سواء في بعثته الفرنسية أو خلال فترة تألقه بين الجامعة والوزراة والمجمع اللغوى في مصر.
بدأت هذه العلاقة منذ إتصاله بجماعة المستشرقين اليهود، المسيطرين على جامعة السوربون الفرنسية، وعلى رأسهم استاذه اليودى (دوركايم) واعتماده الكلى على نظرية اليهودى الفرنسى (مرجليوث) فى كتابه (الشعر الجاهلى) كما أنه دعا الباحث اليهودى (اسرائيل ولفنسون) لتقديم أطروحته إلى الجامعة المصرية، بإشراف الدكتور طه بنفسه، وكانت أطروحة ولفنسون تدور حول اليهود في البلاد العربية، ومنحه طه حسين شهادة الدكتوراة عليها.
ويقول في ذلك الدكتور فؤاد حسنين
"إن معظم ما أورده إسرائيل ولفنسون وأعانه الدكتور طه حسين المشرف، إنما هو كل ما أرادت الصهيونية إذاعته من آراء في هذا البحث وكان حلقة من حلقات الدعاية الصهيونية".
قام طه حسين بزيارة إسرائيل مرتين،
كما زار الجامعة العبرية في القدس،
وأشار إلى هذه الزيارات مفتخرًا أسحق نوفون، رئيس إسرائيل في كلمته التى ألقاها في مصر 17/ 10/1980.
زياراته الدائمة للمدارس الإسرائيلية في الإسكندرية وإلقائه المحاضرات، عن دور اليهود في الأدب العربى، وأشارت مجلة (الشمس) اليهودية التى تصدر باللغة العربية إلى المحاضرة ألقاها عام 1943 قائلة:"حفلت در المدارس الإسرائيلية بالإسكندرية بعدد زاخر من أفاضل أهل الإسكندرية لحضور المحاضرة القيمة التى ألقاها عميد الأدب العربى، الدكتور طه حسين، مساء الخميس 23 ديسمبر، وحضرها سيادة الحاخام (ابراتو) والحاخام (فنثورا) وقد قوطعت في كثير من مواضعها بعاصفة من التصفيق، وأعلنت المدارس الإسرائيلية عن جائزة خصصت باسم الدكتور طه حسين تعطى سنويًا للفائز الأول والفائزة الأولى في اللغة العربية."
تولى طه حسين دار (الكاتب) المصرية اليهودية عام 1945
وأصدر بها مجلة (الكاتب) الشهرية بتمويل يهودى صهيونى.
كما سعى طه حسين في كتاباته عن التاريخ الإسلامى إلى تبرئة اليهودى عبدالله بن سبأ، من تهمة إثارة الفتن بين المسلمين، والتى انتهت بمقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان، وهو ما انكره عليه التاريخ أولًا وأنكره عليه كتاب التاريخ الإسلامى جميعهم.
أحاطت الصحافة اليهودية، طه حسين، بإهتمام بالغ،
وخاصة عندما أعيد إلى الجامعة بعد إقصائه عنها بفترة طويلة عام 1934، كما ترجم كتابه (الأيام) إلى العبرية، وحظي بقبول فائق بين المثقفين اليهود.
كل هذه الأحداث دعت مجلة (الإثنين) التى كانت تصدر عن دار الهلال إلى توجيه سؤالها في 18 أكتوبر 1945 إلى الدكتور طه حسين .. س: يقولون عنك أنك تعمل على مساعدة الصهيونية فماذا تقول .. ؟
طائفة من أقوال وآراء (طه حسين) منقولة بالنص من كتبه ومقالاته.
أنكر
طه حسين حقيقة قصة إبراهيم وإسماعيل،
عليهما السلام
وصرح بتكذيب التوراة والقرآن
حيث يقول بالنص في كتاب (الشعر الجاهلى) :
"للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضًا، ولكن وروود هذين الإسمين في التوراة والقرآن لايكفى لإثبات وجودهما التاريخى، فضلًا عن إثبات هذه القصة ... أمر هذه القصة إذن واضح، فهى حديثة العهد، ظهرت قبل الإسلام واستغلها الإسلام لسبب دينى وسياسى، وإذن فيستطيع التاريخ الأدبى واللغوى أن لا يحفل بها عندما يريد أن يتعرف على أصل اللغة العربية الفصحى".
ويقول في نفس الكتاب
"فالأمر ما أقتنع الناس بأن النبى يجب أن يكون من صفوة بنى هاشم، ولأمر ما شعروا بالحاجة إلى إثبات أن القرآن كتاب عربى، مطابق في ألفاظه إلى لغة العرب ... وفى القرآن سورة تسمى سورة الجن أنبأت أن الجن استمعوا إلى النبى".
ويقول:
"وليس من اليسير، بل ليس من الممكن أن نصدق أن القرآن كان جديدًا كله عن العرب، فلو كان كذلك لما فهموه ولما وعوه ولا آمن به بعضهم، ولا ناهضه وجادل فيه بعضهم الآخر".
وفى قضية هذا الكتاب، الذى تم فيه التحقيق مع مؤلفه ـــ الشعر الجاهلى ــــ
سأل وكيل النيابة الذى باشر التحقيق مع طه حسين،
بعد أن أثبت عليه أنه ..
أولًا: تكذيب القرآن الكريم في اخباره عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ..
ثانيًا: أنكر القرآءات السبع المجمع عليها ..
ثالثًا: طعن في نسب النبى صلى الله عليه وسلم ..
(يُتْبَعُ)