فهرس الكتاب

الصفحة 14767 من 28557

الشبهات والزبالات الذهنية إلا بدعوته إلى دراسة السنة بإنصاف وتجرد، وقد دللتُ بعض هؤلاء إلى دراسة بعض كتب شيخ الإسلام ابن تيميه كـ"درء تعارض العقل والنقل"، ففعل وأسلم وآمن.

السؤال 5: هل تستحسنون أن يبدأ طالب العلم في أول طريقه بكتب المناظرات والردود لصد الهجمات المتتالية على دينه وعقيدته خصوصا إذا لم يوجد من يسد الثغر؟

لا أرى لطالب العلم الشرعي المبتدئ أن يشتغل بكتب المناظرات والردود خوف أن يعلق بذهنه وقلبه شيء من شبهات الزنادقة، وهو أعزل من سلاح العلم وهو ضروري لذلك ولا بد.

السؤال 6: من أهل البدع من يقول إن البدع فيها ما هو مستحب وما هو مذموم واستدلوا على ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"فكيف نجمع فضيلة الشيخ بين مفهوم هذا الحديث وبين هذا الحديث الآخر الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد"؟

البدعة في الدين أعني في العقيدة والعبادة ضلالة، ولا يمكن أن تكون فيها حسنة، والأدلة على هذا كثيرة منيرة، وأول من جهر بتقسيم البدعة إلى الأحكام الخمسة عز الدين بن عبد السلام الشافعي وتبعه على ذلك القرافي المالكي، ومنشأ غلطهم خلطُهم في فهم الابتداع بين الدين والدنيا، وقد ردّ عليهم بإسهاب أبو إسحاق الشاطبي في كتابه العظيم:"الاعتصام"، وأتى على بنيانهم من القواعد، وناقشهم في أدلتهم المزيفة.

السؤال 7: هل دراسة علوم الدنيا (اقتصاد) علما أن في ما ندرس ما هو محرم شرعا. هل على طالب هذه العلوم إثم علما انه مكره على تحصيلها؟

لا بأس بدراسة علوم الاقتصاد والقانون بالنسبة لطالب العلم المسلّح بالعقيدة السلفية الصحيحة، وصلابته في دينه كفيلة بتحصينه من التأثر بما في تلك العلوم من الزلل والضلال، والمقصود المعرفة والاطلاع.

السؤال 8: ما هي نصيحتك للمسلمين في تونس حيث أنهم يعانون كثيرا من ويلات النظام العلماني الفاسد فلا تعقد الدروس ولا مجالس العلم ويعاقب فاعل ذلك, وحرب على الحجاب واللحية والقميص وكل مظاهر السنة و الحالة لا تخفى عليكم فضيلة الشيخ فبماذا تنصح المسلمين ذكورا وإناثا هنا في تونس؟

نحن بالمغرب أولى بالنصيحة من إخواننا في سائر دول العالم الإسلامي، وكلنا في الهوى سوا كما يقال، وإنما التفاضل في الضراوة والقسوة، وعلى المسلمين أن يتناصحوا ويتدارسوا دينهم وأمرهم بكل ممكن، ولا يجوز للمسلم أن يُذِل نفسه، ويتحاشى التهور والتطرف حتى لا يجعل للمجرمين سبيلا للنيل منه وإلحاق الأذى (وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) والآية إخبار بمعنى الإنشاء والطلب.

السؤال 9: هل العمل في الإيمان ركن؟ بمعنى إذا لم يعمل الإنسان أي عمل بجوارحه يكفر؟

فنحن نقرأ عن العلماء قديما أن العمل ركن فيه لا يجزئ عن بقية الأركان كالقول والاعتقاد, ثم أتى بعض المعاصرين وجعلوه شرطا كمال فيه لا يكفر تاركه مطلقا, بمعنى أن من لم يصلي ولم يحج ولم يصوم ولم يفعل شيئا من الدين {من أعمال الجوارح} هو مسلم عاص لا يرقى إلى درجة الكفر، بيِّن لنا ذلك فضيلة الشيخ.

اتفق السلف الصالح أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، واتفق جمهُورهم على أن العمل شرط كمال في الإيمان إلا أن كثيرًا من الناس يغفلون عن أن العمل درجات وأنواع كما في حديث:"الإيمان بضع وسبعون شعبة ..."فمن أعمال القلوب والجوارح ما هو شرط صحة بلا شك كالاعتقاد القلبي والنطق اللساني والصلاة عند من يرى تركها ردة وكفرًا يخرج من الملة كما يقول الحنابلة، وبقية الأعمال شرط كمال، وقد تواترت الأحاديث أنّ من كان آخر كلامه لا إله إلا اله دخل الجنة، ومن الباطل الذي ما بعده باطل اعتقاد أن من أخّل بعمل بطل إيمانه، وهو اعتقاد الخوارج الذين يكفرون بالمعصية.

السؤال 10: أفهم أن المؤمنين يؤمنون بإله .. إلخ, و لكن لا أفهم كيف يؤمنون بإله لا يحرم العبودية أو"الرق"وينزل من السماء تعاليم (يشير إلى الكتاب المقدس والقرآن الكريم) تشرح كيف التعامل مع ملك اليمين والأيامى بدل وضع نهاية لهذه الأفعال اللاأخلاقية, هكذا يقول أستاذ جامعي في أوروبا أثناء أي حوار حول الدين فما ردكم عليه؟.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت