فهرس الكتاب

الصفحة 13765 من 28557

الثّالثة: على الدّعوة إليه، وإلاّ كان من الذين يكتمون ما أنزل الله.

الرّابعة: على الصّبر على مشاق الدّعوة، ويتحمل ذلك كلّه لله، فإذا استكمل هذه الأربع صار من الرّبّانيّين، فإنّ السّلف مجمعون على أنّ العالم لا يكون ربّانيًّا حتى يعرف الحقّ ويعمل به ويعلّمه.

المرتبة الثّانية: جهاد الشّيطان، وهو مرتبتان:

أحدهما: جهاده على دفع ما يلقي من الشّبهات.

الثّانية: على دفع ما يلقي من الشّهوات، فالأولى بعدة اليقين، والثّانية بعدة الصّبر، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} ، [السّجدة: 24] .

المرتبة الثّالثة: جهاد الكفّار والمنافقين، وهو أربع مراتب: بالقلب واللّسان والمال والنّفس، وجهاد الكفّار أخصّ باليد، وجهاد المنافقين أخصّ باللّسان.

المرتبة الرّابعة: جهاد أرباب الظّلم والمنكرات والبدع، وهو

ثلاث مراتب: الأولى باليد إذا قدر، فإن عجز انتقل إلى اللّسان، فإن عجز جاهد بقلبه.

فهذه ثلاث عشرة مرتبة من الجهاد، و"مَن مات ولم يغز، ولم يحدّث نفسه بالغزوات مات على شعبةٍ من النفاق".

ولا يتمّ الجهاد إلاّ بالهجرة، ولا الهجرة والجهاد إلاّ بالإيمان، والرّاجون لرحمة الله هم الذين قاموا بهذه الثّلاثة، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، [البقرة: 218] .

وكما أنّ الإيمان فرضٌ على كلّ أحدٍ، ففرض عليه هجرتان في كلّ وقتٍ: هجرة إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ بالإخلاص، وهجرة إلى رسوله بالمتابعة، وفرض عليه جهاد نفسه وشيطانه لا ينوب فيه أحدٌ عن أحدٍ.

وأمّا جهاد الكفّار والمنافقين، فقد يكتفى فيه ببعض الأمّة. إلى آخر كلامه النفيس في كتابه الماتع زاد المعاد.

ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [04 - Jan-2009, مساء 04:18] ـ

أبو رزان وتاليتها معك؟

لا عاد ترجع لنا بالنسخ واللصق ..

ـ [أبو رزان] ــــــــ [04 - Jan-2009, مساء 05:15] ـ

أبو رزان وتاليتها معك؟

لا عاد ترجع لنا بالنسخ واللصق ..

وكان ماذا؟ إن نسخت كلام الجبال.

لكن المصيبة في إحداث الآراء العاطفية المبنية على الحماسات الطائشة.

وكما قال نبينا عليه الصلاة والسلام (البركة مع أكابركم) .الصحيحة

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [04 - Jan-2009, مساء 08:16] ـ

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [04 - Jan-2009, مساء 10:31] ـ

الأخ أبو رزان .. جزاك الله خيرا وبارك فيما نقلت لنا، وجعله في موازينك الصالحة، وأصلح الله حال المسلمين وجمعهم على الحق ونصرهم به، ورد كيد عدوهم في نحره .. اللهم آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت