فهرس الكتاب

الصفحة 14067 من 28557

5 -إن أهل غزة -لو قُتِلوا عن آخرهم- فهم المنتصرون، وقضيتهم لن تموت، ودماء شهدائهم وقود سير الأمة إلى طريق عزتها وعودتها إلى الله -عز وجل-، فمهما كانت نتائج هذه المعركة -نسأل الله أن يكتب النصر فيها للمسلمين، وأن ينزل بالكافرين والمنافقين بأسه الذي لا يُرد عن القوم المجرمين-، فنقول: مهما كانت نتائج هذه المعركة فقد أدوا واجبهم، وفعلوا الممكن، وفعلًهم جهاد لا يَطعن فيه إلا مخذولٌ حُرم التوفيقَ، ولا يصادم مشاعر الأمة كلها فيه إلا من فقد الإحساس بالجسد الواحد، وحكم على نفسه بمرض القلب أو موته.

6 -إن التزام العمل بالإسلام، وإقامة حدوده وواجباته، وتصحيح عقيدة الأمة واجب على المسلمين في كل بقعة تمكنوا منها وقدروا على إقامة دين الله فيها ضاقت أو اتسعت، ولا يجوز تأخير ذلك ولا تأجيله بزعم أن الأمة غير مؤهلة لذلك؛ فالأمة التي تحتمل ما يصفه الآخرون بأنه الجحيم، من حصار وقصف وتدمير، وتستمر في اختيارها لدينها؛ لهي أجدر الأمم بأن يطبق فيها شرع الله -عز وجل-، ولا مبرر لتأخير العمل بالشرع بزعم أن ذلك يهيج العالم على المسلمين.

فإن العالم غير الإسلامي إنما يقوده طواغيت الأمم، ولا قيمة لمنظماتهم الدولية ومحافلهم الخائبة وشرعيتهم الشيطانية؛ فإنهم لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، ولا يراعون شعوبًا ولا حقوقًا ولا مواثيق، فلا يصح أن نعبأ بمثل ذلك، وطاعة الله لا تأتي إلا بالخير، ومعصية الله لا تأتي إلا بالشر، فنصيحتنا لإخواننا وأهلينا: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [سورة الشورى:13] .

7 -الحذر كل الحذر ممن يحاول ركوب الموجة من أهل البدع كالشيعة ترويجًا لبدعتهم، مُدَّعين نصرة قضايا الأمة؛ فهاهم في كذبهم يصرحون بأن المسلمين في غزة لا يحتاجون إلى من يعينهم أو يساعدهم في الدفاع عن أنفسهم، ولم يحركوا ساكنًا رغم متاخمتهم للعدو.

فإياكم يا أهل السنة أن تغتروا بمعسول كلامهم؛ فتحالفهم مع أعداء الإسلام في العراق وأفغانستان، وذبحهم لأهل السنة بكل ما يقدرون عليه لا يصلح أبدًا أن يغيب عنا، وتاريخهم الطويل في الكيد لأهل السنة وتقديم مصالحهم المذهبية لا يجوز أن يُنسى؛ فإنه نابع من فساد عقيدتهم، وسوء طويتهم لأهل السنة، وهو دينهم الذي يدينون به.

اللهم مُنزل الكتابِ ومُجريَ السحابِ وهازمَ الأحزابِ سريعَ الحسابِ، اهزم اليهودَ ومَن والاهم وسائرَ الكفرة والمنافقين، وانصرنا عليهم.

ـ [حمدي أبوزيد] ــــــــ [12 - Jan-2009, مساء 05:04] ـ

جزى الله فضيلة الشيخ الدكتور ياسر برهامي خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت