فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 28557

• المطالبة بالاستفادة من النموذج المطبق للحجاب في بعض البلدان الإسلامية مثل (ماليزيا) ، والقول بأن ذلك النموذج أكثر عملية وملائمة للعصر الحالي.

2.الدعوة إلى نبذ العباءة (ذات الطراز المحلي) .

و محاولة إثبات أن هذا الطراز يمثل مشكلة بالنسبة للمرأة السعودية لأن (العباءة السوداء بطرازها السعودي المتداول اليوم تخلق بشكل معين نمطا من الشخصية الخنوعة الخائفة التي تشعر بأنها قطعة جنسية, وكذلك فإن عباءة الرأس تحول المرأة وكأنها مخلوق مختلف وربما تكون أشبه بطائر ضخم يمشي. أما عباءة الكتف فهي تشغل المرأة بكثرة القطع التي تلف على الكتف وأخرى على الرأس وأخرى على الوجه حتى لا تتمكن لابستها من التحرك بسهولة) (9) , ويكثر التساؤل: (إلى متى ستستمر النساء في بلادي باتشاح السواد الحزين، والتواري في المقاعد الخلفية كالشياطين) (10) .

3.إيجاد جيل من الكاتبات والصحفيات والمذيعات والروائيات يتولين أمر المطالبة بنزع الحجاب باعتباره حقًا من حقوقهن.

4.الاستفادة من الضغوط الخارجية،

ومن أمثلة ذلك الدعوة الأخيرة لفتح نوادي نسائية تجنبا لتجميد العضوية السعودية في اللجنة الأولمبية الدولية.

5.إيجاد البيئات المناسبة لتطبيق النموذج الليبرالي للمرأة (المتجردة من الحجاب بالكلية والمختلطة بالجنس الآخر) على المرأة السعودية, والتسويق له إعلاميا.

ولصعوبة إيجاد مثل هذه البيئات في الداخل فقد يُلجأ إلى إيجادها في الخارج، ومن ذلك استغلال المناسبات ذات الطابع العالمي أو الإقليمي (رياضية, اقتصادية, علمية، وغيرها) لهذا الغرض, وقد يتم التنسيق في ذلك مع بعض الجهات الأجنبية الداعمة لهذا التيار، ومثال ذلك ما حدث في دورة ألعاب الخليج الأخيرة من حضور لبعض الطالبات السعوديات (الدارسات في الجامعة الأمريكية في دبي) إلى المدرجات والاختلاط بالجماهير واعتراف بعض منظمي رحلة التشجيع المختلطة بدور تلك الجامعة بقولهم: (هذه الجامعات المنفتحة لم تمدنا بالمعرفة والمناهج العلمية فحسب, إنها ربّتنا على قيم التعاون والاعتداد بالذات والقدرة على التنظيم .. وحصّنت كل منا بالثقة تجاه الآخر أيًا كان، فلا فرق بين فتاة وشاب في تعاملنا ونظراتنا لبعضنا") (11) , ومن الأمثلة أيضا ما يحدث في بعض الملتقيات العلمية أو البعثات الطلابية."

ويهدف هذا الأسلوب إلى كسر الحاجز النفسي عند المجتمع والذي لم يألف رؤية مثل تلك النماذج المحلية، إلا ما كان من حالات يغلب عليها الطابع الفردي.

ومع أن هذا الأسلوب يعد من الأساليب الحديثة التي ينتهجها هذا التيار, إلا أنه يعد أقواها في الترويج للنموذج الليبرالي للمرأة كونه يمثل الجانب التطبيقي لمشروع نزع الحجاب، ولذلك فلا يستبعد التركيز على هذا الأسلوب مستقبلًا.

ثانيًا: (التيار الإسلامي) :

ينظر التيار الإسلامي للحجاب على أنه فريضة ربانية وأمرٌ إلهي لا يمكن مخالفته، ويستندون في ذلك إلى ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويرى هذا التيار أن في الحجاب عصمة للمجتمع من الانجرار إلى كثير من المشكلات الأخلاقية، وكذلك فإن فيه حماية للمرأة وصونًا لها ودلالة على تكريم الإسلام لها، ولست هنا بصدد ذكر ما يستند إليه هذا التيار من أدله.

وبسبب وجود هذه النظرة تجاه الحجاب عند هذا التيار فقد كان من الطبيعي أن يبذل جهودًا حثيثة للدعوة إليه والسعي لتطبيقه.

ويمكننا القول إن هذا التيار قد نجح كثيرًا في الدعوة إلى الحجاب ونشر الوعي بأهميته عبر السنوات الماضية, و نتيجة لذلك فقد اختفت العديد من مظاهر السفور التي وجدت في بعض المناطق نتيجة للجهل ولوجود بعض التقاليد السائدة هناك, كما أن من أعظم النجاحات التي حققها هو مشروع تعليم البنات من الابتدائية وإلى مراحل التعليم العالي، وكذلك إيجاد فرص عمل كثيرة للمرأة، كل ذلك مع وجود الحجاب، مما أثبت بطلان نظرية أن الحجاب يتعارض مع تعليم المرأة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت