فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
طبق هذا التوجيه غاية التطبيق وظهرت هذه القيادات على كافة المستويات والمجالات التي تتعلق بالمرأة في المدرسة وفي مجال التعليم بصفة عامة وفي حلقات تحفيظ القرآن الكريم وجمعيات البر النسائية وفي المحاضرات النسوية التي تعقد في الجمعيات.
غالب الدور النسائية اليوم تعمل وبتفاني غير مسبوق في محاولة احتواء المرأة بالدعاية بوجود مناشط ترفيهية ومسابقات علمية ومحاضرات دعوية وبانتظار لقاءات الاستراحات والرحلات والنزهات البرية ورحلات العمرة النسائية وفتوى السفر بدون محرم وفقا لمصلحة التنظيم وتحت شعار"افعلي ولا حرج"بانتظار توجيه قيادي أعلى لاستصدارها وبثها في الأوساط النسائية"الحزبية"وما هو آت قريب وسوف يدس السم في العسل حيث لن تخلوا هذه المناشط من جهود تحزيب للمرأة وتجنيدها لإعدادها ولتؤدي دورها في خدمة الفكر والتنظيم ولتكون جندية مدربة مطيعة لخوض معارك تحرير البلاد الإسلامية من ظلم الظلمة وجور الطواغيت بأحزمة ناسفة وقنابل موقوتة متى ما كلفت بذلك من قبل قيادياتها وفي اللغة المعروفة شيخاتها.
سؤال يفرض نفسه هو هل هذه الدور تشرف عليها مؤسسة رسمية؟!!! وما دور تلكم المؤسسة في ضبط تجاوزات مسئولات الدور أيا كانت هذه التجاوزات؟!!.
وسؤال آخر من خول تلكم الدور بجمع تبرعات مالية؟! ولصالح من؟! وما الضابط في صرفها؟!.
وسؤال أخير مدارس تحفيظ القرآن بنين تشرف عليها وزارة التربية والتعليم ودور تحفيظ القرآن نساء تشرف عليها وزارة الشئون الإسلامية فما السر في هذه الازدواجية الغربية؟!!!.
وأخيرا هل ظهور"أم أسامة"من دار نسائية لتجند بناتنا للجهاد في العراق سوف يلفت انتباه الجهات المسئولة بضرورة إعادة النظر في جميع الدور النسائية وعدم معالجة القضية كمسألة فردية خاصة واعتبارها مسألة شاذة مما ينادي به الحزبيون ويفرحون به ويعملون من أجله للإبقاء على باقي أفرادهم ومنسوبيهم في باقي الدور والمؤسسات الحزبية الأخرى؟!.
وهل يمكن العمل على تصحيح مسار تلكم الدور واستثمارها في أهداف سامية منها تحفيظ المرأة للقرآن الكريم وفهم معانيه ومقاصده على فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم ومنها غرس العقيدة الصحيحة لدى المرأة وصيانتها من الأفكار المنحرفة والتيارات المتطرفة والإرهاب الفكري ومنها تعميق مفاهيم حب الوطن والانتماء له والولاء لقياداته؟!!.
ومن المهم جدا منع جميع المحاضرات والأنشطة والنشرات الحزبية في تلكم الدور والاكتفاء بحفظ القرآن الكريم ومحاضرات كبار العلماء المشهود لهم بسلامة المعتقد وعسى أن نعيد التوازن ونحافظ على ما تبقى من بناتنا دون تجنيد وتحزب.
ختاما هذا الطرح لا يعني اتهام جميع الدور النسائية وإنما الحكم للأغلب كما لا يتضمن اتهام أحدا بعينه وإنما الهدف الإشارة إلى الخلل الموجود والتحذير منه نصيحة للخاصة والعامة.
والله من وراء القصد،،،
تعليقي:
* إذا كانت فكرة دور تحفيظ القرآن من مصر، أو من جماعة الإخوان، فأنعم بها من فكرة، وبصاحب الفكرة ..
وطالما رددنا (خذوا الحكمة من أفواه المجانين) ، وتنزلا مع كلام هذا الخاسر ونظرته لدور التحفيظ لأنها فكرة إخوانية؛ فأقول طبق تلك المقولة وانظر لجماعة الإخوان وكأنها جماعة مجنونة، واقبل منها فكرة دور التحفيظ النسائية!!
ثم إن دور التحفيظ النسائية في بلاد الحرمين وخاصة تلك التي مررت عليها بدراسة أو تدريس ولسنوااات، فإني أقولها صراحة: بأن النساء المصريات هن من سعى إلى تطوير دور التحفيظ لدينا، وبذلن جهدهن وأوقاتهن وزهرة شبابهن للرقي بها لجذب أكبر عدد ممكن من النساء والفتيات والأطفال لرياض القرآن والسنة.
* أما مسألة تجنيد نساء الدور في بلادنا، والتي أشار إليها الكاتب الخاسر؛ فلا أدري عن أي تجنيد يتحدث؟؟
وهل يرى في اعتراف (أم أسامة) ، الدليلَ الكافي لإدانة جميع الدور التحفيظ، هذا إن صحت فعلا شخصية (أم أسامة) ولم تكن خطة لتكون شماعة أو طريقًا لتحجيم دَوْر الدور النسائية لتحفيظ القرآن ونشاطاتها.
* ثم تأمل معي أيها القارئ الكريم، كيف يقرر الكاتب - وبكل بساطة وغباء - اختراق تنظيم الإخوان للمجتمع عن طريق المؤسسات الدعوية النسائية!!
(يُتْبَعُ)