فهرس الكتاب

الصفحة 11080 من 28557

فنقول للصويحفي إن كانت الجدة عمرها إحدى وعشرون سنة فكم كان عمرها يوم تزوجت، ستجد الحل إن كنت درست شيئا من الرياضيات، وما أظنك درستها لكن درستها بالترقيق من درسَ يدرِسُ أي داسه.

فهذا شيء قليل نقلته عن هؤلاء الأئمة أئمة الهدى والنور تدين الصويحفي أو من كان السبب في نشر هذه الفتنة بين عامة الناس، فإما أن يتراجعوا ويعتذروا ويبرؤوا الشيخ المغراوي -حفظه الله- مما أداعوه عنه، وإلا فالحكم سيصبح شاملا يصيب كل من ذكرنا من العلماء الربانيين، من بينهم الإمام مالك، والملك الراحل الحسن الثاني الذي وافق على طباعة تلك الكتب التي ذكرناها سابقان وعلى نفقته، وما أظن الصويحفي سيتجرأ على نبز هؤلاء مثلما تجرأ على الشيخ المغراوي.

ثم ما أدري ماذا سيكون رد فعل هؤلاء الصحافة؟! وما الطريقة التي سيسلكونها للخروج من هذا المأزق الذي سببه لهم الجهل المكعب بشريعتنا الغراء.

ومن عجيب الأمر وأقبحه أن المدعو التيرانتي البوشبتي لم يقدر على مقارعة الشيخ المغراوي بالحجج فراح ينقل كلاما لا علاقة له بالموضوع، ويقول للقارئ: من أراد أن يعرف جيدا هذا الشيخ نحيله على كتاب:"عملاء لا علماء"للشيخ محمد الفزازي، وأقول لهذا الجاهل: أتمنى أن يقع هذا الكتاب في أيدي من يحسن القراءة والفهم ليطلع بنفسه على جهل صاحب الكتاب بأبسط العلوم.

ومن عجيب الأمر وأقبحه: أن الذين يعارضون فتوى الشيخ بمثل ذلك الكلام الفاسد الفارغ الخاوي -إلا من الجهل- يجدون تأييدا من العامة، وتطبيلا وتزميرا كما يقال، فراحوا يجمعون آراء الناس من الشارع من أناس يلحنون في عاميتهم، ما أظن واحدا فيهم يحسن قراءة القرآن من المصحف.

ورحم الله الإمام علي ورضي عنه حين وصف قوما سذجا من أمثال الصويحفي بقوله:? (همج رعاع يميلون مع كل ريح، أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور الله?) .

ومن عجيب الأمر وأقبحه: أن المطبلين المزمرين المزغردين للقناة الثانية لم يتكلفوا جهدا في الوقوف على حقيقة فتوى الشيخ المغراوي ليعرفوا صوابها من خطئها، بل راحوا يجمعون أضرابهم من أشباه العامة ويستعدونهم بعدما نشروا فتوى الشيخ مقطعة من سباقها وسياقها، ليكثروا من سوادهم.

فيا حسرة على هذه الأمة، أمة ما زالت تثق بما تنشره القناة الثانية.

ومن البداهة بمكان أن مثل الشيخ المغراوي في معرفته وحنكته ودقة علمه وغزارته يبعد عنه -جدا- أن يطلق فتواه من قيودها -كما فعل الصويحفي بالقناة الثانية-، لتصير أغنية من أغاني الشيطان يغنيها -عزفا على مزاميره- في الشاشات والصحف، أولئك الحاطبون بليل، الخابطون في وحل الجهل، والهوى والضلال، الشاردون عن الحق بباطلهم.

إذن؛ فإن الصويحفي الحاطب الخابط الشارد، اهتبل فتوى الشيخ فرصة ضد الشيخ، يطعن عليه بها، ليجدها العامة فرصة للنيل من عرض الشيخ ودينه وعلمه، وما علم الصويحفي أن الشيخ المغراوي ومن على شاكلته لحومهم مسمومة، وقد صان الله أعراضهم، وحماهم في دينهم، وأظهرهم على الناس في علمهم، فليفرحوا قليلا، وليحزنوا كثيرا!! جزاء ما صنعوا.

قال الإمام ابن عساكر في"تبيين كذب المفتري" (ص: 29 - 30) :

وأعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم والاختلاق على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم والإقتداء بما مدح الله به قول المتبعين من الاستغفار لمن سبقهم وصف كريم إذ قال مثنيا عليهم في كتابه وهو بمكارم الأخلاق وصدها عليم: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) والارتكاب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتياب وسب الأموات جسيم (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت