فهرس الكتاب

الصفحة 13172 من 28557

فالنصوص ليست في صراع مع الأشخاص الا الكفار والمنافقين!! ولا يقول رجل يعي ما يقول:"أن فلانا من أهل العلم قد انتصر"للنص"على حساب المستفتي"!! فان كان يقصد ضيق النظر في فهم النص - مثلا - والغفلة عن الأحوال الملابسة للمستفتي، فما هكذا يعبر عن هذا المعنى!!

كل هذا خوفًا من الحرية التي تجلب في نظرهم أنواعًا من السوء والفساد، ومن أوضح الأمثلة على هذا المسلك قضية المرأة، فقد شددوا من الضوابط التي تحكم تحركها ونشاطها إلى درجة أدت إلى إلغاء دورها الاجتماعي وأدائها الحضاري من الناحية النظرية على الأقل.

قلت: ها قد جاء بيت القصيد!! وهو والله ما أنبأني به عنوان المقال من قبل أن أقرأه!

المرأة يا كاتب هذا الكلام ليس لها"قضية"اليوم إلا تآمر الكفار والمنافقين عليها في زماننا!!

(إلغاء دورها الإجتماعي وأدائها الحضري .... )

ما أذم الكلام المبهم العائم المطاط!!! أبغض الأشياء إلي قلبي والله، بعد الباطل الصريح!!

هل دورها الإجتماعي الذي خلقها الله من أجله أن تصبح مذيعة في التلفاز مثلا، أو تقابل وفود رجال الأعمال، أو تجالس الكافرات في نوادي الرويترز، أو تحضر المهرجانات ونحوها من بضاعة قوم سفهاء، تعمل كما يعملون حذو القذة بالقذة، فلا تمنع من شيء من ذلك، مخافة أن يُلغى"دورها الإجتماعي"؟؟؟ أي دور إجتماعي هذا الذي يخافون من إلغائه؟؟؟ المرأة هي الأم والبيت والسكنى وهي بذلك قلب المجتمع النابض أصلا وإن لم تخرج من بيتها أبدا!! فما هو فهم كاتب المقال يا ترى لطبيعة هذا الدور (الإجتماعي) ؟؟؟

والأداء (الحضري) ما هذا الاصطلاح؟ ما معناه؟؟؟

سبحانك ربي!! ألم يكن في مجتمع الصحابة والتابعين وتابعيهم (حضر) وصناعات أيضا وأنشطة (اجتماعية) و (أداءات حضارية) ونحو ذلك، مما يعمل فيه الناس في سائر المجتمعات في سائر الأزمان؟؟؟؟ فانظر - ان أردت الدين حقا - كيف كانت ضوابطها في زمان الأولين من الصحابة والتابعين فهي هي التي يجب أن تكون عليها في زماننا!! وضوابط حريتها في زمن المسلم المتقدم هي هي ذات الضوابط الواجبة في زمن المسلم المعاصر ولا فرق!!! والا فما الذي جد حتى أصبح فهمنا معاشر المسلمين لضوابط حركة المرأة ونشاطها في الشرع، مما يوصف بأنه (قضية) ؟؟؟؟

ثم يقال لنا أنكم تخافون من الحريات أكثر مما ينبغي وتشددون وتسدون ذرائع ليس حقها أن تنسد؟؟؟؟

كما أن مسألة المصلحة مثال واضح آخر، فرغم الجمود الذي مر به الفقه الإسلامي عدة قرون بسبب النصوصية المجحفة

قلت: خطأ! نعم مرت عصور جمود لا ينكرها من قرأ تاريخ مدارس الفقه في بلاد المسلمين، ولكنه جمود تقليد وغلو في التمذهب، وليس فيما تسميه أنت (النصوصية) !!! فما أحوجنا إلى أن يتعلم كل من يجترئ على الكتابة في قضايا الدين كيف يضبط مصطلحاته!!!

والذي تصدى له علماء كبار ومدارس تجديدية نشطة بإحياء الأصول المهملة كالمصالح المرسلة

قلت: لعل القارئ عند هذا الحد يفهم أي فئة من (المجددين) يتكلم عنها الكاتب!

إلا أن طبقة كبيرة من الفقهاء تتوجس من المصلحة

قلت: آية أخرى على الخلط الإصطلاحي وقلة التدقيق!! تتوجس من (المصلحة) ؟؟؟ هكذا؟؟؟ ليسوا بفقهاء اذا أصلا هؤلاء!!

وتحيطها بألف سياج وتضع لها من الضوابط ما يكاد يلغي اعتبارها في الواقع،

قلت: قرأت من أمثال هذه المقالات الكثير، ولم أجد في أكثرها الا عبارات التعميم النظري الأرعن، الذي لا يقف على ساق من دليل شرعي معتبر!! فهلا شيء من التدليل أو ضرب المثل تفضلا أيها الكاتب حتى يفهم الناس نوع تلك الضوابط النظرية التي تكرهها؟؟؟ سبحان الله! والله لقد أصبح الكلام في أصول الفقه كالكلام في السياسة تماما = صنعة من لا صنعة له، ولا حول ولا قوة الا بالله!!!

والأخذ بالمصلحة معناه الاعتماد على الحرية والانطلاق معها

قلت: تأمل معنى الأخذ بالمصلحة عنده!!

في تيسير حياة الناس بدرء ما يضرهم وجلب ما ينفعهم خاصة في منطقة العفو المعروفة في التشريع الإسلامي من غير أن يعني ذلك بالضرورة مصادمة النصوص الشرعية أو مجاراة الأهواء ...

قلت: وكل يدعي وصلا بليلى ..

ففي مجال الاجتهاد نرى أن الحرية متهمة بالتصريح حينًا وبالممارسة في أكثر الأحيان رغم حاجة الفقه الإسلامي المعاصر الماسة إلى تحفيز الذهن ليتجرأ على البحث والنظر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت