فهرس الكتاب

الصفحة 11113 من 28557

بأنها خير القرون كما في حديث عمران بن الحصين وعبد الله بن مسعود المخرجين في الصحيح حيث قال (خير القرون الذي بعثت فيهم) وهؤلاء الصحابة ثم الذين يلونهم وهؤلاء أتباع التابعين الذين لم ينقرضوا إلا في حدود منتصف المائة الثانية من الهجرة، وما جاء بعدهم من أهل العلم فهو إنما هو تفريع واستنباط وإيضاح ما فهموه من كلام أولئك أو ما نقلوه فالحمد لله على كل حال

ثم أني تكلمت عن هذه المحطات ولا شك أنني لست راضيا عن كثير من القنوات الفضائية وإن كنت ألقيت كلمات في قنواتنا وفي قناة المجد واعتذرت عن غيرها كا إم بي سي طلبوا مني في أول تأسيسها فرفضت أن تكون قبلي تسجيلات غنائية ومجونية وأن تأتي بعد كلامي تسجيلات من هذا النوع,, قلت لا مانع إذا نفذتم هذا الشرط قبل البداية لا يكن سبقني كلام من هذا القبيل ولا يكون فلا عندي مانع من التسجيل, لكن يظهر هذا يشق عليهم أو لا يناسب سياستهم فلم يسجلوا عندي فيما أعلم شيئا من ذلك.

أما تسجيلات التلفاز فأنا من تأسيس التلفاز في المملكة وأنا ألقي فيه في بعض السنوات حلقات رمضان التفسيرية كلها كنت أتولى ذلك, أتذكر في بداية الملك خالد أو في أوائل الملك فهد ثم بعد كثر الشغل عندي فكنت لا أستطيع أن أسجل.

هذه الحلقة التي أثارت واستثارت من حرف فيها ولم ينقل الكلام الذي قلته نصا أنا بدأتها بالنصح لأصحاب القنوات بأن يتقوا الله ويخافوا وأن لا يسعوا لبث شيء مما يفسد عقائد الناس كما يتعلق بالسحر وأنواعه وتمثيليات فيها شركيات ظاهرة وما يتعلق بنشر الخلاعة والمجون وما يتعلق بالمضحكات التي لا تليق برمضان واستهزاء برجالات علم أو رجالات أمر بمعروف أو نهي عن المنكر أو غير ذلك مما لا يليق ببسيط الناس أن يتعناها فكيف بمحطات تبث على الهواء فنصحت هؤلاء عليهم أن يتقوا الله ولا يسعوا لإفساد الناس وأن من قلدهم أو تأثر بفسادهم وتضرر باعتناق بعض الأفكار التي يسلكونها أنه يتحمل وزره لكنهم يتحملون مثل أوزاره لأن من دعا سنة سيئة تحمل وزر دعوته وتحمل أمثال أوزار من يتبعونه عليها فكنت في كلامي أنصح لأولئك القنوات أن يتقوا الله في الأمة الإسلامية ألا يسعوا لبث ما يشوه أخلاقها أو يدعوها للتساهل في أمر دينها أو يجرها على الخلط في أمر العقائد بالسفاهة والسحر والشعوذة وغير ذلك.

وأن هؤلاء المسؤولين والباثين إذا لم يمتنعوا ومنعتهم السلطة ولم يمتنعوا وعادوا في ذلك أنهم يعاقبون ومن لم يردعه العقاب واستمر على إفساد الناس فيما يبث أنه يجوز للسلطة قتلهم قضاء,, ومعلوم أن القاضي لا يخرج بسيفه ويقتل من يقتل وإنما تقام الدعوى من الجهات المخصصة للإدعاء لهيئة الإدعاء العام ويسمع القاضي ويصدر أحكامه إذا ظهر له أن المدعى عليه ممن يستحقون العقوبة القاسية ثم يرفع هذا للجهات المختصة في تدقيق الأحكام ثم يرفع بعد ذلك للجهة التي هي أعلى منها فإن مراحل القضاء في المملكة ليست درجة واحدة,,

الدرجة الأولى تأتي الثانية إذا اقتضت الحال منها الاحتياط للقضاء والاحتياط للأحكام التي تصدر أو إذا لم يرض المحكوم عليه ترفع إلى جهة تدقق وهيئة تدقق الأحكام والقضايا الكبار التي تصل إلى القتل أو في ما حكمه ترفع إلى هيئة أخرى أعلى الهيئات تلك تدرس وكل ذلك على منهاج الكتاب والسنة وما أجمع عليه علماء الأمة فهذه الفتوى التي تعرضت لأمر السحر والشعوذة وأمر العقيدة وأمر الأخلاق والنهي وأشرت إلى الاستدلال بالآيات الكريمة التي فيها إشارة إلى أن من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا فأشرت إلى ذلك إشارة لم أكن أتوقع أن الأمر سيؤول بعد أربعة أشهر أو حولها إلى تناقل قنوات الفضاء أو ربما محطات أجنبة أو يتلقفه أناس من داخل المملكة وما يسمعون كامل الجواب فيضنون رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء الذي أمضى فيها قرابة أربعين سنة في هيئة كبار العلماء راح من راح ولازلت والحمد لله باقيا بل إن التشكيلة الأولى لهيئة كبار العلماء لم يبق منهم على قيد الحياة إلا أنا الآن فإن تشكيلهم الأول في حياة الشيخ محمد بن إبراهيم كانوا من 14 نفرا كنت أحدهم ولم يبق منهم أحد سواي وأنا في الطريق كما يقول الشاعر العربي وأراني طرادة في أثرهم طرد أنوار .... إلخ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت