فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [22 - Apr-2007, مساء 02:50] ـ
لأننا نسأل ابتداء: ما الدليل على أن مسائل الاعتقاد لا بد فيها من القطع؟
إن كان الجواب
لعلّ الجواب _ ولم أقرأه في كتب القوم _ أن غلبة الظن أو ما هو دونه لا يكفي _ مثلا _في إثبات وجود الصانع _ بلغة أهل السنة (إثبات وجود الله) _بل لا بد من القطع لأنه إن لم يقطع كفر وكذا لا تكفي غلبة الظن في إثبات النبوة والرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم ومثله كثير لأن عدم وجود القطع فيها يؤدي إلى الكفر
فقالوا هذا شأن مسائل الإعتقاد بخلاف المسائل العملية
ولا يعترض علينا بما شذ عن نظرائه كمسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا ونحو تلك المسائل التي وقع فيها خلاف معتبر ببين أهل السنة
وكذا في الجانب العملي كوجوب الصلاة ونحوها
لأن العبرة بالغالب أولا
وثانيا لأن الأصل في تلك المسائل _من الجانب العلمي _ القطع لكن لوجود الخلاف المعتبر اكتفي فيها بغلبة الظن لأن الخلاف المعتبر القوي يتعذر معه اليقين
وكذا في تلك المسائل العملية الأصل فيها الاكتفاء بغلبة الظن أو الظن لكن لعدم وجود الخلاف المعتبر فيها كان لابد فيها من القطع والله أعلم
ومعلوم أن معنى كلمة"عقيدة"في الاصطلاح: الإعتقاد الجازم فهذا شأن مسائل الإعتقاد والله أعلم
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [22 - Apr-2007, مساء 02:52] ـ
تكلم ابن حجر في النكت على ابن الصلاح ونزهة النظر على المحتف بالقرائن
وهو الحديث المخرج في الصحيحين ويستثنى منه الأحاديث التي انتقدها الجهابذة
ويدخل فيه الحديث الصحيح المجمع عليه لاتفاق العلة
والنوع الثاني هو الحديث المشهور المستفيض
والنوع الثالث ما رواه أئمةٌ أثبات وكان مسلسلًا بهم
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [22 - Apr-2007, مساء 02:56] ـ
أخي أمجد
هل تريد أن تقول: إن هذا عرف بالاستقراء؟ أو بالقياس؟
إن كان الأول فهو غير صحيح؛ لأن الاستقراء هنا لا يفيد القطع، فكيف نستنبط وجوب القطع من دليل غير قطعي أصلا!
وإن كان الثاني فهو لا يفيد القطع اتفاقا!
وكون كلمة (عقيدة) تفيد الجزم في الاصطلاح، فهذا لا يفيد شيئا؛ لأن الاصطلاح لا يحتج به؛ لأنه تواضع على الألفاظ ولا مشاحة فيه.
ـ [شرف الدين بن علي] ــــــــ [22 - Apr-2007, مساء 03:57] ـ
هناك فرق بين التكفير، وبين إفادة القطع والظن
لأن إفادة القطع والظن أمر إضافي كما قرر أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، بمعنى أنه قد يحصل القطع بشيء لبعض الناس دون بعض، فأهل الحديث والأثر قد يتواتر عندهم من الأخبار والأحاديث ما يخفى على كثير من غيرهم، والصحابي الذي سمع الحديث بنفسه من النبي صلى الله عليه وسلم يقطع بعلمه، ودونه التابعي الذي سمع من الصحابي، ودونه تابع التابعي الذي سمع من التابعي، وهكذا.
ولذلك ذكر أهل العلم أن القرائن قد تحتف بخبر الواحد فتجعله يفيد اليقين، مثل تلقي الأمة له بالقبول، وشهرته عندهم بلا نكير، ومثل توارد النصوص على معنى واحد، وهو ما يسمى بالتواتر المعنوي.
والذي يرد الحديث لمجرد الرد بلا شبهة عنده في رده فهذا ما يُتكلم في كفره سواء أكان الحديث ظنيا أو قطعيا
وأما الذي يرد الحديث لشبهة عرضت له أو لتعارض الأدلة لديه، فهذا لا يكفر سواء أكان الحديث ظنيا أو قطعيا
وينبغي أيضا أن نفرق بين نوعي القطع، وهما: قطعية الثبوت وقطعية الدلالة
وأما منكر قطعي الثبوت والدلالة فهذا يُتكلم في كفره، وهو ما يسمى بالمعلوم من الدين بالضرورة.
والله أعلم
السلام عليكم ورحمة الله
هذه قواعد مهمة ..
وقد استفدت منها.
وأرجو منكم يا شيخ أن تضرب لنا مثلا من كل نوع من أنواع رد الأحاديث لكي يتبين لنا أكثر من يتكلم في كفره المخرج من الملة من غير المخرج.
وهل المتكلمين في ردهم أحاديث الآحاد التي تخالف قواعدهم العقلية يتكلم في كفرهم أم هم معذورون في ذلك لكون الشبهة قوية؟؟ وهي تعارض الأدلة العقلية والنقلية.
جزاكم الله خيرا.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [22 - Apr-2007, مساء 04:21] ـ
وفقك الله وسدد خطاك
الإمام مالك رحمه الله رد بعض الأحاديث لأنها تخالف عمل أهل المدينة، ولم يفسق بذلك بالاتفاق فضلا عن الكفر.
والإمام أبو حنيفة رد بعض الأحاديث لأنها لم تعم بها البلوى، ولم يفسق بذلك فضلا عن الكفر.
وهناك قصة مشهورة عن بعض الناس أنه قد استهزأ بأهل الحديث وقال: خففوا الوطء على ظهور الملائكة!
فعاقبه الله بعاجل عقابه، لأنه استهزأ بنص من نصوص الشرع، مع أنه ظني ليس متواترا.
والجهمية أنكروا كثيرا من الصفات الخبرية مع أنها واردة ورودا قطعيا ولذلك كفرهم أهل العلم، ولكنهم لم يكفروا من أنكر بعض الصفات المختلف فيها، كالبيهقي والخطابي وغيرهم ممن لهم نوع تأول.
وينبغي أيضا أن نفرق بين الكفر من حيث هو حكم على الفعل، وبين الكفر من حيث هو حكم على الفاعل، فإن الفعل قد يكون كفرا، ولكن المتلبس به لا يُحكم بكفره لعدم قيام الحجة عليه أو غير ذلك، وكذلك البدعة لا يشترط أن يحكم على المتلبس بها بأنه مبتدع، وهكذا.
والله تعالى أعلى وأعلم.
(يُتْبَعُ)