فهرس الكتاب

الصفحة 11114 من 28557

فهذه سنة الله في الأشياء لا يتوقع من عاش هذه المدة ساد في هذه الحياة العملية وعايش هذه المراحل العملية وآخى وزامن وعاش تحت رئاسة كبار العلماء في هذه البلاد لا يتوقع أن يكون متسرعا كالتسرع الذي حرفوا أو قلبوا وقال إنه حكم على ملاك الفضائيات بالقتل.

لكني لا أقول إلا أسأل الله أن يهدي المغرضين سواء السبيل وأن يصلح أفهامهم جميعا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ويوم يقوم العباد.

كما أسأل الله سبحانه وتعالى لهذه المملكة بالخصوص أن يزيدها الله ثباتا على الهدى وحسن التمسك به وصلابة في الوقوف في وجه المغرضين لإعزاز أمر هذا الدين فإن هذه البلاد ما عاشت هذه المدة وحصلت تلك التقلبات على الدول المجاورة من ثورات واضطرابات وتردد وبقيت هذه الدولة بحمد الله ثابتة سائرة على المنهج التي هي عليه إلا لأنها ولله الحمد على الحق ولم تكن على الباطل وتلتمس رضا الله والمصطفى صلى الله عليه وسلم (من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس) وفي لفظ (عاد ذاموه من الناس حامدين له) وفي لفظ (عادوا راضين له) .

أسأله جل وعلا أن يزيدها ثباتا وأن يملأ صدر خادم الحرمين وصدر ولي عهده وصدر أصحاب السمو ألأمراء والمسئولين في هذه الدولة على مختلف مجالسهم وأعمالهم وسائر من في هذه البلاد أن يملأ قلوبهم بالإيمان ويجعل كل واحد منهم يراقب الله قبل أن يراقب الناس ويحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس كما أسأله جل وعلا أن يوفق ولاة المسلمين في كل مكان في هذا الشهر المبارك وعلى رأسهم في ذهني وقلبي ولي أمرنا وأعوانه أن يوفقهم جميعا لنصرة هذا الدين وإيضاح الحقائق لأعداء الإسلام وبيان أن هذا الدين الإسلامي هو الدين الحق الذي قال الله عنه- (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) - الآية (إن الدين عند الله الإسلام) وأن يديم علينا شرف هذا الانتساب وأن يبارك في قيادتنا ويرزقها حسن تقدير الأمور وجودة الاختيار لأهل العمل وأن يمتعنا بصحة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسائر المسلمين في هذه الدولة.

وأن يديم ثبات هذا المُلك لأسرة آل سعود التي قامت أول قيامها مع شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب على نصرة العقيدة وتحكيم الشريعة وحراسة الأخلاق وأن يديم ثبات هذه الدولة وتوارث حكمها لأحفاد ذلك الإمام الذي قام يوم قام ولم يكن أعز من في البلاد ولا أقواهم قوة وجيشا ومنعة ولكن صاحبه وتمسك بما هو أقوى شيء في الوجود صافح العقيدة الصافية وصاحب الشريعة الحنيفية السمحة ودافع عن الملة الحنيفية فأعلى الله قدره وثبته وأورثه هذا الملك العظيم.

ثم ختم بالسؤال من الله جلت قدرته وعلا مكانه واستوى على العرش أن يهدي ضال المسلمين ويفرج كرباتهم وينصرهم على أعدائهم ويقضي دين كل مدين من المسلمين ويشفي كل مريض من المسلمين ويحقق للأمة الإسلامية في هذا الشهر المبارك العزة والشرف والمجد للارتقاء.

كما أسأل الله جل وعلا أن يحفظ المسلمين في كل مكان وأن يصون هذه الدولة ويحفظها من كيد الأعداء وتربص المجرمين وأن يصلح شعبها كلهم إنه جل وعلا مجيب الدعاء وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت