فهرس الكتاب

الصفحة 11144 من 28557

وأحداث الساعة إلى غير ذلك

وموضوع تلك الحلقة ككل مهم جدا في ظل انتشار وسائل الإعلام وعظم تأثيرها على العقول، وأعظم من يؤثر فيه الإعلام بصوره وشخصياته الحقيقية والكرتونية هم فلذات الأكباد وصناع المستقبل والكلام عن تفاصيل المسائل المتعلقة بتربيتهم أمر مهم لكل أب وأم ومربي.

وليس من الحكمة إهمال بعض الجزئيات لما لها من دور مؤثر في تكميل وتوضيح القضايا العامة بشرط ألا تشغله عن الصورة الكاملة.

س5: ما تحليلك لانتشار الخبر في وسائل الإعلام المختلفة بهذا الحجم؟

ج5: بالنسبة لوسائل الإعلام الغربية فإن ذلك متوقع منهم، فإنه يصعب على من لم يدخل نور الإسلام قلبه أن يدرك الحكم البالغة والمعاني الدقيقة في تفاصيل الأحكام الشرعية فيتناقلونها بشيء من الاستهزاء والسخرية، والمرء عدو ما جهل.

أما وسائل الإعلام العربية فأظن أن الإثارة التي غٌلف بها الخبر كانت مغرية لهم

س6: بصراحة يا شيخ ما موقفك ممن استغل هذه المسألة في السخرية منك والهجوم عليك؟

ج6: من قصدني بشخصي في الكلام فأسأل الله أن يعفو عني وعنه ويهدينا جميعا سواء السبيل

وظني بكثير ممن تكلم في هذا الأمر أنهم لم يعرفوا سياق الكلام وظنوا فعلا أنني قد أصدرت فتوى خاصة بقتل ميكي ماوس وتأثروا بعملية الاجتزاء المذكورة

وهناك قلة لا تعرف الحكم الشرعي في المسألة فلعل ما سبق ذكره كافٍ في بيانه، والأصل في المسلم أن يكون وقافا عند حدود الله مسلما لما جاء عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - يعتز بكل أحكامه ويرفع بها رأسا سواء أثبتها العلم الحديث أو لم يصل لإدراكها حتى الآن

وأما من تهكم بالحكم الشرعي وبخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى فهو على خطر عظيم فليراجع نفسه ويستغفر ربه حتى لا يكون ممن خاض مع الخائضين الذين لا تنفعهم شفاعة الشافعين

س7: لوحظ كثرة تهجم إعلاميين غربيين على بعض مسائل ورموز الشريعة الإسلامية فما هو الموقف الأنسب في التعامل مع ذلك؟

ج7: الإعلام صنعة أتقنها الغرب وأصبح بإمكان بعضهم تجييش الآراء باتجاه معين من خلال الاجتزاء والتضخيم والتهويش للوصول إلى مبتغاهم والتشنيع بمن خالفهم، مع إقرارنا بحيادية عدد من منصفيهم

والواجب علينا استثمار وسائل الإعلام في تمييز الحق من الباطل والدعوة إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة وأن نبيّن للعالم محاسن هذا الدين الذي كله رحمة وعدل وكيف جاء لمصلحة البشرية وذلك بالحجج العقلية والبراهين التي يفهمونها وقد هدى الله بسبب ذلك كثيرا من عقلائهم إلى الدين الحق القويم

وعلى المسلمين إن سمعوا طعنا أو تشويها لشيء من الدين أو أحكامه أو رموزه ألا يقبلوه منهم عملا بقوله - تعالى - (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فلا يطيروا بها ولا يعينوا أهل الباطل على نشر باطلهم، والله - تعالى -قد وعد بنصر دينه والانتصار لرسله وللمؤمنين فلا يضرهم كيد الكائدين.

وينبغي أن يكون التعامل مع الغربيين وكذلك الشرقيين بالحجة والبرهان والدليل العقلي حيث أن كثيرا منهم لا يؤمنون بالوحي وما أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -

ومسألة قتل الفئران (الحقيقية) الواردة في الشرع سببها ما هو معلوم واقعا وطبا وتجربة وفطرة من ضرره وقذارته ولذلك أمرت الشريعة بقتل الفويسقات الخمس. قال - صلى الله عليه وسلم - (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا) رواه مسلم

وسبحان الذي خلق الأرض وبث فيها من كل دابة، وجعل بعضها شريفا (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) ، وبعضها وضيعا كالفأرة التي سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - (فويسقة) رواه مسلم، وأخبر عن ضررها فقال (الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ) رواه مسلم. وأنها تنجس ماوقعت فيه: سئل رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا) رواه البخاري.

وهناك الكثير من المقالات الغربية التي تتكلم عن الأضرار البيئية والصحية والاقتصادية والمالية التي تسببها الفئران حتى سئم منها عامة الناس كما في استفتاء نشره موقع

وفي عام 2002 تم إصدار قانون أمريكي يستثني الفئران من جميع الحقوق الصحية للحيوانات

وتسميمها للأطعمة وتسبيبها للأمراض الخطيرة ثابت طبيا

ومخلفاتها سامة ومؤثرة على النساء الحوامل وقد تصل إلى الموت أو إسقاط الحمل

وعضتها للإنسان ناقلة لفيروس مشابه للأنفلونزا ومسبب للحمى وقاتل في بعض الأحيان

ويأكل عوازل الأسلاك الكهربائية متسببا في الماس المشعل للحرائق

وغير ذلك مما هو كاف في إقناع أي سائل غربي يقول لماذا أمر الإسلام بقتل الفئران.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت