ـ [أبو موسى] ــــــــ [13 - Sep-2008, مساء 02:59] ـ
قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله:
اعلم رحمك الله أن الانسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفا منهم و مداراة لهم و مداهنة لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم، و ان كان يكره دينهم و يبغضهم و يحب"الاسلام والمسلمين"، هذا إذا لم يقع منه الا ذلك، فكيف إذا كان في دار منعة و استدعى بهم و دخل في طاعتهم و أظهر الموافقة على دينهم الباطل و أعانهم عليه بالنصرة و المال، و والاهم و قطع الموالاة بينه و بين"المسلمين"، و صار من جنود القباب و الشرك و أهلها بعد ما كان من جنود الإخلاص و التوحيد و أهله؟ فان هذا لا يشك"مسلم"أنه كافر من أشد الناس عداوة لله و رسوله (صلى الله عليه وسلم) و لا يستثنى منه ذلك الا المكره، و هو الذي يستولي عليه"المشركون"فيقولون له: اكفر أو افعل كذا و إلا فعلنا بك وقتلناك، أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب و الإيمان. و قد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلًا أنه يكفر، فكيف بمن أظهر الكفر خوفًا و طمعًا في الدنيا"."
ـ [الرابية] ــــــــ [13 - Sep-2008, مساء 03:07] ـ
سؤالي لك يا أبا شعيب
إذا وجدت رجل ساجد لصنم فماذا تحكم عليه
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [13 - Sep-2008, مساء 03:32] ـ
الأخ أبا موسى،
جزاك الله خيرًا ..
اعلم رحمك الله أن الانسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفا منهم و مداراة لهم و مداهنة لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم
بمعنى أن يستحسن دينهم، كما قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا} [النساء: 51] .
مع أنهم يعلمون أن دين المشركين ليس أهدى من دين المسلمين ..
ولكن، حتى لو كان الشيخ يرى أنه كفر .. فالواضح من كلام شيخ الإسلام أنه لا يراه كفرًا .. فتكون المسألة خلافية.
وقد يُستدل في هذه المسألة بحادثة قتل محمد بن مسلمة لكعب بن الأشرف .. فإنه أظهر له الموافقة على ما هو عليه، بكلام يحتمل معنيين .. يحتمل معنى حسنًا في باطنه، ومعنى فاسدًا في ظاهره .. وهذا ما يسمى في اللغة: المواربة.
فكما أن المواربة تكون باللسان، فإنها تكون بالفعل كذلك.
الأخ الرابية،
إن لم يظهر لي من قرائن حاله أنه لا يعني السجود للصنم، بل عنى السجود لله أمام الصنم .. فهذا حكمه في الظاهر كافر مشرك .. مع جواز بقائه في الباطن مؤمنًا (على مذهب ابن تيمية) .
كحال من يكون في جموع المشركين، ولا يظهر من حاله أنه ليس منهم .. فهذا حكمه في الظاهر الشرك، مع كونه في الباطن مؤمنًا.
والله أعلم.
ـ [محب الإمام ابن تيمية] ــــــــ [13 - Sep-2008, مساء 09:40] ـ
الخطأ في فهم الكلام المجتزأ لشيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله_ كقوله رضي الله عنه (( وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن، ولم يقصد بقلبه السجود له، بل قصد السجود لله بقلبه، لم يكن ذلك كفرًا. (( مزلق خطير إلى الإرجاء والتجهم، وللنجاة من هذا المزلق الخطير لا بد أن يُعلم بأن أحكام الكفر والإيمان تبنى على الظاهر لا على السرائر.
فقد دلت نصوص الشريعة من الكتاب والسنة على أن الأحكام في الدنيا تبنى على الظاهر، وعلى أساس ما يُظهره المرء من أقوال أو أعمال، وذلك في الكفر والإيمان.
أي إن أظهر من الأقوال والأعمال ما يدل على إيمانه وإسلامه حكمنا عليه بالإيمان، وجرت عليه أحكام الإسلام في الدنيا، ومن دون أن نتحرى باطنه، أو نشق عن بطنه ونعرف حقيقة ما وقر في قلبه.
وكذلك من أظهر الكفر البواح بقولٍ أو عمل فإنه يُحكم عليه بالكفر من دون أن نتحرى باطنه، أو نشق عن بطنه، ونعرف حقيقة ما وقر في قلبه.
فمن أظهر لنا الكفر البواح ـ من غير مانعٍ شرعي معتبر ـ أظهرنا له التكفير والبراء ولا بد.
قال ?:"أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن"
محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله"متفق عليه."
(يُتْبَعُ)