فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فانظر في أى موضع وضعت قدمك بارك الله فيك، وقرائنك واضحة جلية أنك لاتبتغى وجه الله من هذا العمل (( ولتعرفنهم في لحن القول ) )فهذه الدعايات فلان في المكان الفلانى وفلان وصل للمكان العلانى وفلان قدام إلى ... وسيغادر إلى .. وسبقى إلى ... وسنستضيف فلان في .. فمن أراد العلاج يتصل بـ .. والله إن بعض الذين استضافوا الرقاة في بلدانهم ـ لوجه الله زعم ـ كان بدافع أنه يريده لنفسه ولأهله، هذه كلها قرائن لحصد الأموال وجنيها ن بل لم يدعوا بيت الله الحرام حتى أعلنوا أنهم هناك فلربما يريدها طاعة وزيادة أيمان وكم ريال يدخل الجيب يعوض مصاريف العمرة أو الحج، وأتحدى كل من أعلن أنه لم يطلب مالًا أو على الأقل أعطوه مالًا وقال (لا) إنما هذا لله من باب القربة إليه، بل وصل بالبعض الترحال من بلد إلى بلد والإقامة في غير بلده ليتربح من الناس!!
فالمال وبريقه جعلهم صرعى له، لذا دب بينهم التحاسد والتنافر والبغضاء والتدابر بسبب علو نسبة زبائن ذاك على ذاك.
ثانيًا: طلب الأجرة على العلاج: [/ align]
[ وَيَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ]
[يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ]
[وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ]
هذا حال الأنبياء والرسل في فعل الخيرات ونشر الدعوة ونفع الناس .. فأين أنت منهم؟
قد سُئل «عبدُ الله بن المبارك» عن سَفَلة الناس؟!، فقال: (الذي يأكل بدِينِه!) وأنت تأكل بكلام الله .. فانتبه! ولم يفعل هذا سلفك ولاحتى أبو سعيد الخدرى حجتكم في أخذ المال على الرقية.
طبعًا هم يتعلقوا بكلام لأهل العلم فهم في موضوع المال هم ـ مقلدة ـ أما مواضيع أخرى ـ كالاستعانة ـ فتجدهم مؤصلة فقهاء رغم أن المفتى الذى أفتى بجواز أخذ الأجرة هو نفسه المفتى الذى أفتى بجواز الاستعانة كابن عثيمين رحمه الله، ولن تجد على وجه الأرض لاسلفًا ولاخلفًا من العلماء من يسترزق بالرقية أو يأخذ أجرًا على علاج.
من أقوى حججهم في اشتراط المال أو الجعل أو الإجارة:
في «الصحيحين» عن أبي سعيد الخدري (( (أن رهطًا من أصحاب رسول الله ? انطلقوا في سفْرَةٍ سافروها حتى نزلوا بحيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم، فأبَوْا أن يضيِّفوهم، فلَدُغ سيِّد ذلك الحيِّ، فسعَوْا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم:"لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء".
فأتوْهم فقالوا:"يا أيها الرهط .. إنَّ سَيِّدنا لُدِغ فسعَيْنا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟!".
فقال بعضهم: (نعم، واللهِ إني لَرَاقٍ، ولكن واللهِ لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا) ، فصالحوهم على قطيعٍ من الغَنَم، فانطلق فَجَعَل يتفل ويقرأ: ? الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ? حتى لكأنما نَشِطَ من عِقَال، فانطلق يمشي ما به قَلَبَة، قال: فأوْفوْهُم جُعلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فَقَدِموا على رسولِ الله ? فذكروا له، فقال: (وما يُدريك أنها رُقية!، أصَبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم بسَهم ) ) )
وليس في الحديث مايجعلهم يسرقون الناس تحت ستار الشرع ويأخذون أموالهم بالباطل تحت ستار الرقية والعلاج وذلك لأسباب:
1)أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه رقى كافرًا ولم يرقِ مسلمًا.
2)لم يكن الجعل على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم شىء وارد وإلا لما انتظروا استشارته في قسمة الجعل، ولم يشترطوا جعلًا إلا بعد أن أبوا أن يضيفوهم وهذا واضح جلى في الحديث (نعم، واللهِ إني لَرَاقٍ، ولكن واللهِ لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا) !! وقد ذكر ابن القيم أنهم كفرة وقوم بخل ولؤم!!
(يُتْبَعُ)