ـ [الشريف ابن الوزير اليماني] ــــــــ [13 - Aug-2008, صباحًا 05:42] ـ
الدعاء على أقسام:
القسم الأول: دعاء عبادة فيطلق الدعاء والمراد به عموم العبادة وهذا لا يصح لغير الله وصرفه لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة، وعليه يقع الوعيد في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} . [سورة النمل الآية: 87] . وقوله تعالى {ولاتدع مع الله إلهًا أخر}
النوع الثاني: دعاء المسألة: وهذا يأتي على ثلاثة صور:
الصورة الأولى: إذا اعتقد أن ما يدعوه متصرف في الكون. فهذا كفر والعياذ بالله فلا متصرف في أمور الكون قليلها وكثيرها دقها وجليلها إلا الله وحده لاشريك له.
الصورة الثانية:إذا سأل بقصد (أي بنية) القربة والعبادة فلا يصح هذا الدعاء إلا لله وحده لا شريك له فمن صرفه لغيره فهو كافر.
الصورة الثالثة: دعاء الداعي غير الله عزوجل فيجوز بشروط وهي:
1ـ أن لايتصور ولا يعتقد فيه إلا أنه سبب فقط لامتصرف ولا موجد ولا مستقل بشيء من الأمور ولا شريك لله في شيء منها.
2ـ أن لا يكون بقصد عبادته لأن العبادة لا تصح ولا تصرف إلا لله تعالى وحده لا شريك له ولما كان دعاء المسألة هو عمل من الأعمال الظاهرة فإن مرده إلى القصد والنية لحديث (( إنما الأعمال بالنيات ) ).
3ـ أن لا يسأله شيئًا مما لايجوز شرعًا كأن يسأله أن يخلق المعدوم،ونحو ذلك مما لايتصور في مخلوق ولا يكون إلا لله وحده،كذلك لا يسأله ماحرمه الله تعالى كقطيعة الرحم ونحوها مما جاء في الشرع بالنهي عنه.
فالناس يدعو بعضهم بعضًا دعاء الطلب لاالعبادة وذلك إما طلب بين متماثلين، أوطلب من الأضعف إلى الأقوى أوطلب من الأعلى للأدنى كالوالد مع ولده. وهذا لا مدخلية للشرك فيه بحال لأنهم لايعتقدون فيهم الندية والشراكة لله تعالى في أفعاله ولا في عبادته.وسبق أن بينت أن الأعمال الظاهرة مردها إلى النية أو القرينة الظاهرة على وجود الكفر {انظر رقم 2 أعلاه} . والناس لا يسألون الأنبياء والأولياء إلا على أن المعطي هو الله وحده والأنبياء والأولياء شفعاء في ذلك فقط وليس لهم من الإيجاد أو الملك شيئا.
أما كونهم يستطيعون أن يشفعوا لهم، أولا يستطيعون كأسباب فقط فهذا أمر أخر لا مدخل للشرك فيه لأنهم لا يتصورون أنهم يملكون الشفاعة استقلالًا أو شراكة وإنما هم يرجون أن يستجيب الله لهم فضلًا منه وتكرمًا على أنبياءه وأولياءه.هذا كل مافي الأمر.فلماذا يطول التناحر بين الأمة على تصورات خاطئة؟!!
و راجع كتاب:"ضوابط التكفير عند أهل السنة و الجماعة"للشيخ القرني ط مؤسسة الرسالة / مبحث"شرك الشفاعة"و فتاوي شيخ الاسلام ابن تيمية {1/ 331ـ330} .
و أصلا هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب صائب في ما ذهب إلبه من ذلك التقسيم ... و لا تقل يا أخي كلام ابن تيمية دليل .. فابن تيمية نحاكم كلامه للسلف فإن وافقه أخذنا به و إلا فلا ...
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [13 - Aug-2008, صباحًا 06:46] ـ
أخي الفاضل
قلت: و لا تقل يا أخي كلام ابن تيمية دليل .. فابن تيمية نحاكم كلامه للسلف فإن وافقه أخذنا به و إلا فلا ...
لا أجعل كلام ابن تيمية دليل بل ما استدل به ابن تيمية من القرآن هو الدليل
و قولك: و أصلا هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب صائب في ما ذهب إلبه من ذلك التقسيم
حسنًا الموضوع هنا ليس هل أصاب، بل الموضوع في الأول يقول ما هو رأيه و كيف كفر حينًا و لم يكفر حينًا آخر فبينت حجته و لم أجعل قوله حجة
أما هل أصاب أو لا فلتفتح لها موضوعًا آخر لو تكرمت حتى لا يلتبس الموضوعين
أما قولك: 1ـ أن لايتصور ولا يعتقد فيه إلا أنه سبب فقط لامتصرف ولا موجد ولا مستقل بشيء من الأمور ولا شريك لله في شيء منها.
هل تعني الحي أو الميت، و إن كنت تعني الميت فكيف يكون الميت سبب
لذلك أرجوك رجاء ما دمت تتكلم في العذر بالجهل عمومًا و ليس عند الشيخ فقط فافتح موضوعًا جديدًا حتى لا يتشعب الموضوع كما قلت أنت يا أخي لأنه فعلًا تشعب بهذه الطريقة و أصبح موضوعين في موضوع، بداية الموضوع في تحرير قول ابن عبد الوهاب فانتهينا من ذلك، ثم صرنا نناقش في موضوع آخر و هو هل أصاب أو لا، ثم اعلم أن أئمة الدعوة نقلوا عن ابن تيمية أن عدم عذر المشرك بالجهل مجمع عليه و ليس فقط قال به بعض السلف و هو الذي يسمى الكافر الجاهل و أنه بذلك يفارق الكافر الجاحد و المعاند فلا يقع هذا مع الجهل، لكن لا أريد أن أخرج عن الموضوع الذي في الأول و هو رأي الشيخ ابن عبد الوهاب، فإذا أردت أن تناقش أصاب أو لا فليكن في موضوع خاص بارك الله فيك
انظر ما نقله الشيخ عبد الله أبا بطين عن ابن تيمية:
(فقد جزم رحمه الله في مواضع كثيرة: بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك, وحكى إجماع المسلمين على ذلك , ولم يستثن الجاهل ونحوه. وقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} .وقال عن المسيح إنه قال: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} .فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط, وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد: فقد شاقَّ الله ورسوله، وخرج عن سبيل المؤمنين. والفقهاء يصدِّرون باب حكم المرتد: بمن أشرك بالله. ولم يقيِّدوا ذلك بالمعاند. وهذا أمر واضح ولله الحمد)
(واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات: أنه لا يكفر الجاهل، وأما في الشرك ونحوه: فلا)
و قال الشيخ عبد الله: والفقهاء رحمهم الله: يذكرون في كتب الفقه حكم المرتد: وأنه المسلم الذي يكفر بعد إسلامه /: نطقا, أو فعلا, أو شكا, أو اعتقادا. وسبب الشك: الجهل.
(يُتْبَعُ)