فهرس الكتاب

الصفحة 14468 من 28557

وبعد أن أدركت الفلبين أن المهمة التى كلفها لها الإستعمال بتحقيقها لم تتحقق وأن جميع الأساليب التى استخدمت لهذا الغرض لم تنجح , لجأت إلى أسلوب آخر وهو الإرهاب والعنف ومن هذا ظهرت المنظمة النصرانية الإرهابية المعروفة بـ (إلاجا) بمعنى الفأر.

منظمة إيلاجا:

قام بتكوين هذه المنظمة زعماء النصارى السياسيون والعسكريون المستوطنون في بلاد المسلمين وبدأت نشاطاتهم الإرهابية في عام 1970م فقام أعضاؤها بإغتيال الأفراد من المسلمين ثم بالهجوم على العائلات المسلمة ثم تطور الأمر إلى الهجوم على القرى الإسلامية ولم يكتفوا بذلك بل تجاوزوا هذا الحد إلى إحراق بيوت المسلمين ومساجدهم ومدارسهم وكتبهم الإسلامية ومثلوا القتلى. وكان معظم ضحاياهم النساء والأطفال وكبار السن من المسلمين.

وأدرك المسلمون أن مهمة هؤلاء ليس مجرد إغتصاب أراضى المسلمين ونشر الفساد في بلادهم وإنما هو القضاء عليهم وعلى معالم دينهم , فجمع المسلمون قواهم بقيادة الدعاة إلى الله الذين كانوا يعملون في حقل الدعوة الإسلامية في ذلك الوقت بعد أن اكتسبوا خبرات في هذا المجال أثناء دراستهم في البلاد الإسلامية والعربية وفى مقدمتهم قائدهم الأستاذ سلامات هاشم وهو خريج جامعة الأزهر الشريف وحصل درجة الماجستر في نفس الجامعة , وقد استطاع العاملون في حقل الدعوة الإسلامية أن يجمعوا شمل المسلمين وأن يضموا قواهم لمواجهة العدوان وأن يجندوا عددا من الشباب المسلم لمواجهة العمليات الإرهابية , وحققوا انتصارا على المنظمة الإرهابية النصرانية ولكن فوجئوا بوقوف القوات المسلحة الفلبينية المتواجدة في بلاد مورو بجانب المنظمة النصرانية الإرهابية واشتد القتال بين المسلمين من حهة وبين المنظمة النصرانية الإرهابية والقوات المسلحة الفلبينية من جهة أخرى , ولما انتشر القتال في كثير من المناطق الإسلامية أعلن رئيس الفلبين في ذلك الوقت فيرديناند ماركوس فرض الأحكام العرفية على البلاد وذلك في 21 سبتمبر 1972م.

ومن ثم شنت القوات المسلحة الفلبينية هجوما شاملا على الجنوب الإسلامى مستخدمة في ذلك الوقت قواتها البرية والبحرية والجوية ليست قواتها في بلاد مورو فقط بل اشتركت قواتها في أنحاء الفلبين , حيث قد انتشر في الجنوب الإسلامى أكثر من ثلثين تقريبا من القوات المسلحة الفلبينية لحرب المسلمين.

وكان رد فعل مسلمى مورو إزاء هذا العدوان الغاشم إعلان الجهاد في سبيل الله والنفير العام ومن هنا بدأت الحرب الواسعة بين المسلمين وحكومة الفلبين وتستمر حتى الآن.

مجاهدو جبهة تحرير مورو الإسلامية بقيادة الأستاذ سلامات هاشم يتصدون للعدوان الصليبى:

إن مجاهدى جبهة تحرير مورو الإسلامية ما زالوا في جهاد على قلة العدة والعتاد من أجل إعلاء كلمة الله وإقامة حكمه والإنتصار للإسلام ويتصدون للمعتدين , ويصمدون أمام القوات المسلحة الفلبينية المزودة بالأسلحة الحربية الحديثة من قبل أكبر دولة إستعمارية في العالم.

سبب هجوم القوات الفلبينية على المسلمين:

وبالإختصار أن سبب هجوم القوات المسلحة الفلبينية الصليبية على المسلمين هو عدم نجاح أساليب التبشير والغزو الثقافى وجميع التدابير لتحويل المسلمين إلى نصارى والقضاء على الإسلام ومحو هوية مسلمى مورو فلجأوا إلى العنف والإرهاب.

سبب حرب الفلبين على الإسلام والمسلمين:

أما سبب حرب الفلبين على الإسلام والمسلمين فإنها مكلفة بهذا الأمر من قبل سادتها المستعمرين وأن العمل على القضاء على الإسلام والمسلمين في المنطقة هو الثمن الذى تدفعه الفلبين لسادتها المستعمرين مقابل منحها الإستقلال مع ضم بلاد المسلمين إليها.

أما سبب قيام السلطات النصرانية الصليبية بقتل المسلمين الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن والعاجزين فهو عداوتهم العمياء وحقدهم وكراهيتهم الشديدة للإسلام والمسلمين , وصدق الله العظيم إذ يقول: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ... الآية} البقرة: 120 ويقول جل شأنه: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ... الآية} البقرة: 217.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت