فهرس الكتاب

الصفحة 11112 من 28557

كنت في كل ذلك والحمد لله أتمتع بحسن الصلة والتقدير منهم والذين كان كثير منهم في الوقت الحاضر دوني في السن والذين يمكن أن يكونوا قريبين في السن هم كبار الأمراء وقلة فيما أظن من الوزراء، هذه بالنسبة لي للحياة، بالنسبة للمشاكل في عام 85 لا تعرض قضية هامة تمس أمن الدولة وتضايق المواطنين والمجتمع إلا وفي الغالب أنا داخل فيها قضاء ودراسة بعد القضاء وأمثال ذلك، فهذه الحياة لا تدل على أن الإنسان يتكلم في فتوى عن جهل أو عدم رويه أو إدراك.

وأما الفتيا فأنا من عام 80 فأنا مكلف بالفتيا في الحرم في الحج، عام 80 كلفني الشيخ محمد بن إبراهيم رحمة الله عليه و 20 رجلا من الزملاء أهل العلم ندرس في الحرم موسم الحج بكامله واستمريت على الفتيا بالنسبة لمناسك الحج طيلة هذه المدة مشاركا ومن عام 1404هـ كلفت بدروس الحرم في رمضان وما بعده والحج وإن كنت تخلفت أنا عن المواصلة في الحج للانشغال والازدحام وفي الدروس الصيفية عدة سنوات فكنت والحمد لله محل رضى المستمعين وأهل العلم ومن يتصل بي من داخل المملكة وخارجها وهذا فضل الله جل وعلا واحتمال قادح لا يستغرب تأثر شيخ الإسلام بن تيمية، كما كثر المعترضون عليه، أنشد أبياتا أذكر واحد منها يعرفها المتعاطون للأدب يقول فيها:

لو لم تكن لي في القلوب مهابة لم تكثر الأعداء في تقدح

فلا ألوم من يتضايق من أن يكون إنسان موفق لأي عمل من الأعمال وإذا صار الشنئان والازدراء ممن هم دون المستوى فأستشهد إشارة أولا تكلم في أهل العلم وانتقد الرسل من قبلهم وأما من جانب الأدب فيقول أبو الطيب المتنبي في قصيدته مطلعها:

لك في القلوب منازل

وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة بأني كامل

فهي هذه القصيدة فإذا جاءت المذمة من نقص في عقله أو إيمانه أو حسبه فها لا يضير يكفيني ما يقول الشاعر الأول:

إذا رضيت عني كرام عشيرتي فلا زال غضبانا علي لئامها

فانا إذا كنت أتمتع فيما أظن برضى الله جل وعلا ثم برضى ملوك بلادي وكبار رجالهم من إخوانهم ونوابهم فلا أبالي فيمن دونهم إلا انني أحب لكل مسلم أن يوفقه للصواب في أموره كلها وأن يهديه سواء السبيل، وأنا ما أقول لمن يسيئني إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

هذا مجمل خلاصة أحببت أن أقولها في بداية الحديث.

وأما ما يتعلق بالسؤال الذي سمعت نصه الآن من الدكتور سليمان بارك الله فيه وأسرني أنه هو الذي حضر لإيراد ما سمعت هذا السؤال كان تسجيله فيما يظهر أنه في شوال 6 لهذا العام أو في أواخر شهر 5 في الرياض لما سجلت حلقات رمضان عرض طالب الأسئلة الدكتور فهد السنيدي المعروف بالإذاعة وعمله بالتدريس بجامعة الملك سعود ذكر أن لهذا السؤال له أبعاد وخطير وسيعرض في رمضان لعلك تحتسب وتقول ما ترى، فقرأ السؤال فأجبت عليه إجابة من ينفع المستمعين بداية بمن يكونون معنيين في السؤال وهم أصحاب البث في القنوات الفضائية ومن يستمع لهم لأن الخطاب الذي يراد به أن يكون نافعا يوجه لأكبر عدد ممكن رجاء أن ينفع الله به وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ـ رب مبلغ أوعى من سامع ـ قد ينقل الواحد ما سمعه لغيره ولا يكون وهو ينقله فاهم أبعاد ما نقل فينقله لمن هو أفقه منه وأكثر إيضاح لمراميه وهذا ما كنت أرجو وأهدف له حين أبديت ما أبديت وما كنت أظن أن أحد جريئا على التجريح والتشويش وقطع الكلام من مبدأه أومن منتهاه أو من وسطه لحاجة في نفسه ما كنت أتوقع هذا لأنني لا أسعى لغيظ أحد ولا للإساءة إلى أحد، لم يسرني كثيرا أن يصل إحساني باللسان أو بالشفاعة أو نحو ذلك بالنصح والإرشاد إلى أكبر عدد ممكن وأنا ان لم أكن مفتيا أتلقى الفتاوى عبر الهاتف وفي مقري في العمل وفي منزلي وفي الدروس التي القيها والمحاضرات التي يلح علي أن وقتي كما يعرف كل من يعرف أنني في القضاء وفي دراسة القضايا ـ القتل والرجم والأموال والتعزيرات والحدود وغير ذلك ـ يستدعي من الواحد أن يكون باذلا جل ما يبذله من وقته في خدمة هذا الجهاز الذي أعتبره ولله الحمد أميز قضاء في العالم وإن لم يرض المغرضون لأن هذا القضاء إنما يعتمد على مفهوم من كتاب الله جل وعلا ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن أقوال الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ومما أجمع عليه سلف الأمة من عهد القرون الثلاثة التي شهد النبي صلى الله عليه وسلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت