فهرس الكتاب

الصفحة 12935 من 28557

"والنحو العربى ولا أقول: النحو القديم ـــ ماعيبه وهل هو حقًا كما يزعمون معقد صعب؟ وهل ثبت فشله كما يزعمون في تنشئة جيل عربى يقيم عربيته ويحسن ذوقها، نحونا وبلاغتنا لاعيب فيهما، .. وهذه الدعوات التى توصف بدعوى التبشير والإصلاح، هى دعوات مفتعلة يروجها هدامون وينساق ورائها مغفلون".

كما زعم طه حسين أن عقلية مصر، عقلية يونانية،

وانه لابد أن تعود مصر إلى أحضان فلسلفة اليونان،

ومن ثم كانت دعوته الملحة إلى جعل المثل الأعلى للحضارة يونانيًا وأن يكون قادة الفكر الإنسانى هم: (هوميروس) و (سقراط) و (أفلاطون) و (أرسطو) فيقول:"لو أن الحضارة الحاضرة أزيلت وأريد تأسيسها حضارة جديدة لكانت فلسفة أرسطو أساسًا لها".

وفى كتابه (رحلة الربيع) يقول

:"إنها (أثينا) هى التى أرست للأجيال وللإنسانية طريقها الذى سلكته وستسلكه مدى الحياة".

حاول في كتابه (الشعر الجاهلى) التأكيد على إفشاء النظرية المكذوبة، التى كتبها المستشرق اليهودى الفرنسى"مرجليوث"وأدعى خلالها أن الشعر الجاهلى وضع أكثره بعد الإسلام، وكان القصد من وراء هذه الفرية تحطيم الدعائم التى يقوم عليها تفسير الألفاظ العربية الموجودة في القرآن.

وفى كتابه أرد طه حسين، أن يبث مجموعة من الآرداء المنحرفة والإلحادية، ويطرح نظرية الشك الفلسفى .. ويهدم عددًا من القيم والثوابت في الفكر الإسلامى والأدب العربى.

كما أحتوت كتاباته، على غير قليل من التهوين في أمر التراث الإسلامى، مع التهويل والتفخيم في التأثرات الأجنبية عليه.

ودعا طه حسين إلى ترجمة القرآن،

وهى غاية طالما انتظرها الإستعمار وأذنابه، لتمزيق وحدة العالم الإسلامى،

فتصدى له الدكتور محمد سعاد جلال

قائلًا

"إن ذلك هدف الإستعمار، الذى لايطمئن على أنه قد أزدردت الأمم الإسلامية إزدرادًا كاملًا، إلا بعد تخليصها من الشوكة التى تقف في حلقه، وتمنع عنه عملية الإبتلاع الكامل، وهو صوت القرآن العربى المجلجل في صدور المسلمين أيًا كانوا".

وسعى إلى زرع الأساطير والشبهات، في قلب السيرة النبوية، لتلويثها بعد أن نقاها مؤرخو الإسلام وذلك لإفساد العقول بالتشكيك، ودفع الريبة إلى نفوس المسلمين في شأن الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم،

وهو مادفع الدكتور (هيكل) صديقه إلى أن يقول

"لقد تحول طه الرجل الذى لايخضع لغير محكمة النقض والعقل، إلى رجل كلف بالأساطير، يعمل على إحيائها وإن هذا ليثير كثيرًا من التساؤل، إذ أن طه حسين وقد فشل في تثبيت أغراضه عن طريق العقل والبحث العلمى لجأ إلى الأساطير، ينمقها ويقدمها للشعب إظهارًا لما فيها من أوهام".

كما شارك طه حسين كثيرًا من المستشرقين المتعصبين،

فى تجريح أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم،

فلمز أباهريرة وسعد بن أبى وقاص ـــ رضى الله عنهما ـــ

وتحامل على معاوية رضي الله عنه،

وأوغل في عرض سيف الله خالد بن الوليد،

وألقى بالشك على سيرة الشيخين (أبو بكر وعمر)

حيث يقول في مقمة كتابه (الشيخان) :

"وأنا بعد ذلك أشك أعظم الشك فيما روى عن هذه الأحداث، وأكاد أقطع بأن ماكتب القدماء من تاريخ هذين الإمامين العظيمين وعن تاريخ العصر القصير الذى وليا فيه أمور المسلمين أشبه بالقصص".

فكتب الأستاذ محمد عمر توفيق،

كتابًا أسماه (الشيخان) ردًا على كتاب طه حسين،

وذلك في إبان حياته جاء فيه

"إن طه حسين تجافى منهج أهل الحديث، في اعتماده على أحاديث مشكوك فيها، لإثارة الشبهات، عامدًا وقال: إن أسلوبه الخلاب خطير، لأنه يخفى وجه الحق فلا يتنبه قراء كتابه فيضلون".

نالت الخلافة الإسلامية، هجومًا شديدًا من طه حسين،

اتهمها بالإخفاق واتهم تجربة الحكم الإسلامي ـــ كما سماها ـــ بالفشل، وكان يرى أن العنصر الدينى في النظام الإسلامى، زال بعد خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ولم يبق له وجود، لأن الصحابة ـــ كما يزعم ـــ اقتتلو على الدنيا وتنافسوها، وأدعى أن هناك أرستقراطية، قامت قوامها القرب من الرسول صلى الله عليه وسلم، فأصبح الحكم إلى قريش وحدها دون الأنصار وأن استئثار قريش بالخلافة جر على المسلمين كثيرًا من الفتن.

وقد كانت هناك علاقة ويثقة ربطت بين الدكتور طه حسين، ودعاة الفكر الصهيونى،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت