فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 28557

فبعد تاريخ مقالي السابق هذا بأربع سنوات، وقبل أيّامنا هذه بأكثر من عشر سنوات: كتبتُ كلمةً -أيضًا قبل (11 سبتمبر) وتداعياتها! - في مقام (التحذير) ، مُطْلِقًا (صيحةَ نذير) ؛ قلتُ فيها -كنفثةِ المصدورِ، وكَبْتَةِ المصدوم- ما نصُّه:

« ... ولكنّنا نقولُ الذي قُلناه ردًّا لِغُلُوِّ الغالين، وتكْفير المُكفِّرين؛ الذينَ فَتَحوا البابَ مُشرَعًا -بأفعالِهم وأَقوالِهم- لكلِّ أَعداء الدينِ ومَناوئيهِ؛ لِيَصِفوا الإسلام بالتطرُّفِ، والمسلمين بالإرهابِ .. من غير تمييزٍ، وبلا تفصيل .. فكانوا -بسوءِ صنيعهم- سدًّا مَنيعًا في وَجْهِ الدعوة الحقَّةِ للإسلامِ الحقِّ، وسببًا كبيرًا للضغط على المسلمين واستِنْزاف مُقدَّراتِهم، وَشَلِّ قواهم ...

فاللهُ يُصلِحُهم، ويُسدِّدُ دَرْبَهُم .. ».

... وها هو التاريخُ -اليومَ- يعيدُ نفسَه، والأحداث تتكرّر، والوقائع الأليمة في ازدياد، وعُموم الأُمة -وللأسف- في دواهٍ مُدْلهِمّة، والمصائب تتّسع، ودائرتُها تكبُرُ ...

ولا مُفَرِّج إلا الله ...

اعْلَموا -يا عقلاءَ الأُمّة- أنّه:

لن تكونَ العواطفُ العواصفُ -يومًا- سبيلَ حلٍّ لمشكلةٍ ...

ولن تكونَ الرسائلُ المُهَدَّفةُ المُثَوِّرة -مِن ظاهرٍ مأْفون، أو مُتوارٍ مكنون! - طريقًا يرتفعُ به الذلُّ عن الأمة ...

ولن تكونَ كتابات زبانية الإنترنت (!) المتعثّرة -المُتستِّرة- مسارًا لاحبًا تَضيق به الهُوَّة ...

إنَّ الحلَّ الأوحَدَ -الذي لا حلَّ سواه- ما قاله رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:

« ... سلَّط اللهُ عليكم ذُلاًّ؛ لا ينزعه عنكم حتّى ترجعوا إلى دينكم» ..

ورضي الله عن الصحابي الجليل ابن مسعود -القائل-:

«السَّعيد مَن وُعِظ بغيره» .

ورحم الله الإمام مالك بن أَنس -القائل-:

«لن يصلُح آخِرُ هذه الأمة إلا بما صَلَحَ به أولُها» ..

... واللهُ الناصرُ ...

24 ربيع الأول 1428هـ

شبكة الأصالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت