18 -قال أحد الحاضرين للشيخ في مجلس من المجالس: أسأل الله سبحانه أن يرزقنا ربع إرادتك وجَلَدك يا شيخ، فقال الشيخ على البديهة: هي دعوة مقبولة إن أردت!
19 -زرت الشيخ في آخر أيامه؛ فسلمت عليه وجلست قبالته، فأخذ يقلب دفتر الهاتف بين يديه، ثم رفع رأسه وقال لي: هذا الدفتر أصبح يخيفني، كلما نظرت فيه وقعت عيني على رقم صديق لي قد توفي ..
20 -سألت الشيخ -رحمه الله- عن خير الدين الزِّرِكْلي، وفي مكتبة الشيخ نسخة من"الأعلام"بإهداء الزركلي، فقال لي: زرته في مصر في المستشفى، وكان هذا المستشفى نظيفًا فخمًا، فرأيته رحمه الله سعيدًا، يمشي متكأ على عصاه ويقول: سأخرج .. ثم زرته بعد أيام في مستشفى ضيق مظلم سيئ كان أولاده نقلوه إليه ليكون قريبًا من مسكنهم .. قال الشيخ: وأولاده قد بخلوا عليه لأن المستشفى الأول كان ذا أجر مرتفع، فنقلوه إلى هذا المستشفى توفيرًا للمال، قال: فدخلت عليه في هذا المستشفى، فرأيته على صورة كئيبة وكان يبكي، فخرجت من عنده، وبعد أيام جاءنا خبر موته.
فقلت للشيخ: إن أحد الكتاب ذكر أن الزركلي كان يوقّع مقالاته بالأزرقي، وأن الزركلي قال له: إنه من نسل الأزارقة من الخوارج، ولا عبرة بمن قال إن المهلب أفناهم.
فقال لي الشيخ وهو يبتسم: هو قال ذلك؟ قلت: نعم، فقال: إن الزركلي أخبرني بأنه من بني زُرَيق من الأنصار، قال الشيخ حمد فقلت له: يا مولانا لا تُبعد النُّجعة!
للشيخ عبد الله مرداد كتاب اسمه"نشر النَّوْر والزهر"في تراجم المكّيين، وقد اختصره الشيخ عبد الله بن محمد غازي (1291 - 1365) في كتابه"نظم الدرر في اختصار نشر النور والزهر"، ثم إن الشيخ عبد الله غازي نفسه ذيّل على مختصره للنشر بكتاب سماه"نثر الدرر في تذييل نظم الدرر"و"نظم الدرر"وذيله"نثر الدرر"ما زالا مخطوطين فيما أعلم، وفي هذا الذيل"نثر الدرر"ترجم الشيخ عبد الله غازي لشيخنا حمد الجاسر ترجمة أحسبها من أقدم التراجم العلمية للشيخ الجاسر؛ إذ كانت قبل سبعين سنة .. وهذه هي من"نثر الدرر في تذييل نظم الدرر"ص:290:" (حمد بن جاسر النجدي) : حمد بن محمد بن جاسر بن علي بن جاسر العالم النجيب والفاضل الفطن الذكي، ولد في سنة 1329هـ في قرية من قرى نجد تُسمّى البرود، وتلقى فيها مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن في السنة الثانية عشرة من عمره، ثم ارتحل إلى الرياض لطلب العلم، فقرأ هناك على المشائخ المشهورين منهم: قاضي الرياض الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، والشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، وفي ذي الحجة سنة ... قدم مكة ودخل مدرسة المعهد العلمي السعودي وتخرج منها في سنة 1353، واشتغل في وظائف التدريس في ينبع وفي جدة وغيرهما، ثم تعين قاضيًا في سنة 1356 في بلدة ظبا ونواحيها، ثم استعفى منها، وارتحل إلى مصر، وزار كثيرًا من مدارسها كالأزهر والجامعة وغيرها، ثم عاد من مصر في شهر شعبان سنة 1359، والآن هو مشتغل في كتابة بعض مباحث تاريخية أكمل منها: مختصر معجم البلدان، لخّص فيه المواضع النجدية، وأضاف إلى ما ذكره ياقوت بعض زيادات من المعاجم المشهورة، وكتاب أمراء نجد من قديم العهد إلى عهدنا الحالي، وتاريخ نجد يحتوي على ثلاثة أقسام، كل قسم يقع في مجلد".
رحم الله شيخنا العلامة، وجزاه عن العلم وأهله خير ما يجزي عالمًا .. ولله در الدكتور عبد الرزاق السنهوري الذي قال:"وإن شيئًا يشترك فيه أكثر العظماء: حياة الشظف والفاقة التي عاشوها أول حياتهم، فنفخت في أخلاقهم روح الصلابة، فأذاقوا الحياة بأسهم بعد أن أذاقتهم بأساءها ..".
ولو أفردتها بموضوع خاص أخي عبد الله لكان حسنا ..
ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [03 - Dec-2009, مساء 06:42] ـ
قد نُشر المقال من قبل يا شيخ عبدالعزيز
ـ [عبد العزيز بن ابراهيم النجدي] ــــــــ [29 - Dec-2009, مساء 04:34] ـ
قد نُشر المقال من قبل يا شيخ عبدالعزيز
بارك الله فيكم ...
كان قصدي في هذا المجلس ..
ولقد تصفحت ملفكم الشخصي _ بدون استئذان طبعا_: (
فلم أجده.
والله أعلم.
ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [29 - Dec-2009, مساء 06:20] ـ
بارك الله فيكم ...
كان قصدي في هذا المجلس ..
ولقد تصفحت ملفكم الشخصي _ بدون استئذان طبعا_: (
فلم أجده.
والله أعلم.
نشر من قبل في أهل الحديث، فهذا مما جعلني أتوقف عن نشره
وله مقال جديد في مجلة الإسلام اليوم عدد محرم، آمل أن يتيسر لي نقله إلى ملتقانا
ـ [أبومالك المصرى] ــــــــ [19 - Feb-2010, مساء 03:52] ـ
جزاك الله خيرا
مقالات الشيخ عبدالله رائعة ومفيدة جدا