فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [22 - Aug-2008, صباحًا 10:05] ـ
اخي الكريم استسمحك في اثارة انتباهك الى ان عنوان موضوعك فيه نوع من الاساءة -على حد فهمي-لشيخ الاسلام رحمه الله ولاخوانك من طلبة العلم ذلك انه عنوان موهم يرسل رسائل سلبية وكانها منافحة خفية عن بعض المتلبسين بالبدع الشركية في زماننا وان كنت اربا باخي ان يكون كذلك وعليه فانااستسمحه في نقل هذا الرد الجميل من الشيخ عبد الغفار محمد في كتابه الماتع رد شبهات (النور) حول كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عسى ان يسهم في تصحيح الصورة ودفع الايهام:
يقول اثابه الله في معرض رده على شبهة بعنوان: الأولياء يدبرون العالم ويتصرفون فيه:
لم يسق المخالف سبب إيراده هذا الكلام، وما وجه إنكاره على السلفيين، ثم هذا الكلام قاله ابن تيمية في سياق كلام طويل لنقاش مسألة مشهورة بين الناس في التفضيل بين الملائكة والناس ولا شأن للتصوف به، وهو قول صحيح لا شبهة فيه في الأولياء الصالحين الأحياء وليس الأموات، كما تعتقد الصوفية في نفع الأولياء الأموات.
كما لم يتعرض المخالف لصفات هؤلاء الذي رزقهم الله هذه الصفات من نفع الخلق وتدبير العالم؟
وما قاله ابن تيمية رحمه الله له لم يكن من عند نفسه أو لكونه صوفيا ذائقا، بل هو من الدين وصريح صحيح نصوص السنة، وفي ذلك أمور منها:
• مكانة الولي العظيمة عند ربه
كما في الحديث القدسي: (إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) . أخرجه البخاري في (الرقاق ح 6502) من حديث أبي هريرة. فإذا كان هذا حال الولي مع ربه سبحانه، أفيبخل عليه سبحانه بإستنزال النصر والغيث، وإبرار قسمه واستجابة دعائه في الحال وتحقيق شفاعته، وجعل حرمته أعظم من بيته الحرام، وأن يُتَوسل به إلى الله وهو حي وأن يخرق له العادات.
أمور أثبتها الشرع الحنيف للولي الحي الصادق، وخالف الصوفية فأثبتت ما سبق للولي الميت؟؟.
ومما أثبته الشرع الحنيف للولي الحي من تصريف في الكون ونحوه بقوة الله ومشيئته أمور:
أولا: تنزل النصر والرزق بسببه
(رَأَى سَعْدٌ رضي الله عنه أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلا بِضُعَفَائِكُمْ) . أخرجه البخاري (الجهاد والسير ح 2896) من حديث سعد بن أبي وقاص ثاني: إبرار قسمه
عن أنس قال: (أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الْأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ) . أخرجه البخاري في (الصلح ح 2703) . وفي رواية من حديث أبي هريرة ولفظه:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ) . أخرجه مسلم في (البر والصلة ح 2622) وممن أبر الله قسمه البراء بن مالك رضي الله عنه.
ثالثا: حرمة الولي أعظم من الكعبة
(يُتْبَعُ)