وبشرنا بالعلو والرفعة عليهم فقال:) فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (( النساء: من الآية91) .
وهذا العلو وصف دائم للمسلمين بالحجة والبيان، وفي الغالب بالقوة والسلطان، لأن ربنا الأعلى:) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (( الأعلى:1) .
ونبينا محمد r مرفوع الذكر وهو أعلى قال تعالى:) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (( الشرح:4) .
وكتابنا القرآن الكريم مهيمنًا على كل الكتب فهو الأعلى:) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (( المائدة:48) .
ونحن أمة الإسلام والتوحيد الأعلون، قال سبحانه:) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (( آل عمران:139) ، تكفل الله تعالى بنصرتنا وغلبتنا على الغير فقال:) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (( الصافات:171 - 173) .
وضمن الله لنا ضعف أولياء الشيطان عند اللقاء فقال تعالى:) الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (( النساء:76) .
والآيات في المعنى كثيرة جدًا، والأحاديث مثل ذلك، فالواجب بالمؤمن أن يثق بوعد الله ورسوله عليه الصلاة و السلام، وأن لا يدخل الوهن في فؤاده، وينخر الخور قلبه وقالبه، وليعلم أن نصر الله قريب من المتقين، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه الفقير إلى عفو ربه العلي
بدر بن علي بن طامي العتيبي
عضو الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية
عضو الجمعية العلمية السعودية لخدمة السنة وعلومها
الرياض 1424هـ