52 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّم- قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى? يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ. فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ. فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سُبُوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لاَ. وَاللّهِ لاَ نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لاَ يَتُوبُ اللّهِ عَلَيْهِمْ أَبَدًا. وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللّهِ. وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ. لاَ يُفْتَنُونَ أَبَدًا. فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطُنْطِينيَّةَ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ. فَيَخْرُجُونَ. وَذَلِكَ بَاطِلٌ. فَإِذَا جَاؤُا الشَّأْمَ خَرَجَ. فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى? ابْنُ مَرْيَمَ. فَأَمَّهُمْ. فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللّهِ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. فَلَوْ تَرَكَهُ لاَنْذَابَ حَتَّى? يَهْلِكَ. وَل?كِنْ يَقْتُلُهُ اللّهُ بِيَدِهِ. فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ» . مسلم وابن حبان والحاكم. (بالأعماق أو بدابق) : موضعان بالشام بقرب حلب، (سَبَوْا) روي سُبُوا على وجهين فتح السين والباء وضمهما قال القاضي عياض في المشارق: الضم رواية الأكثرين قال وهو الصواب قلت كلاهما صواب لأنهم سبوا أولا ثم سبوا الكفار، (لا يتوب الله عليهم أبدا) : أي لا يلهمهم التوبة.
أرض المحشر والمنشر، والإيمان والماء:
1 -عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّم- .. وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى هُوَ، [أَرْضُ الْمَحْشَرِ، وَأَرْضُ الْمَنْشَرِ] ». (صحيح)
2 -عَنْ عَبدِالله بنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّم-: «سَتَخْرجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَ مَوْتَ، أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضَرَمَوْتَ، قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» . (صحيح) أحمد والترمذي وابن حبان.
3 -عنْ عَبْدِالله بنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَطْلُبُوا فِي قُرَاكُمْ هَذهِ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ فَلا تَجِدُونَهُ، يَنْزَوِي كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِي الشَّامِ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمَاءِ» . (صحيح موقوفا، وله حكم المرفوع؛ لأنه لا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأيِ) الحاكم (الصحيحة: 3078) .
خير الأرض، يُمنعُ منها الظلمة:
* عنْ عَبْدِالله بنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّم- يَقُولُ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أهْلِ الأرْضِ ألْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى في الأرْضِ شِرَارُ أهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أرْضُوهُمْ تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ» . (صحيح لغيره) أبو داود وأحمد والحاكم. صحيح الترغيب (3091) والصحيحة (3203) . (هجرة بعد هجرة) : قال الخطابي: معنى الهجرة الثانية الهجرة إلى الشام يرغبها في القيام بها وهي مهاجر إبراهيم. (مهاجَر إبراهيم) : وهو الشام. (تلفِظهم) : أي تقذفهم وترميهم. (تقذَرهم) : أي تكرههم. (نفْسُ اللهِ) : أي ذاته تعالى. فلا يوفقهم للخروج إليها والمقام بها، وهذا شبيه بمعنى قوله سبحانه وتعالى: {ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل: اقعدوا مع القاعدين} . (وتحشرهم النار مع القردة والخنازير) : أي تجمعهم وتسوقهم النار، فيفرُّ هؤلاء والشرار مخافة النار مع البهائم من القردة والخنازير، والنار لا تفارقهم بحال. وليس هذا حشر يوم القيامة، وإلا قيل تحشر شرار
(يُتْبَعُ)