فهرس الكتاب

الصفحة 9852 من 28557

ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [30 - Nov-2009, مساء 04:30] ـ

هل اجاز الامام احمد التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم

أظن في السؤال خللًا، لأن التوسل بالذات يقتضي وجود صاحب الذات وحياته

ولا أعتقد أن الذين يتوسلون بحق النبي صلى الله عليه وسلم يقال عنهم أنهم يتوسلون بذاته

ـ [أبو عبد الله عادل السلفي] ــــــــ [01 - Dec-2009, صباحًا 07:57] ـ

قال ابن عثيمين في الفتاوى:

أما التوسل الممنوع فهو: أن يتوسل الإنسان بالمخلوق فإن هذا لا يجوز فإن التوسل بالمخلوق حرام, يعني لا بدعائه ولكن بذاته مثل أن تقول (( اللهم إني أسألك بمحمد, صلى الله عليه و سلم , كذا و كذا ) )فإن هذا لا يجوز.

و كذلك لو سألت بجاه الرسول , صلى الله عليه و سلم, فإن هذا لا يجوز لأن هذا السبب لم يجعله الله ولا رسوله سببا.

[فتوى ابن عثيمين فتوى رقم 381 جزء الثاني ص 355]

و قال ابن باز في فتاويه:

ما حكم التوسل بسيد الأنبياء؟ وهل هناك أدلة على تحريمه؟

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فيه تفصيل، فإن كان ذلك باتباعه ومحبته وطاعة أوامره وترك نواهيه والإخلاص لله في العبادة فهذا هو الإسلام، وهو دين الله الذي بعث به أنبياءه، وهو الواجب على كل مكلف .. وهو الوسيلة للسعادة في الدنيا والآخرة، أما التوسل بدعائه والاستغاثة به وطلبه النصر على الأعداء والشفاء للمرضى - فهذا هو الشرك الأكبر، وهو دين أبي جهل وأشباهه من عبدة الأوثان، وهكذا فُعل ذلك مع غيره من الأنبياء والأولياء أو الجن أو الملائكة أو الأشجار أو الأحجار أو الأصنام. وهناك نوع ثالث يسمى التوسل وهو التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بحقه أو بذاته مثل أن يقول الإنسان: أسألك يا الله بنبيك أو جاه نبيك أو حق نبيك أو جاه الأنبياء أو حق الأنبياء أو جاه الأولياء والصالحين وأمثال ذلك فهذا بدعة ومن وسائل الشرك، ولا يجوز فعله معه صلى الله عليه وسلم ولا مع غيره؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يشرع ذلك، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر، وأما توسل الأعمى به في حياته صلى الله عليه وسلم فهو توسل به صلى الله عليه وسلم ليدعو له ويشفع له إلى الله في إعادة بصره إليه، وليس توسلا بالذات أو الجاه أو الحق كما يعلم ذلك من سياق الحديث وكما أوضح ذلك علماء السنة في شرح الحديث.

وقد بسط الكلام في ذلك شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في كتبه الكثيرة المفيدة، ومنها كتابه المسمى: القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة، وهو كتاب مفيد جدير بالاطلاع عليه والاستفادة منه.

وهذا الحكم جائز مع غيره صلى الله عليه وسلم من الأحياء كأن تقول لأخيك أو أبيك أو من تظن فيه الخير: ادع الله لي أن يشفيني من مرضي، أو يرد علي بصري، أو يرزقني الذرية الصالحة أو نحو ذلك بإجماع أهل العلم. والله ولي التوفيق.

[فتاوى ابن باز الجزء الخامس الصفحة 322 - 323]

قال الذهبي (ت748هـ) في السير (11/ 212) : قال عبدالله بن أحمد: رأيت أبي أخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها , وأحسب أني رأيته يضعها على عينه , ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به.

ورأيته أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في حُب الماء , ثم شرب فيها , ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه.

قلت (الذهبي) : أين المتنطع المنكر على أحمد , وقد ثبت أن عبدالله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم , ويمس الحجرة النبوية , فقال: لاأرى بذلك بأسًا , أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع.

نقل كلام الذهبي في هذا الموضع لا يليق, لأن هناك فرق بين التبرك بآثار النبي صلى الله عليه و سلم و التوسل بذاته أو جاهه ... فتأمل!!

قال ابن باز في رسالته للشيخ محمد الخرساني:

فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضو ء أو عرق أو شعر ونحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

و السؤال هل أجاز الرسول صلى الله عليه و سلم أن يتوسل به و هل فعله أصحابه؟ مع العلم أن العبادات توقيفية؟!

ـ [الشريف باسم الكتبي] ــــــــ [01 - Dec-2009, مساء 12:52] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت