فهرس الكتاب

الصفحة 14270 من 28557

ـ [فهد محمد النميري] ــــــــ [20 - Jan-2009, مساء 11:45] ـ

آآآه يا إخوان -أحسن الله إليكم-دعوني أقول:

في ظل الاستقطاب السياسي الحاد والماثل أمامنا بين معسكرين: الأول بزعامة إيرانية تنتظمُ دولًا وحركات إسلامية سنية وشيعية , والثاني هو ما يُسمى -إعلاميًا على الأقل- بمحور الاعتدال تصتطف فيه الدول السنية عن بكرة أبيها وإمها وأخيها. ومعلومٌ أن أساس هذا التقسيم (عموما) هو الموقف من الهيمنة الغربية , فالقافلة الإيرانية تنافح بشراسةٍ في سبيل تحرير قرارها السياسي , وتلاعبُ زعيمتهن الشيعية الغربَ بدهاء هائل , وتوظف كل الأوراق في هذا الصراع , تسالمُ بل تعاون الأمريكان في العراق وتحاربهم في لبنان وتدعم الحركات السنية في بعض الدول لتربك الخصوم وتشتت جهود أعدائها ... وهكذا إلى أخر تلك الحيل والتحركات النشطة , وربما قيل: إن سعي الدول في استقلالها التام عن أي نفوذ حقٌ مكفول لأهل الهمم العلية دون غيرهم , ومعلومٌ أيضًا أن محور الاعتدال السنية -بُورك فيها- لا تقوم بأي جهود في سبيل تحرير قرارها السياسي والخروج عن ربقة التدخل الغربي الصارخ في شئونها الداخلية إعلامًا وتعليمًا -دعك من القرار السياسي- بدليل هيمنة التيارات التغريبية على على قرارها السياسي كمصر وتونس والأردن ... إلى آخره , وعلى منافذ التثيف الجماهيري كالسعودية الكويت والإمارات مثلًا , بمعنى أن تلك الدول مستباحة تمامًا أمام الغرب في صياغة سياساتها الداخلية والخارجية -بارك الله في تلك الدول- , أقول: الحمد لله بات الإعلام يكفينا شرح مزيدٍ من التفصيل , والأمر في نظري واضح , والمواقف -مثلًا- من العدوان على غزة كشفت ما بقي من المخبوء هل تعلمون من دعم حماس ومن دعم عباس , ومعلومٌ أيضًا أن الدول السنية تسعى جاهدةً في تنفيذ ما رُسمَ إليها وحُدد سلفًا في تصفية الإسلاميين لأنهم -غربيًا- ليس مرغوبا فيهم وربما رأت تلك الدول أن الإسلاميين خطرٌ مشترك لا بد من تحجيمه والسيطرة عليه ومن شبَّ عن الطوق فالحديدُ والنار وفي حسني وجنرالات الجزائر أسوة وهم لمن بعدهم -من دول الاعتدال- قدوة , ومن ثمَ لم يجد هؤلاء -الإسلاميين- يدًا ممدوةً إلا يد الإيرانيين , وجدوها نفّاحةً بالنوال كريمةً بالعطاء داعمةً بلا حدود , وأعلمُ أن هذا ليس لله بل لأغراضٍ سياسية وليس على الآخذ لومٌ؛ فلحمُ الميتة في المخمصة حلالٌ , وليس على المعطي لومٌ أيضًا فمجابهة الغربيين وأعوانهم من الدول السنية تستلزم ذلك وأكثر , وهذه أوارق مهمة سياسيًا لا يمكن للإرانيين أن يتفرجوا عليها وهي تحترق لذا انتفض حسن نصرالله وأرغى وأزبد نجاد , وهذا سر الدعم الإعلامي الذي قامت به قناة المنار والعالم بدرجةٍ فاقت جل القنوات الإسلامية السنية وأنا متابع بدقة , ألم تروا كيف فعلت السنية مصر بأهل غزة وصمودها مع الصهاينةَ بخنق الغزيين وشددت الحصار عليهم لا لشيء سوى لأنهم اختاروا حماس الإسلامية حاكمًا , ومعلومٌ أن إيران ليس فيها ليبراليٌ واحد بل هم بين هاربٍ أو مسجون يحسد الليبراليين السنة في الدول السنية المعتدلة -بُورك فيها-, أخشى أن يأتي يومٌ يُخير السنيُ بين التشيع أو التلربن , وذلك لأن تلك الدول المعتدلة هي سنيةٌ مجازًا , وجهود إعادة صياغة مجتمعاتها وفق الرؤية الغربية الليبرالية على قدمٍ وساق , وتأملوا أدوات التثقيف الشعبية المؤثرة والمدعومة بيد من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت