فهرس الكتاب

الصفحة 15792 من 28557

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Mar-2009, مساء 08:00] ـ

هذه فائدة أخرى

يرى العلامة مبارك الميلي رحمه الله في كتابه الرائع (الشرك ومظاهره) أن لفط الشرك من الألفاظ المشتركة .. وأن بيان الشرك بالكفر هو تساهل في المعنى، قرّبه اتحادهما في الحكم.

وأورد على هذا قول الله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة .. الآية في سورة التوبة) .. فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفار جميعًا.

كما ذكر العلامة الميلي رحمه الله أن أبو هلال العسكري في كتابه (الفروق اللغوية) قد فرق بين الكفر والشرك.

فقال العسكري في تعريفه: (الكفر إسم يقع على ضروب من الذنوب، فمنها: الشرك بالله، ومنها الجحد للنبوة، ومنها إستحلال ما حرم الله، وهو راجع إلى جحد النبوة وغير ذلك مما يطول الكلام فيه وأصله التغطية) إهـ

ثم قال: (الفرق بين الكفر والشرك: أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا، وكل خصلة منها تضاد خصلة من الإيمان، لأن العبد إذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الايمان، والشرك خصلة واحدة وهو إيجاد ألوهية مع الله أو دون الله، واشتقاقه ينبئ عن هذا المعنى، ثم كثُر حتى قيل: لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته، وأصله كفر النعمة ونقيضه الشكر، ونقيض الكفر بالله الإيمان، وإنما قيل لمضيع الإيمان كافر لتضييعه حقوق الله تعالى، وما يجب عليه من شكر نعمه، فهو بمنزلة الكافر لها، ونقيض الشرك في الحقيقة الإخلاص، ثم لما استعمل في كل كفر صار نقيضه الإيمان، ولا يجوز أن يطلق إسم الكفر إلا لمن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله، وذلك لعظم ما معه من المعصية وهو إسم شرعي كما أن الايمان إسم شرعي) إهـ الفروق اللغوية.

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [15 - Mar-2009, مساء 05:32] ـ

جزاك الله خيرا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت