فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها الأحبة: ومهما حاول أعداء منهج السلف"منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه"أن ينفروا الناس عنه بالإشاعات والاتهامات , فإن الحق لا بد سيظهر ولو بعد حين , لأن هذا الدين , هو دين الله , والله هو من تكفل بحفظه وإظهاره , رغم أنوف الحاقدين , قال الله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر:9) , وهو القائل:"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون" (التوبة:32) , سيظهر المنهج السلفي الجهادي"منهج محمد -صلى الله عليه وسلم - وأصحابه"لأنه هو المنهج الحق , الذي لا قدرة على الباطل في أن يجاريه , أو أن يقف في وجهه , قال الله تعالى:"وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا" (الإسراء:81) , وقال جلت قدرته:"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ" (الأنبياء:18) , وقال العليم الحكيم:"لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِه المجرمونَ" (الأنفال:8) , ومسألة انتصار هذا المنهج , هي مسألة وقت ليس إلا , وهنا أقول لأصحاب الإشاعات والاتهامات: إن استطعتم أن تكذبوا على الناس , فلن تستطيعوا أن تكذبوا على الله رب الناس , والله - عز وجل - يعلم حقيقة أمرنا , فهاهم النصارى كذبوا على عيسى , واتهموه أنه أمرهم بعبادته , فعل يخفى على الله حقيقة اتهامهم , قال الله تعالى:"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ" (المائدة:116) , وها هم كفار قريش ومن نحا نحوهم , اتهموا إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - أنهما كانا يستقسمان بالأزلام , فهل يخفى على الله حقيقة اتهامهم , أخرج البخاري في صحيحه , من حديث ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت ورأى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بأيديهما الأزلام فقال: قاتلهم الله والله إن استقسما بالأزلام قط", وها هم اليهود اتهموا مريم بالفاحشة , فهل يخفى على الله حقيقة اتهامهم , قال الله تعالى:"وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا" (النساء:156) , والله غالب على أمره , ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
عندما تسمى الأشياء بغير اسمها
أيها الأحبة: نحن في زمن تسمى به الأشياء بغير اسمها , فالمجاهد بات إرهابيا , والخائن صار وطنيا , والملتزم بالنصوص صار متشددا , والمفرط صار وسطيا , وصار من يحارب الظلم وينكره , خارجيا تكفيريا , أما أهل المداهنة والتمييع , فهم أتباع منهج السلف!!! , وهذا ليس عجيبا , فإن فرعون أعتى أهل الأرض , جعل من نفسه مصلحا , ومن موسى - عليه السلام - مفسدا للدنيا والدين , قال الله تعالى:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" (غافر:26) , إن هذا الواقع تحدث عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله كما عند ابن ماجه من حديث أبي هريرة"سيأتي على الناس سنوات خداعات , يصدق فيها الكاذب , ويكذب فيها الصادق , ويؤتمن فيها الخائن , ويخون فيها الأمين , وينطق فيها الرويبضة , قيل وما الرويبضة؟ قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.", إنه زمن صار المفسدون فيه هم أهل الصلاح والإصلاح , أما الموحدون فألصق فيهم ما شئت من ذميم التهم , وروج ما شئت عليهم من مرذول الإشاعات , وادع أنك أنت المصلح , وهم المفسدون الساقطون المنحلون عن كل ما هو مقدس , وهذا ما يفعله الإعلام الصهيو عرب أمريكي , قال الله تعالى:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ... أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا"
(يُتْبَعُ)