فهرس الكتاب

الصفحة 14269 من 28557

الجواب: يبدو لي - كباحث في الشأن الشيعي وكمتابع مهتم بقضايا الأمة - يبدو لي أن حسن نصر الله يراهن على حدوث فوضى عارمة في أرض الكنانة تحت عنوان ثورة شعبية، وذلك والله أعلم ليس حبا في غزة، وليس كرها للرئيس المصري في حد ذاته وليس حرصا على بروز نظام بديل يعيد لمصر دورها التاريخي الخالد، وهيبتها المعنوية المفقودة، ونفوذها السياسي والروحي على بقية الشعوب الإسلامية - وغير ذلك من الآمال التي يطمح إليها الغيارى من أبناء مصر- وإنما لما قد يترتب على ذلك من تمزيق مصر سياسيا ودينيا وطائفيا.

ذلك إن الغرب الصليبي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية سوف لا يقف مكتوف الأيدي إزاء أي انهيار سياسي قد تشهده مصر، ولا شك أنه سيستغل أي فوضى سياسية في مصر، لإنشاء دولة قبطية مستقلة تابعة للغرب ويكون الغرب وصيا عليها وصاية مباشرة، وهذا مخطط قائم جرى الحديث عنه في السنوات الماضية، وهناك جهات مشبوهة تروج له حتى في أوساط الأقباط المصريين أنفسهم. هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى - وهذا هو الأهم بالنسبة لنصر الله - فإنه لا يستبعد أن تكون لنظام الآيات في طهران ولصنيعتهم حزب الله في لبنان وزعيمه حسن نصر الله، لا يستبعد أن يكون هناك ترتيبات معدة - أو ستعد- لاستغلال هذه الفوضى العارمة في إيجاد موطئ قدم سياسي وعسكري للشيعة في مصر، وهو ما عجزوا عن تحقيقه على مدى قرون، وذلك طبعا لن يتحقق إلا بالتنسيق مع بعض الجماعات السياسية والخلايا الشيعية التي تم شراء ولاءها بالمال الإيراني (الحلال) والنائمة في الداخل المصري، وليكون - موطئ القدم هذا - بؤرةلنشر التشيع في هذا القطر الغالي وخنجر مسموم في صدر أرض الكنانة، وقصم ظهر أهل السنة وتطويقهم من جميع الجهات - وذلك على غرار حزب الله في جنوب لبنان أو جماعة الحوثي في صعدة اليمن. وأنا واثق أن هناك بعض الجماعات السياسية التي لديها شبق وطموحات للسلطة - وتحديدا أجنحة في هذه الجماعات - لن تتردد في مد يدها لحزب الله وإيران من أجل قيام تعاون عسكري بينهما في مصر فيما إذا حدثت أي فوضى سياسية فيها.

وليس بالضرورة أن يتم رفع شعار التشيع في بداية الأمر، بل قد يكون هذا التعاون تحت شعار الجهاد في فلسطين، وهو شعار جميل وبراق وخادع وقد يجذب ببريقه الكثير من الشباب المغرر بهم، ومن العاطلين، ومن المتحمسين لمناصرة القضية الفلسطينية، كيفما اتفق، قبل أن يستيقظوا فيجدوا أنفسهم في دائرة الابتزاز الجهنمية الإيرانية.

هذا هو ما يخطط له حزب الله في اعتقادي، سموها نظرية مؤامرة، سموها ما شئتم- وأما غزة فلها رب يحميها.

ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [17 - Jan-2009, صباحًا 09:39] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم ابا حزم: رغم موافقتي على مايذهب اليه صاحب المقال من رؤى وتحليلات اثبتت الايام مصداقيتها رغم حملات التشويه والتشويش ورفع سيف الارهاب الفكري على من يذهب الى مثل هذا الرأي ورميه بالعمالة والخيانة وسوء التقدير الا ان عتبي عليه هو اغفاله للجزء الآخر من الصورة وهو ان حكامنا لايقفون الموقف المشرف في وجه الاستكبار العالمي مما يجعلهم بتصرفاتهم ومواقفهم الخائرة يرسخون من الصورة التي ترسم عنهم في لاوعي الشعوب مما يجعلهم هم ايضا رقما آخر يظاف إلى معادلة (الفوضى الخلاقة) التي يريد (الكل) استغلالها لتحقيق المكاسب ونيل المآرب والوصول الى المناصب فاللهم لطفا

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [17 - Jan-2009, صباحًا 10:11] ـ

تحليل صائب، ونظر دقيق لأحوال البلاد وما يعتمل فيها من تحركات سياسية ذات محرك عقدي .. وهذا ما أسميه بحق"فقه الواقع"..

وهذا المدعو نصر اللات قد سقطت عنه سائر الأقنعة ولله الحمد، بهذه الحماقة التي اقترفها أخزاه الله .. وظهر أخيرا للعامة في مصر - والذين كانوا قبل عامين مخدوعين به، رافضين لنصح الناصحين بالبراءة منه ومن حزبه الرافضي الصفوي الخبيث - حقيقته وحقيقة طموحه وعلاقته بايران ومحركه الذي ينطلق منه في لبنان وغيرها .. وصدق الذي قال، الفتنة اذا أقبلت لم يعرفها الا العالم، واذا أدبرت، عرفها كل أحد .. والله أسأل أن يحفظ أهل مصر وشعبها من المكائد ومن مروجي الفوضى والخراب، وأن ينصر المستضعفين في سائر بلاد المسلمين، وأن يعجل للحق بالظهور والتمكين.

آمين.

ـ [ابو الأشبال الدرعمي] ــــــــ [20 - Jan-2009, صباحًا 12:25] ـ

لا تنسوا أن حزب الله ليس دولة لها جيش نظامي بل هو حركة مقاومة فلا تلزموهم بما لا يلزمهم ولا تطالبوهم بما لا يمكن ان تؤديه الا دولة بكاملها كمصر مثلا ثم لا ننسي ايضا حرب لبنان من عامين و فيها تصدى حزب الله لليهود و ردعهم فهو قد ادى ما عليه لما سنحت له فرصة ذلك الا ان الحديث عن عدم النصرة يلزم الدول الاخرى و على رأسها مصر (حرسها الله و فك اسرها و حررها من الطواغيت) و الحديث عن عقيدة حزب الله شئ و ما نحن فيه شئ آخر و لا ننسى أخيرا الموقف المصري (الحكومي) العدائي من ايران لان الحكومة المصرية تعمل باجندة امريكية فموقف مصر من ايران انما هو استجابة للمطالب الامريكية و هذا ليس نبذا بالعمالة لم يروج هذه الحقيقة من الكتاب و الصحفيين بل هذه هي الحقيقة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت