فهرس الكتاب

الصفحة 12419 من 28557

يَشْعُرُونَ" (البقرة:12,11) , ولا حول ولا قوة إلا بالله."

لأنه منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أأا, إنه زمن

أيها الأحبة: لأنه منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أأا, إنه زمن

فأنت تراه ينتشر , انتشار النار في الهشيم , هذا الانتشار جعل كثيرا من الأحزاب تخاف منه على أبنائها , بل في كثير من الأحيان تحسده على انتشاره , وثباته على التركة التى خلفها لنا محمد - صلى الله عليه وسلم - , ولعل هذه الإشاعات والاتهامات , تخرج من باب الحسد , , قال الله تعالى:"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (البقرة:109) , وقال سبحانه وتعالى:"أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا" (النساء:54) , ولكننا نقول: كل ما قدر الرحمن محمود , والأمر كما قال الشاعر: وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت ... أتاح لها لسان حسود , فعلى الحساد إثم صنيعهم , ولنا خيره ومغنمه , لذلك فهذه دعوة للحساد , أن يرجعوا إلى رشدهم , ويتقوا الله في ألسنتهم , ويخلصوا لله في طلب الحق , لعلهم يصلون إليه , قال الله تعالى:"وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (البقرة:42)

عقوبة المروجين للإشاعات , والمتهمين للموحدين

أيها الأحبة: ولا يحسبن الذين يروجون الإشاعات والاتهامات , أنهم بمنأى عن عقاب الله تعالى , والله ليُعاقبُنّ على ما اقترفته أيديهم , قال الله تعالى:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا" (الأحزاب:58) , ويقول العلي العظيم:"وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا" (النساء:112) , وعند مسلم من حديث عبادة بن الصامت أنه قال:"أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما أخذ على النساء , أن لا نشرك بالله شيئا , ولا نسرق ولا نزني , ولا نقتل أولادنا , ولا يعضه بعضا بعضا , فمن وفى منكم فأجره على الله , ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته , ومن ستر الله عليه , فأمره إلى الله إن شاء عذبه , وإن شاء غفر له"والمقصود ب"ولا يعضه بعضنا بعضا"أي: لا يرميه بالعضيهة وهي البهتان والكذب , والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما عند أبي داوود , وصححه الألباني , من حديث سعيد بن زيد:"من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق", وهنا أحب أن أوجه رسالة إلى أبناء هذه الأمة: ألا يصدقوا ما يشاع عنا , حتى يتحققوا مما أشيع , وألا يقبلوا الإشاعات مجردة هكذا عن الدلائل , كالإشاعات التي يبثها إعلام الكفر العربي والأجنبي , عن الجهاد والمجاهدين , إن كان في أفغانستان أم في العراق , أم في أي مكان , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُو أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (الحجرات:6) , ويقول المولى سبحانه وتعالى:"لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ" (النور:12) , والله المستعان على ما يصفون.

لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت