ـ [المخضرمون] ــــــــ [04 - Jan-2009, مساء 11:31] ـ
كلمة توجيهية لعموم المسلمين تجاه غزة
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
هذا يطلب كلمة للأخوة الفلسطينيين، وما واجب الحكام والعلماء والمسلمين تجاههم؟ وهذا يقول أيضًا يطلب كلمة توجيهية للأمة والله المستعان ..
والله يا أخوان لا نملك إلا الدعاء لهم، فالقنوت مشروع، و إذا لم يُشرع القنوت في مثل هذا اليوم فليس له وجه البتة، وما حصل اليوم نظير ما حصل للقراء السبعين الذين قُتلوا؛ فقنت النبي -عليه الصلاة والسلام- شهرًا يدعو على من قتلهم، هذه قضية مطابقة لما حصل في عهده -عليه الصلاة والسلام-، فعلينا بالدعاء، وأما ما يتعلق بمسائل الحكام وما يجب عليهم هذه أمور حقيقة تخصهم، والتقصير موجود، والتقصير من جميع الجهات من جميع الفئات، عوامِّ المسلمين قصَّروا، علماء المسلمين قصَّروا، حُكام المسلمين قصَّروا؛ لكن الذي لا يملكه الإنسان لا يُكلَّف به، فعلى الإنسان أن يُعنى بخويصة نفسه، ومن يستطيع إنقاذه من غيره يلزمه من باب الأمر والنهي والدعوة على بصيرة هذا الذي يستطيع، أما الذي لا يستطيعه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها؛ لكن علينا أن نستغل الدعاء {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [ (60) / غافر] ، {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [ (62) / النمل] ودعاء السر لا شك أنه أقرب إلى الإخلاص من دعاء العام؛ لكن هذه سنة، القنوت في النوازل سنة، إحياؤها من الشرع، والتزام ما ورد في النصوص الصحيحة من الأدعية التي ذكرها النبي ودعا بها -عليه الصلاة والسلام- في مثل هذه الظروف وثبتت بها الأحاديث الصحيحة، دعا؛ بل لعن على من تسلط على أولياء الله: اللهم قاتل الكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن دينك ويعادون أولياءك، ودعا للمستضعفين من المسلمين: اللهم انج فلانًا وفلانًا وفلانًا على العموم وعلى الخصوص، على كل حال عموم المسلمين لا يملكون إلا الدعاء والأمر بيد القادة، والقادة لهم أوضاعهم وظروفهم؛ لكن عليهم واجب ومسؤولية كبيرة عظمى أمام الله -جل وعلا-، والله المستعان
ـ [المخضرمون] ــــــــ [04 - Jan-2009, مساء 11:32] ـ
أهمية الدعاء لإخواننا في فلسطين
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
كانت الأمور تحصل والكوارث تحصل للمسلمين، والكثير السواد الأعظم من المسلمين لا يدري بها ولا يشعر بها؛ لأنه ليس هناك وسائل اتصال ولا قنوات أخبار لا مسموعة ولا مرئية وقد يموت المسلم ما سمع بما يحصل لإخوانه في جهة من الجهات ولو طالت مدته، الآن في وقت الحدث تسمع وتشاهد، وهذا يزيد في مسؤولية المسلمين؛ لا سيما إن أمكنت مُساعدتهم بالنفس والمال هذا هو الأصل، وإذا حيل بين المسلم وبين ذلك فإنه لا يملك إلا الانطراح والانكسار بين يدي الله -جل وعلا-، والأيام دُول، والسنن الإلهية لا تتغير ولا تتبدل، فما الذي يُؤمل غيرهم من أن يحصل لهم ما حصل لهم؟ من يُؤَمِّل المُشَاهِدْ أن يُشَاهَد غدًا أو بعد غد؟ فالمسألة ليست سهلة، وإراقة دم مسلم، دم واحد شأنه عظيم عند الله -جل وعلا-، يعني زوال الكعبة أسهل من إراقة دم مسلم، فكيف بالعشرات؛ بل المئات؟! دماء المسلمين تُراق في كل مكان، ومع ذلك لا نملك إلا أن نتفرج، وكثير من المسلمين يبخل عليهم حتى بالدعاء! وبعض المسلمين لا يُوَفَّق للدعاء، قد يكون الإنسان محبوس مُوثق ومصدود عن هذا السلاح العظيم {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [ (60) / غافر] وعد ممن لا يُخلف الميعاد؛ لكن مع ذلك علينا أن نبذل الأسباب، أسباب القبول، وعلينا أن نجتهد في انتفاء الموانع من قبول الدعاء؛ لأن الدعاء سبب من الأسباب، والسبب له أسباب، وقبول هذا السبب له أسباب، وردُّه ومنعه له أسباب، ادعُ الله أن يجعلني مُستجاب الدعوة، قال: (( أطب مطعمك تكن مُستجاب الدعوة ) )مَنْ مِنَّا يُحقِّق ويُدقِّق في أمر المطعم؟ يعني الشُّبهات لا يَسْلَمُ منها كسب اليوم؛ إلا ما قَلّ ونَدَر، الإنسان يطَّلع على أموره وأحواله بنفسه، ولا يَكِل أمُوره إلى غيره هذا ممكن، يعني ما بالعهد من قِدَم، شيوخ لنا أدركناهم وأدركهم شيوخنا يُجاء لهم بالمريض ليرقوهم، فيقول واحد منهم اذهب إلى فلان لماذا؟ لأن قوته من كسب يده، أهل ورع وأهل دين وأهل زهد، طيِّب أنت ما عرفنا إلا خير، قال: لا والله أحيانا الولد يدخل للبيت
(يُتْبَعُ)