فهرس الكتاب

الصفحة 12740 من 28557

ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [29 - Nov-2008, مساء 02:33] ـ

جزاك الله خيرًا ..

كم سمعنا ورأينا من جماعة: (اصبر واحتسب) في بعض الجهات الإسلامية، يحثون الشباب الطيب الحريص ويبخسونهم حقوقهم ويستغلونهم، ثم هم أبعد الناس عن ذلك الصبر والاحتساب مع الأسف، يتزيدون من الدنيا، ولا يرضون بنقص في المرتبات الضخمة والمكاتب الفارهة والأسفار المترفة، ويبيعون الكلام لمن عليهم التعب والشقاء والإنتاج.

ـ [رائد الغامدي] ــــــــ [30 - Nov-2008, مساء 02:41] ـ

حبيبي أنس؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر لك تعقيبك وإضافتك القيمة، وتعقيبًا على أسئلتك فيما يتعلق بآخر عبارة، فهي على النحو الآتي:

السؤال الأول:ما هو ضابط التلاعب بالناس واستغلالهم باسم الدين؟ هل هو من كان فعله يخالف أمره كما سبق في الأمثلة؟ أم أنه الذي يريد أكل أموال الناس بالباطل؟ أم أنه الذي يظهر للناس الإصلاح ولكنه في باطنه يريد إفسادهم؟ هذا السؤال الأول.

لاأستطيع أن أضع ضابطًا محددًا نقيم الناس عليه، ولكن كل من سميتهم أنت في سؤالك، وكل من ذكرتهم أنا في أمثلتي، وكل من يكرههم الناس من حولهم لمعرفتهم بحقيقة واقعهم المسيء، فهم مستغلون باسم الدين. ولك أن ترصد مثالًا قريبًا في حملات الحج التي تتنافس في استقطاب وإغراء أمثال هؤلاء الدعاة؛ لأن مقدسي الأشخاص لو علموا أن الداعية فلان في الحملة الفلانية، فسيتسابقون إليها، ولك أن ترصد حال بعض هؤلاء الدعاة في حجه المدفوع الثمن مسبقًا، حيث أنهم لايتوانون في ترفيه أنفسهم واصطحاب عائلاتهم وأحبابهم مجانًا (على حساب الحملات) ، وبعضهم بشكل سنوي، إذ أنهم استغلوا شهرتهم بالدعوة أسوأ استغلال. نسأل الله الصلاح لنا ولهم.

السؤال الثاني:هل كل من اشتهر بالدعوة وكانت عنده معصية كأن يأمر بخصلة و لا يأتيها, هل هذا متلاعب بالناس ويستغلهم باسم الدين؟ أم أن نفسه غلبته؟ وشهوته طغت عليه؟

هم بشر مثلهم مثلنا، ولكن شهرتهم لها ضريبة، فمحاسبة أنفسهم والتدقيق على أنفسهم يجب أن يكون أكثر من غيرهم، لأنهم دومًا مايأمرون الناس بالتقوى والهدى، فعليهم أن يدققوا على أنفسهم، كما أن مقدسيهم يتخذونهم قدوة، وبعض الجهلاء يحتج بما يفعلون (سواءً خطأً أم صواب) . وإذا لم يقدروا على هذا، فاعتزالهم مواقع الشهرة أمر ضروري، لئلا تفسدهم، ومن أراد أن يستمر في هذا مصرًا على أخطاءه، فهو امرء سوء.

السؤال الثالث:هل الحل الوحيد (والأسلم) هو أن نبين للناس تلاعب المتلاعبين بهم؟ أليس هناك طرقا أخرى يمكن فيها أن نحتوي هذه المصيبة؟

ربما أن هناك طرقًا أخرى للعلاج، ولكن ماذا لو لم أستطع الوصول إليهم أو الاتصال بهم، فمنهم من يضع مراسيم ملكية للمقابلات معه، أو تجد من بعضهم المكابرة والعناد وكأنه ولي الله في أرضه أرسله وصيًا على العالمين؛ فما أستطيع فعله حينئذ هو تحذير الناس منهم، وبيان خطر مايفعلون، ولو على أقل تقدير، أسعى في تحرير عقولهم من التقديس!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ [رائد الغامدي] ــــــــ [30 - Nov-2008, مساء 02:46] ـ

جزاك الله خيرًا ..

كم سمعنا ورأينا من جماعة: (اصبر واحتسب) في بعض الجهات الإسلامية، يحثون الشباب الطيب الحريص ويبخسونهم حقوقهم ويستغلونهم، ثم هم أبعد الناس عن ذلك الصبر والاحتساب مع الأسف، يتزيدون من الدنيا، ولا يرضون بنقص في المرتبات الضخمة والمكاتب الفارهة والأسفار المترفة، ويبيعون الكلام لمن عليهم التعب والشقاء والإنتاج.

حبيبنا المشرف؛

شكر الله لك ماكتبت.

ـ [أنس السويلم] ــــــــ [01 - Dec-2008, صباحًا 12:41] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,

ماشاءالله يا أخي رائد , جوابك مثل الماء البارد في اليوم الصائف.

الصورة اتضحت لدي وزال الإشكال.

بالنسبة لنفس الفكرة فأنا معك فيها , أعني على الدعاة أن يتورعوا عن الدنايا و الرزايا و ألا يتصارعوا لأجل الترهات و كأنه سيموت جوعا ,وهي لا تليق بأصحاب المروءات.

و أعرف بعض القصص التي تحرق القلب ألما و قهرا ليس على الداعية و إنما على تلكم الأفعال.

فمثلا يخبرني أحد المشايخ أن أحدهم إذا استضيف لمحاضرة وكانت المدينة خارج بلده يشترط فندقا ذا خمس نجوم و تذكرة سفر درجة أولى شاملة له ولأبنائه و تستأجر له سيارة , ولا يبدي موافقته حتى يرى ثمن الطلبات في حسابه. هل هذا يرجى له قبول في محاضرته؟

بل يحدثني أصحاب مركز الدعوة أنهم يأخذون من مال الزكاة لكي يوفروا له ثمن المجيء.؟!

أما بالنسبة لمناصحتهم فقد يكون المقدم من طرق النصح هو مناصحتهم مباشرة فإن لم تستطع فبالكتابة و لا أظن أن هذه الطريقتين ممتنعتان , فممكن يحضر الإنسان أحد محاضراتهم ويخاطبهم أو غيرها من الوسائل.

ثم يأتي بعد ذلك مخاطبة العلماء والمشايخ إن تعذر الأمر , أو إن شئت قدم هذه الطريقة , أما تبليغ الناس عنهم و فضحهم فأشعر (من وجهة نظر شخصية و قاصرة) أنها قد تسبب فتنة ولا تحقق المصلحة المرجوة , لأن الناس قد تظن أن هذا المُبَلّغ مغرض , وأيضا هذا الأمر قد يهز ثقة الناس بعلمائها , وقد يحتج شخص ويقول:أن هذا ليس مبتدعا حتى تشهر به , وقد تثير شماتة الأعداء من العلمانيين"أعزكم الله"وغيرهم من أعداء الدين , ونحن مأمورون بالستر.

أنا لست أقول أن هذا حرام أو ما إلى ذلك , بل أنا معك في أن هؤلاء ينبغي إيقافهم عند حدهم , ولكن بالتي هي أحسن , وبالتي هي أسلم , ليس مراعاة لمشاعرهم فقط و إنما حتى لا تتأثر الدعوة , فيأتي رجل و يرى من وجهة نظره أن الشيخ الفلاني يستغل الدين فيفضحه , ثم يصبح الجميع بعضهم يفضح بعضا و كلٌ يرى من جهة نظره أنه صائب و أن الآخر مستغل و هكذا.

هي رؤية يا أخي المبارك رائد , بالإمكان استشارة العلماء في هذا , فإن أنا أخطأت فلا أسهل من أن أمد لك يد المساعدة في هذا المشروع , وإن لم يتبين ذلك فلا أبخسك الدعاء بالتوفيق في الدنيا و الآخرة ,وأنا أكبر فيك هذه الغيرة و الحرقة لأجل الدين آجرك الله على نيتك.لا حرمناك

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت