وهم أشد حقدًا على المسلمين من اليهود والنصارى، ولهم مخططات هم ساعون وجادون في تنفيذها، والعجب كل العجب من كثير من أدعياء السنة أنهم يتباكون على الحزب الرافضي المسمى بـ (حزب الله) ! في لبنان الذي أوجد المبررات لليهود لقتل الشعب اللبناني وتشريده وتدمير بناه ومؤسساته، ويتغافلون عن عمليات الإبادة التي يقوم بها الروافض من أشهر في العراق ضد أهل السنة، ولم تقف مخططاتهم ولن تقف عند حد مهما تباكى لهم التائهون العميان الجاهلون بتاريخ الروافض وعقائدهم وواقعهم ومخططاتهم المهلكة ضد المسلمين لا ضد اليهود والنصارى ولا غيرهم.
ونحن ضدّ اليهود، ونحث المسلمين على اجتماع كلمتهم على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى إعداد العدة لتحرير فلسطين بالإسلام الذي فُتِحَت به، لا بدين الروافض ولا بأيديهم الملوثة بالخيانات والغدر وبدماء المسلمين) اهـ.
وقال الدكتور القرضاوي في بيانه أيضا:
(وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو، فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفا من إثارة الفتنة، وسعيا إلى وحدة الأمة) .
التعليق:
قال الشيخ عبد الحق التركماني- وفقه الله - في مقاله"القرضاوي والرافضة: لات ساعة مندم!"ما نصه:
[إذن هذا هو القرضاوي يعترف بأن أهل السنة يفتقرون إلى (الحصانة الثقافية ضدَّ الغزو الشيعي) والسبب في ذلك يرجع ـ باعترافه ـ إلى أنَّ: (علماء السنة لم يسلحوا السنَّةَ بأي ثقافة واقية) . ولنا مع اعترافه الخطير هذا وقفات:
1 -إن هناك كلمة قديمة تنسب إلى المسيح - عليه الصلاة والسلام - تقول: (من ثمارهم تعرفونهم) ، فهذه ثمار دعوة القرضاوي وأمثاله من الإسلاميين الحركيين على مدى ثمانين عامًا؛ لم تجرَّ على الأمة إلا المفاسد والفتن، ومنها هذه الثمرة الخبيثة، وهي تجريد أهل السنة من (الحصانة العقائدية الإيمانية ضد الرافضة أعداء الأمة) !
2 -ليس من حقِّ القرضاوي أن يزعم بأنَّ (علماء السنة لم يسلحوا أهل السنة) ، بل قد سلَّحوهم، وقاموا بما أوجب الله عليهم من نصرة الدين ونصح الأمة؛ منذ أول يوم استشعروا فيه خطر المد الرافضي، فعندما بدأ نشاط الرافضة في مصر قبل نحو ثمانين سنة، قام علماء أهل السنة بالتصدي لها، وفضح أهدافها، وبيان خطرها، وكان منهم العلامة المجاهد أستاذ الجيل محب الدين الخطيب - رحمه الله -؛ حيث نشر فصل تحقيق مواقف الصحابة من كتاب"العواصم والقواصم"لابن العربي المالكي، وأجاد في دراسته والتعليق عليه، حتى صار مرجعًا لأهل السنة في العالم كله، وألف كتابًا صغيرًا نزل على الرافضة كالصاعقة سماه:"الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية"، ونشر كتاب"مختصر التحفة الاثني العشرية للألوسي"وكتب عشرات المقالات، وبذل جهودًا مشهودة، كان لها أثرها العظيم في مواجهة المدِّ الرافضي الفارسي في بدايات القرن العشرين، وقد استفاد أهل السنة من جهوده عند قيام الثورة الخمينية أيما استفادة، فرجعوا إلى ما كتب، وأعادوا طباعته ونشره.
3 -لكن الذي أفسد على علماء الأمة ودعاتها المخلصين تسليحهم وتحصينهم لأهل السنة؛ هو القرضاوي ومن سبقه ولحقه من الحركيين، فيوم كان العلامة محب الدين الخطيب - رضي الله عنه - يواجه الخطر الرافضي بعقيدته وإيمانه ووعيه الحضاري وفقهه في حركة التاريخ والدعوات؛ كان شيخ القرضاوي الأول في التصوف والسياسة مؤسس الإسلام الحركي: حسن البنا - تجاوز الله عنا وعنه -؛ يسارع إلى كسب ودِّ الرافضة، ويسوِّق لمشروعهم في مصر، فقد كان أحد المؤسسين لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية، التي أسستها الأيدي الإيرانية لنشر التشيع في مصر، وكانت له صلات أكيدة وتعاون وثيق مع كبار علماء الرافضة في إيران، وكان يسعى في كل سبيل من أجل تحطيم وإلغاء كل (حصانة ثقافية عند أهل السنة ضد التشيع) ، من ذلك أنه بادر إلى نشر (مناسك الحج على المذاهب الخمسة) في مجلته؛ ليوهم بسطاء أهل السنة أن دين الرافضة هو مذهب فقهي مقبول كباقي المذاهب الفقهية المعروفة عند أهل الإسلام والسنة. وسار الإسلاميون الحركيون على نهج
(يُتْبَعُ)