وما بين عامي 1817 - 1819 سيطر القواسم على الخليج فهاجموا جزيرة شعيب وهددوا عسيلوه،وكانجون، ودير وأثاروا الفزع في بوشهر، وقد حاول الشيخ حسن بن رحمة القاسمي تسوية الأمور مع بريطانيا دون جدوى فكثيرا من قادة الانكليز كانوا يصرون على القضاء على القواسم وبدؤوا بالاستعداد لجولة كبيرة معهم بعد فشل نظام الدوريات فشلا ذريعا، وكانت الأوضاع ملائمة لبريطانيا لشن حربها ضد القواسم وتدمير أسطولهم وتجزئة دولتهم وفرض اتفاقيات السلام عليهم؛ بعد انتهاء التهديد الفرنسي للخليج وسقوط نابليون واستتباب الأمور في الهند وإيران.
بقية السيوف العربية المجاهدة
اتصف القواسم بالجرأة والشجاعة، ولم يصادف الاستعمار الغربي والبريطاني بصفة خاصة أية قوة قبلية لها جرأة القواسم وشجاعتهم وصلابتهم إن كان قتالهم البحري أو البري، وهم الوحيدون الذين كانوا يقاتلون كمجموعة تضم جميع القبيلة رجالا ونساء وأطفالا، ورغم اختلافهم في بعض الأحيان إلا أنهم كانوا يسندون بعضهم بعضا وكانوا يعيشون طويلا يجولون البحر مفتشين عن السفن الأجنبية وكانوا لا يهابون أية سفينة مهما كانت ضخامتها أوتسليحها بل كانوا يهاجمونها بجرأة متناهية ويحيطون بها من كل جانب بزوارقهم السريعة
ويهجمون على الرغم من النيران المنصبة عليهم. وكان لمهارتهم في الفنون الملاحية أثر كبير في التغلب على المراكب الضخمة التي كانوا يقتربون منها بسرعة ويصعدون لظهرها وينقلون المعركة البحرية إلى معركة برية تنتصر فيها الشجاعة الفردية ويختفي التفوق الناري، ونظرا لمعرفتهم التامة بسواحل الخليج المؤلفة من شبكة كبيرة من الأخوار والجُزر والسبخات والسواحل الضخمة كانوا عند الحاجة يلتجئون إلى هذه الأماكن التي كانت تشبه المعاقل ويختفون فيها هم ومراكبهم الصغيرة ذات الغاطس القليل.
يقول جان جاك بيربي:"من هذه المعاقل استطاع القواسم أن ينكدوا عيش البريطانيين طيلة قرن من الزمن وأرغموهم لكثرة ما كبدوهم من خسائر على توجيه الحملات الكبيرة ضدهم".
فهم يطلبون الشهادة وكانوا يرقصون ويهزجون ويرددون هتافات الحرب أثناء الهجوم وكان صياحهم يبعث الخوف والهلع في قلوب أعدائهم، ومن الإنصاف التاريخي أن لا يوصفوا بالقراصنة بل هم أبطال مجاهدون قاتلوا قتال الأبطال ولم يهابوا المدافع والمراكب الحديثة فهم بقية السيوف العربية المجاهدة وأول من قاتل الاستعمار في العصر الحديث وقد طبع عصرا كاملا بطابعهم الخاص.
ذكر لوريمر المعتمد السياسي البريطاني في البحرين في كتابه دليل الخليج:
أن آخر ضحايا القواسم في هذه المرحلة كانت السفينة"داريا دولت"التي يقودها الكابتن"فيلمنج"وقد استولوا عليها في يوليو سنة 1819م
موقف مسؤول بريطاني من الدوله السعوديه الاولى:
ويبدو من قول السيد (فرانسيس واردن) - عضو المجلس في بومباي ومساعد المقيم العام في تقريره الذي قدمه عن تاريخ السعودية وتبنيها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من 1795_1818م كيف كان الحقد يأكل قلب الانكليز ضد هم حيث كتب:
"وهكذا قامت وسقطت تلك الفرقة الشاذة (لا قامت ثانية) وبحمايتها وتشجيعها انتشرت الغارات البحرية في الخليج وفي البحار الهندية بدرجة من النجاح والجرأة والهمجية لم تفقها إلا وقاحة الجزائريين في أوربه",
المصدر:كتاب صراع القوى في المحيط الهندي والخليج العربي: جذوره التاريخية وابعاده
للعميد ركن السفير في الخارجية السورية: محمد عدنان مراد
ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [02 - Feb-2009, مساء 06:46] ـ
ما شاء الله صفحات ناصعة من التاريخ
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [03 - Feb-2009, مساء 05:06] ـ
ما شاء الله صفحات ناصعة من التاريخ
أحسن الله إلك أخي الكريم ..
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [30 - Aug-2009, مساء 08:34] ـ
جزيت خيرا أخي العاصمي على هذا النقل الطيب
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [30 - Aug-2009, مساء 09:17] ـ
لعل في هذا رد على الرافضة الذين يتهمون الوهابيين بأنهم عملاء لبريطانيا
ـ [أحمد الصوابي] ــــــــ [30 - Aug-2009, مساء 10:40] ـ
لعل في هذا رد على الرافضة الذين يتهمون الوهابيين بأنهم عملاء لبريطانيا
هذا ما فكرت فيه
للأسف، ليس الرافضة وحدهم
بل و الصوفية أيضا (سمعت المفتي علي جمعة - هداه الله - يزعم ذلك)
لكن تسمية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بالوهابية غير صحيحة، و لا يروجها إلا أعدائها للإيحاء بأن دعوته مذهب جديد.
جزى الله صاحب الموضوع خيرا
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [31 - Aug-2009, صباحًا 12:08] ـ
أحسنت يا صوابي و أنا قلت الوهابيين أي كما يسميهم الرافضة و إلا فهم أتباع السلف