فهرس الكتاب

الصفحة 15787 من 28557

رأى فيه من نوع معاشرة ومودة للمنافقين انتهى كلامه من مجموع الفتاوى - (ج 7 / ص 522) .

وجاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام - (ج 20 / ص 33) :

(( فصل والخطأ المغفور في الاجتهاد هو في نوعي المسائل الخبرية والعلمية كما قد بسط في غير موضع كمن اعتقد ثبوت شيء لدلالة آية أو حديث وكان لذلك ما يعارضه ويبين المراد ولم يعرفه مثل من اعتقد أن الذبيح إسحاق لحديث اعتقد ثبوته أو اعتقد ان من جس للعدو وعلمهم بغزو النبى صلى الله عليه وسلم فهو منافق كما اعتقد ذلك عمر في حاطب وقال دعنى اضرب عنق هذا المنافق أو اعتقد أن من غضب لبعض المنافقين غضبة فهو منافق كما اعتقد ذلك أسيد بن حضير في سعد بن عبادة وقال إنك منافق تجادل عن المنافقين أواعتقد أن بعض الكلمات أو الآيات أنها ليست من القرآن لأن ذلك لم يثبت عنده بالنقل الثابت كما نقل عن غير واحد من السلف أنهم أنكروا ألفاظا من القران .... ) )انتهى كلامه.

وقال أيضا رحمه الله في (اقتضاء الصراط المستقيم) - (ج 1 / ص 83) :

(( وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله: ومن يتولهم منكم فإنه منهم. وهو نظير ما سنذكره عن عبد الله بن عمرو أنه قال: من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة فقد يحمل هذا على التشبه المطلق فإنه يوجب الكفر ويقتضي تحريم أبعاض ذلك وقد يحمل على أنه صار منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه فإن كان كفرا أو معصية أو شعارا للكفر أو للمعصية كان حكمه كذلك. انتهى كلامه.

وما سبق من كلام شيخ الإسلام يقضي على الإجمال الذي في كلامه التالي:

(( فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف بالمشابهة في أمور دينية فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين. وقال تعالى فيما يذم به أهل الكتاب: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون. فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مستلزم لعدم ولايتهم فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم. وقال سبحانه وتعالى: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه. فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرا فمن واد الكفار فليس بمؤمن فالمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة كما تقدم تقرير مثل ذلك واعلم أن وجوه الفساد في مشابهتهم كثيرة فلنقتصر على ما نبهنا عليه والله أعلم انتهى كلامه من اقتضاء الصراط -(ج 1 / ص 221) .

فكلام شيخ الإسلام هنا مجمل وهو أسلوب قرآني يجمل في موضع ويفصل في موضع آخر.

وعندنا رسالة جامعية هي (منهج ابن تيمية في مسألة التكفير) تأليف عبد المجيد بن سالم بن عبد الله المشعبي أشرف عليها الأستاذ الشيخ صالح بن سعد السحيمي:

في المجلد الأول ص 150: بين فيها المؤلف أن رأي شيخ الإسلام أن من نواقض الإسلام موالاة الكفار ولاء مطلقا.

وأقول إن عدم تكفير المسلم لكونه أعان كافرا دون أن يحب دينه أو يوافقه في معتقده وكفره لا يخرج من الملة عند من يلي:

1 -الأئمة الأربعة لكونهم لم يحكموا بكفر الجاسوس بل جمهورهم لم ير قتله.

2 -جمهور المفسرين حتى ان ابن الجوزي الذي يجمع أقوال المفسرين قال:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت