فهرس الكتاب

الصفحة 15455 من 28557

ج: الى الآن لا استطيع الحكم، وليست عندي خلفية عن الموضوع الصومالي، اتحدث عن وجود القوات الاثيوبية والامريكية.

النوع الثاني من البلاد، هي بلاد مسلمين، ويحكمها حكام قد يكونون علمانيين، فارى ان ينظر في أسلوب التغيير، لان المصالح والمفاسد قد لا تراعى هنا، الذين يذهبون ضحايا لهذا هم المسلمون انفسهم، الحكام لا يطالهم شيئ كما هو في كثير من البلاد الاسلامية، فالذي اراه ان الكثير من الجماعات الاسلامية اقول لك، وحتى اكون دقيقا في كلامي معك، لم توفق في هذا الموضوع ودخلت في صراعات لم تأت بنتائج ايجابية، مثلا في سوريا كنموذج الحكم في سوريا حكم بعثي .. ولانشك في هذا، لكن اسلوب المغالبة لم تكن موفقة ولم تأت بنتائج، وهذا الذي حدث، ضربت الدعوة، وضرب المسلمون، وتأخروا، وبقي الحكم كماهو، وهذا خطأ.

النوع الثالث، بلاد فيها مسلمون وفيها نصارى، والحكام نصارى، او كفار، اقول فهؤلاء اهل البلد والعلماء هم الذين يقررون ماذا يفعلون بالتشاور مع العلماء المسلمين المعتبرين، ليقرروا ماذا يناسب هذا البلد، وكيف يفعلون معه.

س: البعض من المراقبون لشؤون الحركات الإسلامية، يذهبون الى الاعتقاد ان جماعة الاخوان فرخت في وقت من الأوقات جماعة الجهاد، ثم جاء الدور على السلفية مع الالفية الجديدة لتفرخ هي بدورها جماعة الهجرة والتكفير والسلفية الجهادية، ماهو تعلقيكم؟

ج: هذا حكم عام، ولا يجوز ان يكون مطلقا، ثانيا، اعتقد ان الجهاد لا يحتاج الى احد كي يفرخه، يفرخه الاسلام، الجهاد الحقيقي في مواطنه الصحيحة هو ذروة سنام الاسلام، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين يقاتلون حتى يأتي أمر الله"، فالجهاد قائم بعز عزيز او بذل ذليل، ولكن ما يقصدونه شيئ آخر، يقصدون مظاهر الغلو التي حدثت، ومظاهر تكفير للمسلمين ولبعض علماء المسلمين، وان المسؤول عنها هي سجون بعض الحكام في بعض البلاد العربية، مثلا زمان ايام جمال عبد الناصر، هي التي أخرجت التكفير والهجرة، وسجون عدد من الدول العربية بل امريكا واتباعها هي التي أخرجت هؤلاء، لما يجري في السجون من ظلم وطغيان، وبعد عن العدالة، هو الذي اخرجهم، اما الجهاد الحقيقي فهو امتداد للإسلام ولا يعتبر هو الذي فرخه فلان او علان، او الجماعة الفلانية.

س: هناك مؤخذات حقيقة على بعض علماء السعودية كما نعتقد نحن في الجزائر عندما كانت تواجه جماعات العنف سكت العلماء وبعضهم من حرض على العنف، وعندما اهتزت المملكة على ضربات هؤلاء تحرك العلماء بتحريم اهدار دم المسلم، لماذا التمييز بين دماء المسلمين، وتردد العلماء دائما في إبراز الموقف الشرعي؟

ج: جئت الى الجزائر سنة 1986 والقيت محاضرة"العلم ضرورة شرعية"، وحذرت علانية مما يقع في الجزائر، وقلت اذا سارت الامور بالجزائر بمثل هذا الوضع فإن المآل لا يحمد.

ثم الفت كتابا واعطيك نسخة منه"العلم ضرورة شرعية"، وقلت انني زرت عددا من البلدان وكنت اقصد الجزائر وحذرت من هذا الامر، وبعد ان وقعت الاحداث وتكلمت أيضا.

س: هل توقعت حدوث تلك الاحداث؟

ج: نعم توقعت ذلك، لأني الذي رأيت ان الوضع يسير الى الاصطدام، سواء في تعامل السلطة، او تعامل الناس، او المدارس الدعوية، واعرف ان عددا من المشايخ تكلموا في هذا بوضوح، وقد ارسل لي بعض الجزائريين مثل هذا الكلام ورددت عليهم، وبينت لهم مواقفي، ولي بيان منشور موجود في موقع المسلم، اما أنهم يقولون انكم لم تتكلموا الا بعد ان سالت الدماء في بلدكم فهذا كذب، الدليل على ذلك انني حدثت السوريين بسبب احداث ما وقع في سوريا عام 1979 ونصحتهم وبينت لهم خطأ هذا المنهج، والفت كتابا سميته"حقيقة الانتصار"مؤلف في عام 1992 وبينت خطأ هذه المناهج. فكيف يقال لنا هذا الكلام، هذه تهمة باطلة، اما كون ان بعض الاشخاص لم يتكلموا في الموضوع، فهذا فرض كفاية اذا قام به البعض سقط عن الباقين.

س: ما هو موقفكم من العمل المسلح الذي يعصف ببعض الدول ومنها الجزائر خاصة؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت