فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 28557

وهل بعد هذا الطعن من طعن إنه يظهر مكنون حقده على صحابه رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي لقاء اسبق معه في جريدة الثقافية قال (أما معاوية فلم يقاتل معه سوى الطلقاء الذين أطلقهم الرسول يوم الفتح وأكثرهم جلابيب غلاظ القلوب وهم أصحاب الدنيا) فالجنيد صاحب فكر مهجن (صوفي + شيعي) والمعلوم عند الجميع أن الصوفية في اليمن لم تكن على هذا المنهج بل هي شافعية ولعل الجنيد لم يقرآها على الوجه الصحيح فظنها شيعية) ثم نقول أخيرًا على دعوى مخالفة هذه الأحاديث للمبادئ الإسلامية فيه كمبدأ المساواة) نقول إن التفضيل لا يعني إقرار العصبية لأن الإمام ليس له في نظر الإسلام ميزة عما سواه فهو مثلهم إلا أنه أكثرهم حملًا واختصاص البعض بحكم شرعي لا يعني الخروج على المساواة وإقرار مبدأ التعصب المذموم وقد خص الشارع قريشًا بأن الإمامة فيهم وخص بني هاشم بتحريم الصدقة عليهم واستحقاقهم الخمس من الغنائم.

والمعروف عن الجنيد أنه يفخر بأنه (سيد) فهل عمله هذا موافق للمبادئ الإسلامية وهل يجيز لنفسه أن يأكل من (الصدقات) أوساخ أموال الناس.

هذا ما نريده أن يبينه لأنه ذكر أن بعض الناس يعطيه أموالًا هل هذه صدقات أم هبات وهدايا فإن كان سيقول (نحن تحرم علينا الصدقات) قلنا هذا تفضيل لأهل البيت وفارق من الفوارق وإن كان يأكلها فلنا كلام آخر معه!!.

وإما إجابته عن سؤال (أنتم لا تجوزون المسح على القدم في الوضوء لكنكم تجوزون تقبيله من قبل المريدين) استدل على الجواز بحديث (الجنة تحت أقدام الأمهات) فقاس قدمه على قدم الأم بجامع خفض الجناح والترفق بها والاعتراف بالجميل، وهذا من أفسد أنواع القياس لم يقل به أحد من العلماء المعتبرين ونحن نطالب الجنيد بأن يذكر لنا سلفه من العلماء الذين قالوا بقوله.

ثم بالله عليكم من أزكى عند الله وأحب محمد يحي الجنيد أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لا شك أنه رسول الله ومع هذا ما قبل أحد من الصحابة قدمه الشريفة عليه الصلاة والسلام أتراهم كانوا لا يحبونه وهم الذين فدوه بآبائهم وأمهاتهم بل بأرواحهم وقد صح في الحديث كما في مسند الإمام أحمد من حديث أنس رضي الله عنه (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب الناس إلى الصحابة ومع هذا كانوا إذا رأوه لم يقوموا له) ثم الجنيد لما بين له الصحفي فساد قياسه وأن الواقع أن الناس يقبلون قدميه حاول الجنيد التهرب وقال إن هذا لا يخالف الشرع. والصحيح أن هذا يخالف الشرع بدليل أن هذا لم يفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والقاعدة التي يذكرها العلماء معروفة (كل أمر وجد مقتضاه في زمن رسول الله ولم يفعل ففعله بعده بدعة) وتقبيل قدميه عليه الصلاة والسلام وجد مقتضاه في حياته عليه الصلاة والسلام ولم يفعل مع شدة محبتهم له عليه الصلاة والسلام فتبين أن فعله غير جائز.

ومعلوم أن هناك فوارق بين محبة الصحابة للرسول عليه الصلاة السلام ومحبة مريدي الجنيد للجنيد فالصحابة محبتهم خالصة والمريدين محبتهم مرهونة بالمصالح الدنيوية ولو لم يعطهم الجنيد من لعاعة الدنيا لا نفضوا من حوله وهم على مراتب وفي الختام يجب أن أنوه إلى أن الجنيد يستعمل (التقية) التي هي من عقيدة الروافض حتى لا بنسب للحوثي ولا يحسب عليه ومن قرأ تصريحاته ومقالاته قبل الأحداث في (الثقافية) و (الأمة) عرف منهجه، وفي أيام الفتنة لم بنبس ببنت شفة وما تكلم إلا وقد أطفاء الله نار الحرب، وهو يطعن في الصحابة وفي الصحيحين وغيرها، فهذا التراجع منه ليس تغييرًا للمنهج إنما هو من باب استخدام (تقية الروافض) ونحن من باب النصح لولاة الأمر بعامة ولقيادة محافظة تعز بخاصة نحذر من أفكار هذا الرجل فلا تغرنكم (نحباته ولا مايقوم به من موالد ولا تظنوه دوريشًا من جملة الدارويش) ..

والله من وراء القصد

وكتب /عقيل المقطري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت