فهرس الكتاب

الصفحة 9955 من 28557

المعتدون الارهابيون الذين يريدون اخضاع الصبن بل أن بعض الدول الاسلامية صوتت مرات عديدة في الامم

المتحدة ضد فكرة ادانة الصين لارتكابها اعمالا تعد جرائم في حق الانسانية وتبجحوا بأن الصين ليس فيها اي

انتهاك لحقوق الاسلام ولكن الحقيقة الاكبر من كل اؤلئك تظل موجودة بوجود التركستان الشرقية وهي تئن تحت

العذاب والتعذيب وشعبها يلاقي صنوف العذاب ويناشد اخوته في الاسلام دون جدوى فلا صلاح الدين ليعيد

القدس الى المسلمين ولا غيره ليسمع صوت التركستاني الحزين الذي يبكي على الاسلام قبل بكائه على نفسه

لقد عزلت الصين القضية التركستانية واماتت المحاولات الاولى لاحيائها والتي كانت تتمثل في بعض

المؤتمرات الاسلامية النادرة التي سمت القضية باسمها ووضعت اليد على جراحها ثم ما لبثت ان خفتت الاصوات

واصبحت ذكرى اشد على التركستاني وقعا واكثر احباطا له فلم تعد مؤتمرات المسلمين التي تعقدها منظمة

الدول الاسلامية تعترف بشعب اسمه شعب التركستان الشرقية بل انها الان على قناعة أن الصين دولة صديقة لا

ينبغي اغضابها

حتى بترول التركستان الشرقية المعروف باحتياطياته الضخمة جدا اصبح السلعة المفضلة لدى بعض الدول

الاسلامية سلعة لا يهم انها مسروقة من مسلمي التركستان الشرقية فالاهم انها سلعة مناسبة لاوضاع البعض من

قادة الدول الاسلامية وتخدم طموحاتهم واغراضهم السياسية الانية وبالطبع فان المنهوب من ثروات

التركستانيين الشرقيين لا يقتصر على البترول فهذه الارض غنية بكل انواع المعادن وتربتها الذهبية سلة

خبز نادرة المثال فان الاقتصاد الصيني الذي يغازله بعض قادة المسلمين يقوم على نهب هذه الثروات جميعها

والبعض من قادة المسلمين لا يجد غضاضة من التعامل التجاري مع الصين حتى لو كانت تجارتها تقوم اساسا على

نهب المسلمين الأويغور في التركستان الشرقية فالمسألة اليوم هي نفسي نفسي وليس لحديث من يهمه أمر

المسلمين فليس منهم

إن المأسي الرهيبة التي يعاني منها الأويغور لا تتوقف عند اغتصاب ارض وامتهان كرامتهم واذلال عقيدتهم بل

أن البيئة التركستانية الطبيعية اصبحت ملوثة بالتجارب النووية التي تجريها الصين بعيدا عنها(الف

وخمسمائة كلم بعيدا عن بكين العاصمة)لكي يعاني منها التركستانيون الشرقيون فقط فتحدث بينهم الاصابات c

الرهيبة التي تسببها الاشعاعات النووية القاتلة ومما يدعوا للحزن عند التركستاني الشرقي أن دعاة

الحفاظ على البيئة العالمية من المسلمين في كثير من الدول الاسلامية لا يجرئون على تناول هذه المنطقة

المنكوبة بيئتها وايضا حتى لا تغضب الصين عليهم وليذهب مسلموا تركستان الى الجحيم

لقد وقع في يد التركستانيين الشرقيين في المهجر الكثير من الاطالس والمعاجم العربية والاسلامية التي

تصنف الدول الاسلامية فلم يتجرأ أحد منها على تسمية التركستان الشرقية باسمها واعتبر الغالبية من

مؤلفيها المسلمين أنه لا وجود لارض اسمها التركستان الشرقية على الاطلاق

وأكثر الذين يتحدثون عن مسلمي الصين يتجاهلون مسلمي التركستان الشرقية خوفا ايضا من إغضاب الصين

فلماذا يغامرون بإغضاب دولة كبرى كالصين من أجل حفنة صغيرة من المسلمين الضعاف المساكين الذين ليس

بوسعهم تماما رد أي جميل يقدم اليهم

فلتقاسي أويغورستان وحدها وليظل قادة المسلمين خائفين محافظين على ودهم وصداقتهم للصين ولتحيا

المصالح في غابة الانسان الكبرى في القرن الجديد

وكنا قد اعتزمنا هنا سرد تاريخ حافل من المقاومة الباسلة للشعب التركستاني في هذه الايام ولكننا

تراجعنا عن ذلك لأن المسلمين في واد ونحن في واد اخر ويمكن أن يساهم بعض قادة المسلمين في اطلاق تهمة العمل

على التحريض للارهاب علينا فقد تعهد بذلك رئيس جمهورية باكستان مؤخرا ووعد الصين خيرا بأن يعمل على

محاربة الأويغور الارهابيون السفاحين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

صرخة شعب حزين حزين جدا جدا

صرخة مكلومة من شعب مظلوم لا يعرف له ذنبا اقترفه سوى تمسكه بالاسلام

شعب حزين يتساءل في حرقة بالغة هل حقا اخوته في العقيدة من العرب والمسلمين لا يعرفون وطنه الذي كان وطنا كبيرا يملء الاسماع والابصار؟ فلم ينكرونه الان ويشجعون مغتصبيه على الاستمرار في اغتصابه؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت