فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 02:26] ـ
الأخ أبو الفداء
قولي أن الأسباب لا تؤثر بذاتها أي بلا مشيئة الله و إنما الله جعلها مؤثرة، و قد يسلبها التأثير أحيانًا مثل كون النار بردًا و سلامًا على إيراهيم و لا أعني أن الله لم يجعلها مؤثرة دائمًا كما هو قول الأشاعرة و إنما جعلها علامة على حصول المقدور فقط
و لعلي لو قلت لا تؤثر بغير مشيئة الله بدل قولي لا تؤثر بذاتها لم يحصل لبس لكن لم أوفق في التعبير عما أريد، فهي تؤثر لكن بمشيئة الله
علمًا أني أخذت الكلام من الشيخ العز ابن عبد السلام في القواعد الكبرى! لكن مع شرح الشيخ ابن غديان و لم أوفق في التعبير كما أسلفت
و جزاك الله خيرًا على التنبيه
ـ [شرياس] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 03:22] ـ
فلا يصح قول لولا السرعة لما وقع الحادث لأنها لا تؤثر بذاتها و إنما يقال قدر الله و ما شاء فعل و لا مانع من أن يقال أن السرعة كانت من أسباب الحادث
وهل يمنع أن أقول"لولا أنك أسرعت ما قدر الله لك الحادث", أو بمثال آخر قولهم لمن دعى عليه أحد والديه"لولا دعاء والدك عليك لما قدّر الله لك تلك العقوبه".
ـ [شرياس] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 03:28] ـ
أقترح:ترك الكلام في القدر حتى يسلم لكم دينكم فالقدر سر لله في خلقه
لا بد للمسلم أن يعرف كيف يؤمن بالقدر , فكثير من الناس تجهل الايمان الصحيح بالقدر , ويترتب على ذلك عقائد فاسدة وأعمال باطلة , أما الخوض في القدر وهو التوسع الغير مبرر في الكلام عن القدر فهذا لا شك أنه مذموم والأولى تركه.
ـ [شرياس] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 03:37] ـ
وإن الله عز وجل لما قدّر الأقدار وكتبها = كتب معها أسبابها، فلا يقال: لو أني لم أظلم لم تصبني أو لو أني لم أسق السيارة لم يحدث الحادث.
هل تريد أن تقول أن جميع الأقدار جبرية قهرية لا مجال للإنسان أن يختار فيها بمشيئة الله تعالى , مثال على ذلك:
"شاب لديه القدرة الكاملة على الزواج لكنه أعزب ويقول إن العزوبية قدر قهري لا يمكنني الخلاص منه ولو شاء الله لقدر لي أن أتزوج ولنفعني بالأسباب , ولكن لأن الله تعالى قدّر لي أن أبقى عازبًا ولهذا قدّر لي ظروف تجعلني لا أفكر في الزواج"
هل يعتبر هذا الشاب مؤمن إيمان صحيح بالقدر أم أنه يعتقد بعقيدة الجبرية؟
ـ [شرياس] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 03:51] ـ
وبالتالي فلو أن رجلا ابتلي بمرض فصبر عليه واحتسب وصدق في ذلك، فجزاؤه أجر ورفعة في الدرجة عند الله، فكيف تكون هذه عقوبة وقد رفعت درجته؟؟ وقد قال عليه السلام لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه ذنب، أو كما قال عليه السلام! فكفارة الذنب ليست عقوبة، ورفعة الدرجة عند الصبر والاحتساب ليست عقوبة، أما الذي يجزع ولا يصبر فهذا معاقب في الدنيا بهذا البلاء وفي الآخرة كذلك ..
ان الله اذا قضى شيئا سبب له أسبابه، فان أراد نزول البلاء بعبد - سواءا كان ذلك عقوبة أو امتحانا - جمع له الأسباب المفضية اليه عند اجتماعها، علم الانسان بها أو لم يعلم!
وماذا لو جزع عند اول البلاء ثم صبر بعذ ذلك؟
على هذا قد يحتج من عصى الله تعالى ثم عاقبه الله تعالى - قدر يحتج بالقدر- فيقول قدّر الله لي أن أعصيه حتى يعاقبني فماذا أفعل لا مشيئة لي في فعل المعصية.
لا أدري كلامك يا أخ أبو الفداء قريب من كلام الجبرية! وربما أكون قد أسئت فهمك أعذرني.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 03:51] ـ
بل عقيدته في القدر غير صحيحة ولا شك، وجوابه أن يقال له خذ بأسباب الزواج ان كانت في مقدورك، وتوكل على الله، فان شاء الله يسرها لك وتزوجت، والا لم تزل تحاول حتى يقضي الله فيك أمره، ولا يمكنك الجزم بأن الله قد كتب عليك أن تموت بلا زواج - مثلا!! ونحن لا نعلم ما كتب علينا وقدر لنا الا بعد وقوعه، والا فلا زلنا نملك الاختيار فيما نحن فاعلون ولا ندري ما الله فاعل بنا، ولا يجوز لنا الاحتجاج بالقدر على ترك الأخذ بالأسباب أو على الوقوع في المعاصي، لأننا كنا نملك الاختيار فيها ولم يجبرنا أحد على التفريط فيها! والله المستعان.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [09 - Aug-2008, مساء 04:02] ـ
(يُتْبَعُ)