فهرس الكتاب

الصفحة 10499 من 28557

ومحمد بن خليفة الإمام وعدة حدث عنه أبو محمد بن حزم وأبو العباس بن دلهاث الدلائي وأبو محمد بن أبي قحافة وأبو الحسن بن مفوز والحافظ أبو علي الغساني والحافظ أبو عبدالله الحميدي وأبو بحر سفيان بن العاص ومحمد بن فتوح الأنصاري وأبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح وأبوعمران موسى بن أبي تليد وطائفة سواهم وقد أجاز له من ديار مصر أبو الفتح بن سيبخت صاحب البغوي وعبدالغني بن سعيد الحافظ وأجاز له من الحرم أبو الفتح عبيدالله السقطي وآخر من روى عنه بالإجازة علي بن عبدالله بن موهب الجذامي قال الحميدي أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف وبعلوم الحديث والرجال قديم السماع يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي وقال أبو علي الغساني لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل قاسم بن محمد وأحمد بن خالد الجباب ثم قال أبو علي ولم يكن ابن عبدالبر بدونهما ولا متخلفا عنهما وكان من النمر بن قاسط طلب وتقدم ولزم أبا عمر أحمد بن عبدالملك الفقيه ولزم أبا الوليد بن الفرضي ودأب في طلب الحديث وافتن به وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم النسب والأخبار جلا عن وطنه فكان في الغرب مدة ثم تحول إلى شرق الأندلس فسكن دانية وبلنسية وشاطبة وبها توفي وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي قضاء أشبونة مدة

قلت كان إماما دينا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ثم تحول مالكيا مع ميل بين إلى فقه الشافعي في مسائل ولا ينكر له ذلك فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين ومن نظر في مصنفاته بأن له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه ونغطي معارفه بل نستغفر له ونعتذر عنه قال أبو القاسم بن بشكوال ابن عبدالبر إمام عصره وواحد دهره يكنى أبا عمر روى بقرطبة عن خلف بن القاسم وعبدالوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وأبي محمد بن عبدالمؤمن وأبي محمد بن أسد وجماعة يطول ذكرهم وكتب إليه من المشرق السقطي والحافظ عبدالغني وابن سيبخت وأحمد بن نصر الداوودي وأبو ذر الهروي وأبو محمد بن النحاس قال أبو علي بن سكرة سمعت أبا الوليد الباجي يقول لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبدالبر في الحديث وهو أحفظ أهل المغرب وقال أبو علي الغساني ألف أبو عمر في الموطأ كتبا مفيدة منها كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد فرتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله وهو سبعون جزءا قلت هي أجزاء ضخمة جدا قال ابن حزم لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ثم صنع كتاب الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار شرح فيه الموطأ على وجهه وجمع كتابا جليلا مفيدا وهو الاستيعاب في أسماء الصحابة وله كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وغير ذلك من تواليفه وكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع الله بتواليفه وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر وذكر جماعة أن أبا عمر ولي قضاء الأشبونة وشنترين في مدة المظفر ابن الأفطس ولأبي عمر كتاب الكافي في مذهب مالك خمسة عشر مجلدا وكتاب الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو وكتاب التقصي في اختصار الموطأ وكتاب الإنباه عن قبائل الرواة وكتاب الانتقاء لمذاهب الثلاثة العلماء مالك وأبي حنيفة والشافعي وكتاب البيان في تلاوة القرآن وكتاب الأجوبة الموعبة وكتاب الكنى وكتاب المغازي وكتاب القصد والأمم في نسب العرب والعجم وكتاب الشواهد في إثبات خبر الواحد وكتاب الإنصاف في أسماء الله وكتاب الفرائض وكتاب أشعار أبي العتاهية وعاش خمسة وتسعين عاما قال أبو داود المقرئ مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربع مئة واستكمل خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام رحمه الله قلت كان حافظ المغرب في زمانه وفيها مات حافظ المشرق أبو بكر الخطيب ومسند نيسابور أبوحامد أحمد بن الحسن الأزهري الشروطي عن تسع وثمانين سنة وشاعر الأندلس الوزير أبو الوليد أحمد بن عبدالله بن أحمد بن غالب بن زيدون

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت