فهرس الكتاب

الصفحة 14768 من 28557

-مسألة الرِّق لم يأت بها الإسلام ابتداء وإنما وجدها واقعة جرى بها العمل في العالم كله، فأقرها الإسلام في حدود، ورغب في العتق والحرية، لأنها الأصل وهي في أصلها عقوبة على الإصرار على الكفر فلو أصرّ الإنسان عليه رغم أنه مغلوب استحق أن يُسترق عقوبة له، والعجب أن الأوروبيين ومن يدور في فلكهم ينقمون على الإسلام الرِّق، ويجيزونه بينهم، وهو مازال إلى الآن ومن أقبح صوره ما فعلته أمريكا (زعيمة العالم الحر) بالأفارقة كما هو معلوم، وأنصح بقراءة كتاب (شبهات حول الإسلام) لمحمد قطب حفظه الله تعالى.

السؤال 11: هل نجد في القرآن كل التعاليم الأخلاقية وتحريم اللاأخلاق, أم أن الله تعالى ترك مجالا لقدراتنا العقلية للبحث عن قيم أخلاقية تتطور بتطور المجتمع ونمط الحياة, كما نبحث في فهم الطبيعة والاستفادة منها بتطور وسائل المعرفة؟ إذا كان كذلك فهل ممكن نعتقد أن المسلمين في الماضي قاموا بأعمال أخلاقية بالنسبة لهم ولكن لا أخلاقية بالنسبة لنا في مجتمع وظروف وعادات مختلفة؟

الأخلاق علم واسع ومفاهيمه متعددة، إلا أن الإسلام جاء بأخلاق طبيعية تناسب الإنسان السويّ الطيب المشاعر، فسماها وعينها وأثنى عليها ودعا إليها، وهي معروفة يمكن حصرها وإحصاؤها، ولا يمكن أن تتغير فتكون حسنة في زمن قبيحة في زمن.

السؤال 12: إنكار السنة منهج له ماضٍ معروف لديكم حفظكم الله، لكن الإعلان و التنظير و التبجح بهذا المنهج بهذه الكيفية لم يظهر إلا حديثًا، برأيكم ما أسباب ذلك شيخنا الكريم؟!

إنكار السنة كان - وما زال - منهجًا معروفا لطوائف الابتداع توارثه المنحرفون من الجهمية والمعتزلة والشيعة الروافض، ودوافعه كثيرة منها الجهل بها واعتقاد عدم صحتها واعتماد العقل في التحسين والتقبيح وتحكيمه في التشريع، وهذا مذهب المعتزلة وتبعهم العقلانيون الجدد الذين لا يؤمنون إلا بما تقبله عقولهم، وهذا منافٍ للإيمان.

السؤال 13: يلجأ منكرو السنة إلى دغدغة العواطف عن طريق الإيهام أن الأخذ بالسنة يحط من قدر القرآن، ويرتكزون في بعض القضايا على ذلك كقضية"نسخ الكتاب بالسنة".. ما تصوركم - جزاكم الله خيرًا - لأحسن سبل التعامل مع هذا الطرح العاطفي؟!

يغالط منكرو السُّنة في القديم والحديث فيوهمون أنهم يؤمنون بالقرآن ولا يرضون به بديلا، وإنكارهم نسخ القرآن بالسُّنة جهل بالسُّنة لأنها قرينة القرآن وقد قال صلى الله عليه وسلم:".. آلا أني أوتيت القرآن ومثلَه معه"، والله تعالى صرح بأن السُّنة وحْي يوحَى فنسْخ القرآن بالسُّنة الصحيحة نسخ وحي يوحى، على أنه قليل الوُرود، وعلى المسلم العارف أن يكشف عوار أولئك المنكرين، ويطرح طرحهم ويبطل دغدغتهم للناس.

السؤال 14: هل هناك منهج واضح في الاعتماد على الأحاديث علما أن ما اعتمد عليه البخاري لا يمثل سوى عشر الأحاديث ومن جهة أخرى هناك اختلاف في اختيار الأحاديث التي تلائم بعض الأبواب في كل من البخاري ومسلم؟

علم أصول الحديث من أوثق العلوم وأدقها، وهو مما انفرد به المسلمون دون غيرهم، وله قواعد محررة إذا أتقنها طالب العلم سهل عليه تمييز الطيب من الخبيث وليس الصحيح كل الصحيح ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم فقد فاتهما الكثير، وبتطبيق القواعد المشار إليها يتبين الأمر، والبخاري رحمه الله كان مجتهدًا دقيقًا في تبويبه وقد قيل فقهه في أبوابه وقد تكفل الحافظ ابن حجر رحمه الله ببيان مناسبات الأبواب لأحاديثها في فتح الباري، أما مسلم رحمه الله فلم يُبوب أحاديثه، وإنما بوَّبها النووي الشافعي والقرطبي المالكي في اختصاره لمسلم، والعمدة العمل والاحتجاج على الصحة.

السؤال 15: كما نرى جميعا يا شيخ أن العلمانيين أحكموا قبضتهم على بلاد الإسلام والمسلمين ومكروا مكرا ليخرجوا منها أهلها .. وهم ينهجون كل السبل لإضعاف المسلمين وتجريدهم من أية قوة يمكن لها أن تحركهم من مرقدهم .. فما هي الطريقة الناجعة لمواجهتهم؟ وهل يجوز اغتيال عناصر من هؤلاء المفسدين الذين أنتشر شرهم وتطاولوا على الإسلام ومقدساته نهارا جهارا من طرف أي مسلم غيور على دينه؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت