فنتنكب ونتنكص عن هذا الميثاق , ونبيع ديننا بدنيانا , ونحكم ونتحاكم ونتعلم ونعلم ونلتزم ونلزم بالقوانين الوضعية , ما هي سنة الله تعالى في أمثالنا؟!!! .... طبعا لن أجيبكم أنا , بل سيجيبكم مولاى ومولاكم , قال الله تعالى:"فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (المائدة:13) , وإن تعجب فعجبك من مشائخ الأحزاب , وعلماء الطواغيت , الذين خانوا وضيعوا ودلسوا ولبسوا الحق بالباطل , على مثل هؤلاء ينطبق قول رب الأرض والسماء:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ" (آل عمران:187) .

-أحبتي في الله: وأنا أتفكر فيما أعلم وتعلمون , أغفت عيني إغفاءة , ورأيتني أتوجه إلى رجال يقال عنهم: أنهم من أهل العلم , ولكني ما رأيت ذلك باديا عليهم , وكانوا يمسكون في أيديهم كتابا رقم عليه:"القانون الأساسي الفلسطيني", فما وجدتني إلا وانا أصرخ في وجوههم قائلا:"يا هؤلاء: لاأمن ولاأمان وأنتم تحكمون وتتحاكمون إلى شريعة الشيطان؟ .... انتبهت عند ذلك وظللت أردد: لا أمن ولا أمان ونحن نطبق شريعة الشيطان , ثم لاحت على خاطري تلك الآية التي يقول الله فيها:"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" (الأنعام:82) , وما إن انتهيت من تذكر هذه الآية حتى لاح على خاطري قوله تعالى:"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون" (المائدة:45) , ثم قلت: الأمن والأمان فقط لمن لم يلبس إيمانه بظلم , هو فقط لمن لم يلبس إيمانه بترك تحكيم شريعة الرحمن والالتزام والإلزام بتحكيم شريعة الشيطان."

-أحبتي في الله: وقمن بمن ترك تحكيم الشريعة , بل وحكم القوانين الوضعية أن يعاقب في الحياة الدنيا وقبل الآخرة , ولنعي هذه القضية تعالوا لنستمع إلى خطاب الله لرسوله وحبيبه محمد - صلى الله عليه وسلم:"وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ... وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ... إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ..." (الإسراء:,75,74,73) , فانظر يا رحمك الله كيف سمى الله التفريط في الدين فتنة , والله يقول عن الفتنة:"والفتنة أكبر من القتل", وجعل الله من أنواع هذه الفتنة: إبدال أوامر الله بأوامر غيره , وإبدال دينه وشرعه , بدين غيره وبشرع من سواه , ثم أتبع ذلك بذكر الجزاء على هذه الجريمة , والجزاء هو: مضاعفة العقوبة لفاعلي هذه الجريمة في الدنيا والآخرة , انتبهو يا اتباع البرلمانيين الإسلاميين , فضلا عن العلمانيين"عقوبة مضاعفة في الدنيا والآخرة", ثم رد ربنا على من يتحجج بتركه للشريعة بالخوف من العدو الكافر فقال:"وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ... سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا َحْوِيلًا" (الإسراء:77,76) , والمعنى: لا تخافوا ما دام الله معكم , فإن من كان الله معه فمن ضده , ومن كان الله ضده فمن معه , وهنا لا بد من وقفة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت