فهرس الكتاب

الصفحة 12400 من 28557

وعن عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ أَبُوبَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلتِ الأنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وسلم؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَاعِيدُنَا) (متفق عليه)

هذا الحديث الشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم: (هذا عيدنا) عندما غضب سيدنا أبو بكر من سماع غناء الجاريتين وقال: (أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ) ، وهذا دليل على عدم مشروعية الاحتفال بغير أعياد الإسلام إذ لو كان يجوز الاحتفال بأي عيد ما كان لقوله صلى الله عليه وسلم: (هذا عيدنا) عقب كلام سيدنا أبي بكر معنى،وفي الحديث أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا) دليل على اختصاص كل قوم بعيدهم

وأعياد المسلمين كانت في العصر النبوي عيد الفطر و الأضحي،وما لم يكن في العصر النبوي عيدا فليس بعيد،والمشروع هو الاحتفال بأعيادنا و يوم الحب أو عيد الحب لم يكن من أعيادنا،وإن قيل هذا إحياء ذكرى مناسبة جميلة يقال إنما سمي العيد عيد من العود أي أنه سرور واحتفال يتكرر،ولاشك أن الاحتفال بيوم الحب أو عيد الحب يتكرر كل عام أي هو عيد

والعبرة بالحقائق والمسميات وليست بالأسماء فقد أطلق الناس على الخمر في هذا العصر أسماء عديدة كالبيرة و والكحول والشمبانيا والوسكي والمشروبات الروحية .... ،وهذا لا يستلزم حلها فلا عبرة لهذه الأسماء في الحكم عليها بل العبرة في الحكم عليها بحقيقتها فما دامت هذه الأشياء تؤثر على العقل،وتسكره فهي خمر،والخمر حرام

والناس لو سموا الاحتفال عيد الحب إحياء ذكرى الزواج فهذا مجرد تسمية لا تستلزم حل هذا الاحتفال فلا عبرة بما سموه به في الحكم على هذا الاحتفال بل العبرة في الحكم عليه بحقيقته فمادام هذا الاحتفال يتكرر كل عام فهو عيد و الشرع نهى عن الاحتفال بأعياد غير أعياد الإسلام.

و حل هذا العيد لأنه سبب لدوام الألفة والمحبة بين الزوجين لا يصح فالنية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد، و لابد أن تكون الوسيلة مشروعة للمقصد المشروع أما إذا خالفت الشرع فهي وسيلة محرمة.

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [11 - Nov-2008, صباحًا 07:19] ـ

و نخلص من هذا الكلام أن عيد الحب أو يوم الحب لا يجوز الاحتفال به

لأنه:

أولا: إقرار للكفار بما هم عليه من الباطل،وهذا من التعاون على الإثم

ثانيا: مضاهاة أعياد المسلمين، وهذا لايجوز

ثالثا:مخالفة الشرع بفعل ما نهى الله عنه

رابعا: احتفال مبتدع لم يفعل في العصر النبوي ولا عصر الصحابة مع توافر المقتضى.

،و من يحتفل بها العيد فقد تشبه بالكفار وخالف هدى سيد الأخيار،واتبع ما لم يشرعه العزيز الغفار وبالله التوفيق

وكتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس طب السبت 9/ 2/2008 م

ـ [الموحده] ــــــــ [11 - Nov-2008, صباحًا 07:42] ـ

النفوس بطبعها محبة لمناسبات الفرح والسرور الخاصة والعامة، ومن ذلك العيد، ورعاية لهذا الميل النفسي فقد جاءت شريعة الإسلام بمشروعية عيدي الفطر والأضحى؛ عيدين مشروعين في العام، وشرع الله فيهما من التوسعة وإظهار السرور ما تحتاجه النفوس، كما شرع للناس عيدا أسبوعيا وذلك يوم الجمعة، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة المحمدية.

واذا التفتنا إلى ما عند الأمم الأخرى من الأعياد؛ فسنجد ان عندهم من الأعياد الشيء الكثير، فلكل مناسبة قومية عيد، ولكل فصل من فصول العام عيد، وللأم عيد وللعمال عيد وللزراعات عيد وهكذا، حتى يوشك الا يوجد شهر الا وفيه عيد خاص، وكل ذلك من ابتداعاتهم ووضعهم، قال الله تعالى {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم} ولهذا فإن مواعيدها تغيرت على مر السنين بحسب الأهواء السياسية والاجتماعية، ويقترن بها من الطقوس والعادات وأنواع اللهو ما يطول سرده، كما تذكر ذلك عنهم بالتفصيل الكتب المتخصصة.

ـ [الموحده] ــــــــ [11 - Nov-2008, صباحًا 07:43] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت