فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا أدري ما الشواهد على تقريره السامج .. لكنه يعود ليقنعنا بصدق دعواه ويستشهد بـ (أم أسامة) الإسطوانة اليتيمة التي يرددها كالببغاء وكأنها دليلٌ قويٌ لإدانة الدور بالتشجيع على الإرهاب.
ولا عجب، فهذا مستوى تفكيره، ونتاج عقله الصغير!
* يقول هذا الخاسر: الهدف المعلن تفاديا لتفطن الجهات المسئولة وتحفظ الأسر المحافظة هو حماية المرأة من الفكر العلماني المتطرف ودعاة تحرير المرأة وإخراجها من منزلها بحجج ظاهرها الرحمة وباطنها السم الزعاف ...
لا أدري لم تذكرت المثل (رمتني بدائها وانسلت) :)
* ثم يصر إصرارا عجيبا على وجود الكثير من مثيلات (أم أسامة) لم يُكتشفن بعد، حتى والله ظننتُ أن هذا الرجل ليس به ذرة عقل، بل مجنون لا يملك من أمره شيئا، فكيف بأمر يمس المجتمع؟؟
* ولم ينس هذا الخاسر أن يمر على الكتيبات والنشرات التوعوية، ويعدها المحرض لـ الإرهاب.
فلا أدري ما الذي يغيظه من النشرات والكتيبات التي توزع في الدور وأغلبها من تأليف مشايخ ودعاة أفاضل كـ عبدالملك القاسم، والعريفي، عبدالخالق القرني، بالإضافة إلى علمائنا الكبار كابن باز والعثيمين والفوزان نفع الله بعلمهم.
لكن انا أقول والله أعلم: إن ما يغيظه هو الدعوة إلى الله في الأوساط النسائية، وحثهن على الستر ومكارم الأخلاق والاستفادة من الدعاة بغض النظر عن أخطائهم.
هو يريد في كل شاردة وواردة أن ندعو إلى تمزيق كتب سيد قطب وتجريم فكره، وألا نقبل منه حقا.
يريدنا أن ندرّس الفتيات كيف يمكن لهن أن يحكمن على فلان بأنه مبتدع أو فاسق.
يريدنا أن نضيع أوقاتهن وجهودهن في حفظ ردود فلان وعلان على مَن يعتقد بأنهم من أهل الضلال والبدعة.
يريد أن يزرع بذرة الخلاف بين المسلمين في دور التحفيظ.
يريد لإخوة أن يختلفوا ويتخاصموا بمجرد أن يكون أحدهم محبّ لفلان والآخر مبغض له.
يريد لفتياتنا أن يتخرجن من دور التحفيظ حافظات لحروف القرآن، مضيعات لحدوده. لا يفقهن شيئا إلا في تبديع فلان وتفسيق علان.
وقد زاملت إحدى الأخوات في أحد المعاهد الشرعية، ولاحظتُ بأنها منبوذة من الأستاذات وزميلاتها الدارسات بسبب تضييعها لوقتها في التحذير من فلان وعلان. ونشاطها العجيب في توزيع كتب الردود على المخالفين - كما يزعم اصحابها -، وحرصها على تسجيل سقطات الأستاذات - على حد زعمها - لكن الله دحرها، فظلت وحيدة منبوذة جزاء فكرها العفن وسعيها للتفريق بين المسلمين.
* ثم ما الذي يُغضبه من وجود نساء قياديات؟؟ وهل القيادة منصب إرهابي؟؟
* يقول الخاسر: غالب الدور النسائية اليوم تعمل وبتفاني غير مسبوق في محاولة احتواء المرأة بالدعاية بوجود مناشط ترفيهية ومسابقات علمية ومحاضرات دعوية وبانتظار لقاءات الاستراحات والرحلات والنزهات البرية ورحلات العمرة النسائية وفتوى السفر بدون محرم وفقا لمصلحة التنظيم وتحت شعار"افعلي ولا حرج"اهـ الاقتباس.
تأمل معي أيها القارئ الكريم مدى بغض الكاتب للأنشطة الترفيهية والمسابقات المقامة في الدور، و التي تجذب النساء للالتحاق بها.
ثم اضحك مع كذبته الكبيرة حيث قال: (( رحلات العمرة وفتوى السفر بدون محرم ) )، فهو سمع بأن الدور تنظم رحلات حج وعمرة للدارسات وظن أنها رحلات للنساء دون محارمهن واستبعد ذلك مما دفعه لتقييد كذبته المضحكة أمام الملأ ووضع لها عنوانا رنانا (افعلي ولا حرج) !!
والحمدلله رحلات مثل هذه تُمنح للدارسة مع محرمها؛ فإن لم يتيسر لها المحرم، تُسحب منها وهذا معروف ومعمول به وأتحداه أن يثبت أن الدور تسمح لطالباتها تحت رعايتها بالسفر دون محرم.
* ويقول: ومن المهم جدا منع جميع المحاضرات والأنشطة والنشرات الحزبية في تلكم الدور والاكتفاء بحفظ القرآن الكريم ومحاضرات كبار العلماء المشهود لهم بسلامة المعتقد وعسى أن نعيد التوازن ونحافظ على ما تبقى من بناتنا دون تجنيد وتحزب. اهـ.
لاحظ بجاحته عندما قرر بأن منع المحاضرات والأنشطة والنشرات الحزبية هو الحل لمنع الفكر الإرهابي من الدخول لدور التحفيظ، وكأنه يرى كلامه هو القول الفصل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وليته يذكر لنا أمثلة على النشرات الحزبية، بل ليته يبين لنا مقصوده من الحزبية.
(يُتْبَعُ)