فهرس الكتاب

الصفحة 11705 من 28557

ولعلك لم تطلع على أقوال أهل العلم في ذم الكلام كما قال الشافعي: حكمي على أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال وأن يطاف بهم في الأسواق ويقال هذا جزاء من اشتغل بعلم الكلام.

اقرأ كتب أهل العلم في ذم هذا العلم، و لاتجازف بعباراتك، خاصة في نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الأطهار، إذ لا بد أن تعلم أن الأئمة أحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كل هؤلاء وغيرهم أفضل مني ومنك وخير مني ومنك وأحرص مني ومنك على العلم فما رأيناهم اشتغلوا به إلا للحاجة والضرورة مع ذمهم المستفيض في كتبهم ونقولاتهم لعلم الكلام.

والهروي كما ذكر أخونا محب الإمام ابن تيمية بارك الله فيه له كتاب في ذم الكلام وأهله فلعلك أخي لم تتعب نفسك بالإطلاع عليه يومًا.

ألم تسمع يومًا بتوبة الإمام الغزالي والرازي والجويني وغيرهم من علم الكلام ولعلي أنقل إليك هذه النقولات عنهم:

يقول أبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الكريم الشهرستاني:

ولد سنة 467هـ وتوفي سنة 548هـ وهو فقيه شافعي متكلم، وله مؤلفات كثيرة في الفقه. وهو صاحب الملل والنحل، وكتاب في علم الكلام لعله آخر مؤلفاته (نهاية الإقدام في علم الكلام) وهو الذي ذم فيه علم الكلام وحذر منه وأوضح أن علم الكلام إنما يورث الحيرة، وليس لدى أربابه يقين في عقيدتهم. وقد أثبت في أول الكتاب المذكور بيتين في وصف حال أهل الكلام قائلًا:

عمري لقد طفت المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أر إلا واضعا كف حائر ... على ذقن أو قارعا سن نادم

وقال الرازي أيضًا:

نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وغاية دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

وقال فخر الدين الرازي: (( لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، اقرأ في الإثبات: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر:10] واقرأ في النفي {ليس كمثله شيء} [الشورى:11] {ولا يحيطون به علما} [طه:110] ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي ) ).

ويقول الآخر منهم: - (( لقد خضت البحر الخضم، وتركت أهل الإسلام وعلومهم، وخضت في الذي نهوني عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمته، فالويل لفلان، وها أنا أموت على عقيدة أمي ) ).

ويقول الآخر منهم: أكثر الناس شكا عند الموت أصحاب الكلام.

ولعلك أخي الأزهري أحمد بعد هذه النقولات الكثيرة تنفرد بنفسك في زاوية من زوايا أحد المساجد وتتوب إلى الله من هذه الكلمات التي قلتها في حق نبيك سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

ولك مني دعوة بأن يهديك الله ويوفقك لسلوك منهج الأنبياء المخلصون والدعاة الربانيون.

والسـ ــلام

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [12 - May-2009, صباحًا 05:59] ـ

لاشك انا مع من يمنعون من هذا العلم وان كان من باب السلامة لايعدلها شئ -فقط - لكن نحب ان نعلم حقيقة الخلاف فقط

واضيف ان بن قدامة له كتاب اسمه تحرير النظر في علم الكلام - او هو جزء من العنوا ن- لكن

بن حزم له كتاب أشار اليه الدكتور عبد الباقى السيد وهو قد ناقش احد الاخوة في ذلك كما قرأته له ولم أرى المناقشة فليته يفيدنا

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [12 - May-2009, صباحًا 07:20] ـ

ليس فقط من باب السلامة أخي ..

لأن حقيقة هذا العلم: إثبات"التوحيد"على طريقة الخواجات .. إذا صح التعبير

فهو علم فاسد استمدادا ونتيجة .. وما قد يوجد فيه من حق يسير ..

هو كالنفع الذي في الخمر .. لا يعتد به ,,والله لم يقل"عليكم بالنقع الذي في الخمر واتركوا الشر"

بل قال"فاجتنبوه".. لغلبة مادة الشر فيها ..

والله الموفق

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [12 - May-2009, صباحًا 11:19] ـ

كما قلت يا شيخ عدنان و ان أجملت العبارة ... فعلم الكلام -و أسه المنطق الصوري -لا يحتاج الى دراسته الا لبيان تناقضه و تهافته في نفسه و التدليل على قلة نفعه في ذاته لا للمنافحة به عن كتاب الله وسنة رسوله .. و لهذا لا متمسك للشيخ البوطي حفظه الله و لا لغيره من أفاضل الأشاعرة في تعقبهم شيخ الاسلام بالتناقض في موقفه من علم الكلام ... اما ربطه بالرياضيات فخطأ من جهة ان فلسفة الرياضيات ما تقدمت الا باعلان براءتها من أوحال المنطق الصوري الأرسطي و موجات النقد الابستمولوجي للمنطق الرياضي مشهورة من مدرسة فرانكفورت الوضعية فما دونها .. و من جهة أخرى اشتمال بعض فروع الرياضيات على تأثيرات أرسطية -خاصة في الرياضيات النظرية- ما زال يوقعها في الكثير من المشاكل سواء في التصور او التصديق و ما زال اهل الاختصاص يجهرون بمعاناتهم من هذه البقايا خاصة على مستوى ايجاد حلول لمشاكل الذكاء الصناعي و قد قرات مرة مقالا لمهندس في شركة ibm المرموقة يعتمد نفس التوجهات النقدية لشيخ الاسلام في القياس العقلي التماثلي و الانطولوجي .. اما في مجال العلوم التجريبية فالأمر أوضح فما زلت أذكر تصريح كبار رجال هذا العلم من امثال غابرييل فنتزيانو و غيره يصرحون جهارا-على اثر انتقادهم ان نظرياتهم لا تعتمد على اي اساس رياضي- ان الفيزياء و غيرها لم ترفع راسا قط للمنطق الرياضي و هذا ما نبه اليه شيخ الاسلام قديما من افاضل علماء الطبيعيات قد يشتغلون بالمنطق على سبيل الترف الفكري اما في بحوثهم فلا يرفعون اليه رأسا ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت